نية الحشد خوض الانتخابات تثير لغطا بالعراق
عـاجـل: الرئيس الإيراني: مضيق هرمز ليس مكانا للتلاعب بالقواعد الدولية

نية الحشد خوض الانتخابات تثير لغطا بالعراق

الحشد الشعبي يستعد لخوض المعترك السياسي (الجزيرة)
الحشد الشعبي يستعد لخوض المعترك السياسي (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

اعتبرت أطراف سياسية عراقية أن التصريحات التي كشف بها زعيم أحد الفصائل الشيعية عن نية الحشد الشعبي المشاركة في الانتخابات المقبلة؛ لا تعدو أن تكون "مهاترات إعلامية".

ورأت تلك الأطراف أن تصريحات قيس الخزعلي زعيم حركة عصائب أهل الحق -إحدى فصائل الحشد الشعبي- قد تؤثر على سير العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الأمنية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وشارك الحشد الشعبي مع القوات الأمنية الرسمية في العديد من معارك استعادة المدن العراقية التي سيطر عليها تنظيم الدولة، ولا سيما في محافظات الأنبار (غرب بغداد)، وصلاح الدين ونينوى (شمال بغداد).

وسبق للخزعلي أن أكد الاثنين الماضي -في كلمة له خلال مهرجان عقد بمحافظة كربلاء (جنوب بغداد)- أن الحشد الشعبي "كما حضر في المعارك سوف يحضر بالسياسة ويقضي على الفساد".

الجابري: الانتخابات هي الفيصل (الجزيرة)

وأضاف أن "الحشد باق ويتمدد ولن يلغى أبدا"، وأنه "بات مؤسسة دستورية ستحافظ على الأمن والاستقرار وترفع من اقتصاد البلد".

والحشد الشعبي كيان عسكري يشرف عليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ويتألف من فصائل مسلحة متعددة، تأسس بعد سيطرة تنظيم الدولة على ثلث أراضي البلاد في يونيو/حزيران 2014، وبعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.

مهاترات
وعن قانونية مشاركة الأجهزة الأمنية في الانتخابات، أوضح المتحدث الرسمي باسم حركة عصائب أهل الحق نعيم العبودي أنه بنص الدستور والقانون لا يمكن لهذه الأجهزة خوض الانتخابات.

لكنه استدرك قائلا إن أغلب القوى السياسية تشارك في الانتخابات، بالرغم من أن لها أجنحة مسلحة تساهم في العمليات العسكرية الراهنة.

وأكد العبودي أن شكل التحالف المقبل لم يحسم حتى الآن، لكنه أشار إلى أن الطموح يتجه إلى إدراج أذرع الحشد الشعبي السياسية ضمن قائمة انتخابية موحدة ومؤثرة، تضمن لها اختيار رئيس الوزراء المقبل.

المساري: المشاركة السياسية للفصائل المسلحة خرق للدستور (الجزيرة)

ولإبراهيم الجابري مدير مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بغداد رأي آخر، فهو يعتقد أن الانتخابات ستكون الفيصل في اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وقال إن الصدر شدد على ضرورة حل جميع الفصائل المسلحة وضمها للقوات الأمنية ما إن تطوى صفحة تنظيم الدولة.

وطالب الجابري بالابتعاد عن الخوض في هذه القضايا في الوقت الراهن، واعتبرها مهاترات إعلامية لا تصب في صالح سير العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة، مؤكدا أن الوضع يتطلب موقفا موحدا من الجميع ومساندا للقوات الأمنية ومبتعدا عن المناكفات غير المجدية.

في المقابل، اعتبر رئيس الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية أحمد المساري، مشاركة القوات الأمنية أو أي فصيل مسلح في الانتخابات، خرقا للدستور.

وحذر من أن هناك من يريد استغلال الحشد في هذه المرحلة من أجل التأثير سياسيا على الانتخابات المقبلة.

مصطفى يستبعد حدوث صراع شيعي داخلي (الجزيرة)

استقواء
ويرى الكاتب والمحلل السياسي حمزة مصطفى أن الزج باسم الحشد الشعبي في ملف الانتخابات يراد منه الاستقواء به وكسب الشارع، خاصة بعد مشاركته الفاعلة في "عمليات التحرير".

وعن دستورية مشاركة الفصائل المسلحة، قال إن جميع القوى السياسية تمتلك أجنحة مسلحة ومن بينها التيار الصدري.

واستبعد مصطفى حصول صراع شيعي شيعي حول هذا الملف، لكنه توقع أن تصدر تصريحات تصعيدية من الأطراف المتنافسة تسبق الحملات الانتخابية.

وسبق للصدر أن حذر في أغسطس/آب الماضي من الزج بالحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة، مخافة أن يضفي على الحكومة طابعا عسكريا أو شبه عسكري.

واعتبر مصطفى الزج بمن سماهم "مجاهدين لا خبرة لهم بالسياسة يمثل انتحارا للعملية السياسية"، متهما السعي للمشاركة في الانتخابات باسم الحشد بأنه "جهاد من أجل الكراسي".

المصدر : الجزيرة