فلسطينيو الخارج.. مظلة التمثيل وعنوان المشروع

فلسطينيو الخارج تمسكوا بحق العودة وطالبوا منظمة التحرير بالتخلي عن اتفاقية أوسلو (الجزيرة)
فلسطينيو الخارج تمسكوا بحق العودة وطالبوا منظمة التحرير بالتخلي عن اتفاقية أوسلو (الجزيرة)
خليل مبروك-إسطنبول
 
اختتمت مساء الأحد فعاليات المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بعد يومين من الانعقاد في مدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "مشروعنا الوطني طريق عودتنا".

وحددت الورقة الختامية التي أعلنها القائمون على المؤتمر، مظلته التمثيلية والخطوط العريضة التي تشكل مسار عمل الشريحة الفلسطينية الكبرى "خارج الوطن" في إطار المشروع الوطني.

وورد في البيان الختامي الإعلان عن هوية المؤتمر "إطارا شعبيا جامعا لتفعيل دور فلسطينيي الخارج في معادلة الصراع وفق رؤية وإستراتيجية واضحة"، مؤكدا أن فلسطين شعبا ووطنا تمثل مظلة المؤتمر ومنطلقه.

ودعا البيان الذي تلاه القائمون على المؤتمر في جلسته الختامية، إلى احترام الإرادة الشعبية الفلسطينية، وعدم الانتقاص منها.

وأعلن المؤتمر عزمه العمل على "إخراج" منظمة التحرير الفلسطينية من اتفاقية أوسلو، قائلا إن الاتفاقية وما ترتب عليها من "تنازلات وفساد وتنسيق أمني ألحقت ضررا فادحا بمصالح الشعب الفلسطيني ومست حقوقه الثابتة وقسّمته".

كما جدد  "الحق الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي واعتبارها حقا مشروعا للشعب الفلسطيني كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية".

قيادات فلسطينيي الخارج طالبت بإعادة قضية التحرير للواجهة (الجزيرة)

دلالات سياسية
وأوصى المؤتمر بتحديد العاصمة اللبنانية بيروت مقرا رئيسيا له، في خطوة تحمل دلالات على حياديته السياسية والوطنية نظرا لانفتاح لبنان على كافة الأطراف الفلسطينية، كما أعلن عن فتح الباب أمام كافة الفلسطينيين ومؤسساتهم للانضمام إليه.

وكان قد ناقش بحضور أكثر من ستة آلاف فلسطيني قضايا تتعلق بدور فلسطينيي الخارج في مواجهة "المشروع الصهيوني"، وقرر إطلاق مبادرات لتفعيل عملهم السياسي والجماهيري والإعلامي في خدمة قضيتهم.

وأبدى الناطق الإعلامي للمؤتمر زياد العالول تعويلا على هذا الحدث في بناء جسم قادر على التأثير في المحيط الدولي والفلسطيني من خلال آليات وبرامج سيعلن عنها في وقت لاحق.

واعتبر أن المؤتمر خطوة أولى لبداية عهد جديد لفلسطينيي الخارج. وتحدث للجزيرة نت عن آليات عمل ولجان ستنبثق عن المؤتمر في مجالات المرأة والشباب ومقاطعة إسرائيل والحركات المناصرة لفلسطين وتلك المناهضة للصهيونية.

أما رئيس التجمع الفلسطيني في إيطاليا الدكتور محمد حنون فقال إن أهمية هذا المؤتمر تكمن في كونه ناظما لحراك فلسطينيي الخارج الذين يمثلون نصف شعبهم.

ودعا حنون إلى البناء على تجارب النجاح التي حققها العمل الفلسطيني في أوروبا على صعيد ملاحقة الاحتلال وكسب المواقف الشعبية والرسمية.

أكثر من ستة آلاف حضروا مؤتمر فلسطينيي الخارج بإسطنبول (الجزيرة)

أدب العودة
وشهد اليوم الثاني من المؤتمر عقد ندوات وورش عمل تناولت دور المرأة والشباب في القضية الفلسطينية، ومكانة أدب العودة وأهمية الإعلام والعمل النقابي.

كما شهد فقرات فنية وغنائية تحدثت عن التمسك بالثوابت وحقوق الفلسطينيين ودورهم في الخارج ومكانتهم في المشروع الوطني.

ومن جهته، رأى رئيس منتدى آسيا والشرق الأوسط محمد مكرم أن المؤتمر محاولة جديدة لإعادة فلسطينيي الخارج إلى قلب المشروع الوطني الفلسطيني بعدما شعروا بالإقصاء عنه منذ إخراج فصائلهم عنوة من لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

وقال للجزيرة نت إن المؤتمر سيدفع بفلسطينيي الخارج إلى قلب المشروع الوطني "بعدما تم تهميشهم".

وأوضح مكرم أن الانقسام السياسي الذي بدأ 2006 زاد من شعور فلسطينيي الخارج بالتهميش كون القضية أصبحت محصورة بين حركة فتح في الضفة الغربية وحركة حماس في قطاع غزة.

وأشار إلى أن موضوع الانقسام لا يمثل اليوم أولوية للفلسطينيين في الخارج فما يهمهم هو إعادة التحرير وعودة اللاجئين للواجهة، قائلا إنهم يدعمون من يتبنى هاتين القضيتين بغض النظر عن اللافتة والاسم.

المصدر : الجزيرة