الملاذ الآمن.. شبح يهدد الآلاف بالموصل

لا يزال أكثر من 1.5 مليون نازح من الموصل يعيشون في مخيمات للاجئين (الجزيرة)
لا يزال أكثر من 1.5 مليون نازح من الموصل يعيشون في مخيمات للاجئين (الجزيرة)

برهان فرحان-الجزيرة نت

عاد شبح توفير "الملاذ الآمن" ليخيم على سكان مدينة الموصل شمالي العراق بعد عودة 1.6 مليون شخص إلى مناطقهم التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وأجزاء من محيط العاصمة بغداد.

في حين لا يزال أكثر من 1.5 مليون نازح يعيشون في مخيمات أعدتها لهم وزارة الهجرة والمهجرين والمنظمات الأممية والإنسانية منذ بداية العام 2014 بسبب المعارك بين تنظيم الدولة والقوات العراقية.

وقال وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم محمد الجاف إن هناك عودة سريعة للعائلات النازحة من مخيمات حسن شام والخازر باتجاه الجانب الشرقي للموصل بعد استعادته من التنظيم، وهذا ما يسهل عملية الاستعداد لاستقبال العائلات النازحة من الجانب الغربي للمدينة بعد تأهيل المخيمات.

ومن المتوقع أن ينزح نحو 300 ألف شخص من الجانب الأيمن باتجاه مخيمات حسن شام والخازر وديبكة الواقعة ما بين الموصل وأربيل مع انطلاق العملية العسكرية لاستعادة الجانب الغربي للمدينة.

عدد كبير
وقال مدير مخيمي حسن شام والخازر (شمال شرق الموصل) رزكار عبيد إن أكثر من عشرة آلاف و400 عائلة تسكن المخيمين، مضيفا أن عدد العائلات التي غادرت المخيمين بعد استعادة الجانب الشرقي للموصل كبير مقارنة بالعدد المتوقع للنازحين من الجانب الغربي.

رزكار عبيد: العدد المتوقع للنازحين من الجانب الغربي قد يبلغ 300 ألف شخص (الجزيرة نت)

وأضاف عبيد أن العدد المتوقع للنازحين من الجانب الغربي يبلغ نحو ثلاثمئة ألف شخص، في حين لا تتجاوز القدرة الاستيعابية لمخيمي الخازر وحسن شام الخمسة آلاف.

وقال إن هناك مخيمين قيد الإنشاء يتكونان من 2400 خيمة، وإن من يشرف على هذين المخيمين مؤسسة البارزاني الخيرية التي تقدم الطعام والشراب للنازحين بواقع وجبتين في اليوم، وإن من يشرف على المخيمين هي الأمم المتحدة التي تتكفل بتوفير كل المستلزمات الصحية والاقتصادية وغيرها من الأمور المتعلقة بالعيش الكريم للنازح داخل المخيمات.

مخيمات نزوح
من جهته أشار المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى أن نحو 62 ألف نازح عادوا لمناطقهم في محافظة نينوى، لكن ما زال هناك نحو 154 ألف نازح يقيمون في مخيمات النزوح المنتشرة بمحيط المحافظة.

يذكر أن هذه الإحصائية التي نشرها المرصد العراقي لحقوق الإنسان هي للفترة من 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016 إلى 17 فبراير/شباط 2017، أي بعد أربعة أشهر من انطلاق عملية استعادة الموصل.

من جانبها قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنها تحدد المواقع الجديدة لإنشاء مناطق الإيواء لموجة النزوح الجديدة، وإنه لا تزال هناك مساحة إضافية في المخيمات الموجودة لإنشاء خيم تتسع لـ12 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أظهر شريط للفيديو نشره ناشطون معاناة أهالي القرى المحيطة بالموصل الفارين من المعارك الطاحنة، حيث يحفر هؤلاء النازحون إلى الحدود السورية العراقية حفرا أشبه بالقبور ليعيشوا فيها.

قالت منظمات إغاثة تابعة للأمم المتحدة إن حوالي 59 ألف مدني عراقي نزحوا منذ بدء عملية استعادة مدينة الموصل قبل شهر، ويلجأ النازحون إما إلى مخيمات أو بلدات شرق الموصل.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة