عـاجـل: وزير النقل اليمني: المجلس الانتقالي الجنوبي ولد في غرفة مخابرات في أبو ظبي وهو أداة إماراتية مئة في المئة

ترمب يجلب الشعارات السياسية لنهائي "سوبر بول"

مباراة "سوبر بول" تعد أهم مناسبة رياضية في الولايات المتحدة ويتابعها أكثر من مئة مليون مشاهد (رويترز)
مباراة "سوبر بول" تعد أهم مناسبة رياضية في الولايات المتحدة ويتابعها أكثر من مئة مليون مشاهد (رويترز)

في غمرة الانقسام حول قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجرة، ظهرت الرسائل السياسية في الإعلانات التلفزيونية خلال المباراة النهائية لكرة القدم الأميركية (سوبر بول)، التي تعد أبرز مناسبة رياضية في الولايات المتحدة.

واختارت شركات عديدة تضمين إعلاناتها رسائل سياسية تدعو للتعددية وقبول الآخر؛ مما مثّل مفاجأة في المباراة التي تحظى باهتمام كبير، ويتابعها -في الأغلب- أكثر من مئة مليون مشاهد، وجرت العادة أن تبقى بمنأى عن الموضوعات الخلافية، وبالتالي السياسية.
    
وكان أقوى هذه الإعلانات على الإطلاق ذلك الذي اختار موقع "آر بي إن بي" أن يبثه في هذه الأمسية، والذي تضمن رسالة سياسية مباشرة ردا على الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب قبل عشرة أيام وحظر بموجبه دخول اللاجئين ورعايا سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة مؤقتا.
    
ويقول الإعلان الذي بثه الموقع العملاق المتخصص في تأجير الشقق المفروشة "نحن نعتقد بأنه بمعزل عن من أنت أو من أين أنت أو من تحب أو من تعبد فنحن جميعا لدينا مكانتنا، كلما قبلتم الآخر أكثر كان العالم أجمل". 
    
نحن نقبل
كما أرفق الموقع إعلانه هذا بإطلاق وسم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر حمل عنوان "وي أكسيبت" (نحن نقبل).

وحتى لا يكون هناك شك بأن الرسالة لم تصل إلى إدارة ترامب، غرد مدير عام "أر بي إن بي" براين تشيسكي على تويتر بعد لحظات من بث الإعلان، قائلا "سنقدم أربعة ملايين دولار على مدى أربع سنوات إلى لجنة الإنقاذ الدولية (آي آر سي) لمساعدتها في سد احتياجات المهاجرين في العالم".
    
من جهتها، خصصت شركة بادوايزر للجعة إعلانها خلال سهرة "سوبر بول" لعرض سيرة حياة أحد مؤسسيها أدولفوس بوش، وكيف أنه هاجر من ألمانيا إلى الولايات المتحدة بهدف تحقيق حلمه وإنتاج هذه الجعة في وطنه الجديد.
    
ولكن بادوايزر، الأكثر شهرة في الولايات المتحدة، سارعت إلى إطفاء فتيل السجال حول هذا الإعلان عبر التأكيد على أن فكرته تقررت قبل تسلم ترمب مهامه، وبالتالي فإن أي ربط بين فكرته وبين مرسوم الهجرة ليس في مكانه.
    
رحلة هجرة
بدورها، بثت شركة "84 لامبر"، المتخصصة في مواد البناء، إعلانا يصور رحلة عذاب تقاسيها امرأة مكسيكية وابنتها أثناء محاولتهما الوصول للولايات المتحدة عبر هجرة غير نظامية، ويظهر في نهايته جدار ضخم كالذي يعتزم ترمب بناءه على حدود المكسيك، فتنهار أحلامهما بالعبور ثم يعود الأمل ويظهر من خلال بوابة في هذا الجدار تفتح أمامهما وتعبران منها إلى الولايات المتحدة، حيث "إرادة النجاح هي دوما موضع ترحيب هنا"، كما يقول الإعلان.
    
ولكن خلال أمسية "سوبر بول" اقتصر الإعلان الذي شاهده المتفرجون على القسم الأول من رحلة الهجرة الى الولايات المتحدة مع رسالة في نهايته تدعو المشاهد إلى متابعة نهاية الرحلة على موقع الشركة على الإنترنت، وكان السبب في هذا هو أن شبكة فوكس نيوز رفضت بث الإعلان بصيغته الأصلية تجنبا لأي جدل يمكن أن يثيره مضمونه.
    
ولم تقتصر الإعلانات ذات المضامين السياسية في الأمسية الرياضية على هذه الشركات؛ إذ إن موقع إكسبيديا الإلكتروني لحجوزات السفر بث إعلانا تظهر فيه امرأة تجوب العالم من أجل إنقاذ لاجئين ومساعدة محتاجين.
    
وكانت الشركة بثت الإعلان نفسه يوم تنصيب ترمب في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

يذكر أن المباراة انتهت بتتويج فريق نيو إنغلند باتريوتس بطلا بعد تغلبه على منافسه أتلانتا فالكونز بنتيجة 34-28، علما بأن مباراة "سوبر بول" تجمع سنويا بين بطلي اتحاد كرة القدم الأميركية "آي إف سي" والاتحاد الوطني لكرة القدم "إن إف سي".

المصدر : الفرنسية