"مؤتمر العمل الإنساني" بالدوحة يمد جسور الخير

من الجلسة الختامية لمؤتمر العمل الإنساني الدولي بين الشرق والغرب (الجزيرة نت)
من الجلسة الختامية لمؤتمر العمل الإنساني الدولي بين الشرق والغرب (الجزيرة نت)

شاهر الأحمد-الدوحة

آمال كبيرة خرج بها المشاركون في مؤتمر العمل الإنساني الدولي بين الشرق والغرب، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة خلال يومين، وأعرب العديد منهم عن إعجابهم بالمؤتمر الذي جمع شخصيات معنية بالعمل الخيري والإنساني من مختلف قارات العالم ومن مختلف التوجهات، وأملوا أن يكون خطوة نحو تأسيس مشتركات بين مختلف منظمات العمل الخيري.

سعى المؤتمر إلى مد الجسور بين منظمات العمل الخيري في الشرق والغرب، التي ينظر بعضها للآخر بمنظار الشك، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة يُنطلق منها لتعزيز التعاون وبناء شراكات عمل في الميدان، وتمويل مشاريع مشتركة في المجال الإنساني، وبناء السلام بين المنظمات الخيرية ذات الخلفيات المختلفة.

وتم خلال جلسات المؤتمر السبع مناقشة التحديات المتعلقة بالتعاون في مجال العمل الخيري وكيفية تجاوزها، وعرض تجارب ودراسة حالات للتعاون في المنظمات الخيرية ذات الخلفيات المختلفة، وبحث إمكانية إطلاق مبادرات مشتركة.

والمؤتمر الذي جمع مئتي مشارك منهم ممثلون لأكثر من سبعين وكالة إنسانية ومنظمة خيرية، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والعديد من الدبلوماسيين والأكاديميين، خرج بالعديد من التوصيات.

‪من الجلسة الرابعة للمؤتمر التي دارت حول "التعاون في مجال العمل الخيري.. تجارب سابقة وجارية"‬ (الجزيرة نت)

توصيات
ومن أبرز التوصيات التي تضمنها البيان الختامي للمؤتمر، الحاجة إلى التعاون بخصوص صياغة توجيهات ومعايير للمنظمات الإنسانية بغرض تعزيز تبادل المعلومات، واعتبار الأطر الإنسانية الدولية دوائر للتعاون والتكامل.

وحث البيان على العمل الميداني المشترك للتغلب على الصور النمطية وبناء الثقة والخطوات العملية، وإنجاز أبحاث مستقلة حول الفراغ الذي تسببت فيه تصنيف منظمات خيرية كجهات داعمة للإرهاب.

وطالب بانتهاج مقاربة ترشيد الخلاف لبناء شراكات عملية للتعاون الفعال في الميدان، وأكد على احترام التنوع بين الفاعلين من ذوي المرجعيات الدينية وغير الدينية بما يخدم العمل الخيري، مؤكدا على ترسيخ العمل المشترك في إطار القوانين الدولية.

وخلص المؤتمر إلى أن ما خرج به من مقترحات وتوصيات ستكون من أهم أهداف تأسيس منتدى العمل الخيري العالمي ومقره جنيف. كما أوصى المؤتمرون باستمرار تنظيم هذا المؤتمر دوريا.

علي كوت اعتبر مؤتمر الدوحة محاولة لجمع منظمات العمل الخيري وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات (الجزيرة نت)

إشادة
وأشاد الأمين العام لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي الدكتور علي كوت بالمؤتمر، واعتبره محاولة لجمع مختلف منظمات العمل الخيري وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات، ووضع أسس لحل المشاكل التي تواجه العمل الخيري.

وعن مشاركة منظمات غربية في المؤتمر، اعتبر كوت في حديث للجزيرة نت أن العمل الخيري لا يقتصر على المسلمين، وإنما يشمل مختلف الديانات ومختلف البشر.

وأضاف أن هناك قواسم مشتركة بين الجميع لا بد من الحرص على تعزيزها، وإزالة المخاوف والشكوك تجاه بعضها البعض، والتحاور للتخفيف من التوتر في العالم، والتعاون فيما هو متفق عليه في خدمة البشرية.

وأكد كوت -الذي يقود اتحادا يشمل أكثرمن 300 منظمة في العالم الإسلامي- أن التعامل مع منظمات غربية لا يعني التبعية لها، وإنما يتم التعامل بالندية والمشاركة.

واعتبر أن المؤتمر الذي اختتم أعماله اليوم الاثنين في الدوحة خطى خطوة مهمة من ناحية جمع أصحاب العمل الواحد من مختلف التوجهات والبلدان في مكان واحد. 

 هاني البنا: مؤتمر الدوحة خرج بتوصيات وتفاهمات هامة تفيد العمل الخيري الإنساني (الجزيرة نت)

مواضيع كبيرة
من جهته اعتبر رئيس المنتدى الإنساني الدولي في بريطانيا الدكتور هاني البنا أن مؤتمر الدوحة الإنساني ناقش مواضيع كبيرة تهم العاملين في مجال العمل الإنساني، ومن أبرزها القوانين الموضوعة في محاربة الإرهاب حيث تسببت في منع تقديم المساعدة لعشرات الآلاف من المتضررين جراء الأزمات في بلدانهم.

كما تم نقاش بناء شراكات بين منظمات العمل الخيري، بداية على مستوى البلد الواحد وبناء جسر مع الحكومة ومن ثم مع الأمم المتحدة، ثم الانتقال إلى التعاون والتفاهم بين مؤسسات العمل الخيري على مستوى الإقليم، وبعدها على المستوى العالمي.

وأعرب البنا في حديث للجزيرة نت عن تفاؤله إزاء المؤتمر وما خرج به من توصيات، آملا أن يتم البناء على المخرجات التي خلص إليها ويبنى عليها في المستقبل. 

‪محمد السلومي: المؤتمر خطوة إلى الأمام للوصول إلى نتيجة تجسر العلاقة بين منظمات العمل الإنساني لتقويته‬ (الجزيرة نت)

تحرير العمل
من جهته اعتبر مدير مركز القطاع الثالث في السعودية الدكتور محمد السلومي أن مؤتمر الدوحة يصب في التوجه نحو تحرير العمل الخيري الإنساني وخاصة ذا السمة الدينية، ليكون بعيدا عن الشكوك والظنون التي تسيء للعمل الخيري وللعمل الإنساني بشكل عام.

واعتبر أن المؤتمر ألقى الضوء على أهمية العمل الخيري الإسلامي في المنظومة الدولية وأهمية تواجده في الساحة الدولية.

وأضاف السلومي في حديث للجزيرة نت أن المؤتمر أبرز الأرضية المشتركة بين مختلف منظمات العمل الإنساني التي يمكن للجميع الانطلاق منها للتعاون فيما بينها، مؤكدا أنه من الخطأ التوقع أن هذا المؤتمر سينهي سوء الفهم بين الطرفين، ولكنه خطوة إلى الأمام للوصول إلى نتيجة تجسر العلاقة لتقوية العمل الخيري الإنساني بشكل عام.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

احتضنت العاصمة القطرية الدوحة الأحد أعمال مؤتمر العمل الإنساني بين الشرق والغرب، الذي تنظمه مؤسسة عيد الخيرية إلى جانب مؤسسات عمل خيري أخرى، وبمشاركة عشرات المنظمات الإنسانية المحلية والدولية.

26/3/2017

بعد إطلاق جوبا نداء دوليا للمساعدة وتواتر الأنباء بشأن المجاعة التي تضرب جنوب السودان، بدأت حالة من التفاعل والتداعي الشعبي غير المسبوق بالسودان لأجل المساهمة بإغاثة الجائعين والمحتاجين بجنوب السودان.

2/3/2017

أعلنت الرئاسة التونسية أن قطر اقترحت تنظيم مؤتمر دولي لدعم اقتصاد تونس. وجاء هذا الإعلان خلال زيارة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى قطر التي تختتم اليوم الخميس.

19/5/2016
المزيد من منظمات دولية وإقليمية
الأكثر قراءة