جازان السعودية.. سهل وجبل وبحر وكثير من السمسم

أرض فسيحة تجمع تضاريسها بين السهل والجبل والبحر، في تنوع بيئي جعل منطقة جازان (جنوبي السعودية)، بزرقة بحرها وخضرة أرضها، مصدرا للعديد من المحاصيل الزراعية التي تنتجها المملكة، وبينها نبات السمسم.

ففي جازان تتوفر المياه بكثرة، إذ تحتضن المنطقة سد وادي بيش الذي يمثل أحد أهم المخازن المائية في السعودية، ويوفر بيئة مناسبة لزراعة السمسم الذي يتصدر قائمة المحاصيل الزراعية في منطقة جازان.

ويمثل إنتاجها من السمسم -وفقا لبعض الإحصاءات- أكثر من 260 طنا سنويا، أي نحو نصف إنتاج البلاد من السمسم، كما يوجد فيها نحو 2200 مزرعة للأعلاف والحبوب.

ويقول محمد الطيري –وهو مالك أحد محلات بيع المحاصيل الزراعية- إنه رغم انتشار الآلات الحديثة التي يستخرج بها زيت السمسم، فإن طريقة العصر التقليدية ما تزال تحظى بقبول وثقة كبيرة لدى المستهلكين.

وتقوم هذه الطريقة على دوران الجمل الذي توضع حوله قيود خشبية تلزمه بمسار دائري حول وعاء توضع فيه بذور السمسم، يتوسطه عمود معقود بالجمل الذي يقوم بتحريكه بضغط السمسم إلى درجة العصر، ثم تبدأ عملية استخراج الزيت الصافي.

ويوضح أحد ملاك تلك المعاصر التقليدية، ويدعى عيسى جرابا، أن أهالي منطقة جازان يفضلون شراء الزيت طازجا من المعصرة التقليدية بعد تعبئته بطريقة بدائية.

وتتوافر معاصر السمسم بشكل لافت على جنبات الطرق المؤدية إلى محافظات المنطقة، ويستخدمه الأهالي في عدد من الأكلات الشعبية، ويقولون إن له العديد من الفوائد الصحية؛ بينها علاج مشاكل الشعر والجهاز التنفسي وبعض الأمراض الجلدية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يشهد سوق الجمعة في المنطقة التاريخية بجدة إقبالا متزايدا من الزوار الذين قاربت أعدادهم سبعين ألف زائر، للتبضع من السوق الذي يهدف إلى دعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة.

تبرز أزمة استهلاك الزراعة السعودية للمخزون المائي بصفتها أكثر القطاعات استنزافاً للموارد المائية. وقد دفع هذا الأمر العديد من الجهات الحكومية إلى اتخاذ تدابير احترازية لترشيد استهلاك المياه المستخدمة بالزراعة.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة