الأزمات الدولية: القاعدة باليمن أقوى من أي وقت مضى

الهجمات الأميركية على اليمن تخلف خسائر مدنية كبيرة (رويترز)
الهجمات الأميركية على اليمن تخلف خسائر مدنية كبيرة (رويترز)

اعتبرت مجموعة الأزمات الدولية اليوم الخميس أن الفرع اليمني لـ تنظيم القاعدة "أقوى من أي وقت مضى" منتقدة في السياق أول عملية تأمر بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصفتها بأنها تجاهلت السياق المحلي وأدت إلى خسائر كبيرة بين المدنيين.
    
وفي تقرير بعنوان "القاعدة في اليمن.. قاعدة في طور التوسع" أوضحت المجموعة التي تحلل النزاعات حول العالم كيف استفاد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومنافسه تنظيم الدولة الإسلامية من الفوضى والحرب المستعرة في اليمن منذ 2014.
    
ورغم الانتكاسات التي لحقت به، فإن تنظيم القاعدة في اليمن يزدهر في حال انهيار الدولة وتنامي الطائفية الدينية وتغيير التحالفات والفراغات الأمنية والحرب الاقتصادية المتفاقمة، وفق التقرير.
    
وتؤكد مجموعة الأزمات الدولية أنه من أجل تغيير هذه الحالة، يجب إنهاء النزاع الأساسي وتعزيز الحكم بالمناطق المعرضة للخطر، واستخدام الوسائل العسكرية بتعقل وبالتنسيق مع السلطات المحلية.
    
وفي هذا الصدد، أشارت المجموعة -التي تتخذ من بروكسل مقرا- إلى أن اتخاذ إجراءات عسكرية تتجاهل السياق المحلي وتسبب خسائر كبيرة بين المدنيين تقوض تلك الجهود.
    
مواجهة القاعدة
واستشهدت المجموعة الدولية بعملية الإنزال التي قامت بها القوات الأميركية بأمر من إدارة ترمب الأسبوع الماضي ضد تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء وسط اليمن.
    
ويشير التقرير إلى أن ذلك "لا يبشر بالخير أبدا بشأن الجهود المبذولة من أجل مواجهة القاعدة في جزيرة العرب بذكاء وفعالية" لافتا إلى أن العملية أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين بينهم على الأقل عشرة نساء وأطفال، بالإضافة إلى رجال قبائل محليين، ما يعزز حجة التنظيم الذي يؤكد أنه "يدافع عن المسلمين ضد الغرب".
    
وأقرت الولايات المتحدة أمس الأربعاء بمقتل مدنيين في تلك العملية، وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحدثت عن 14 قتيلا بينهم مقاتلات في صفوف القاعدة، ومقتل جندي أميركي من قوات النخبة.
    
من جهته، أشار تنظيم القاعدة إلى ثلاثين قتيلا بينهم نساء وأطفال، وتحدث مسؤول يمني عن مقتل 41 عنصرا من تنظيم القاعدة بينهم قيادي بالإضافة إلى ثماني نساء وثمانية أطفال.
    
ووفقا لمجموعة الأزمات، فإن كل أطراف النزاع اليمني من محليين وأجانب ساهموا في صعود القاعدة وتنظيم الدولة "حتى ولو أكدوا أنهم أعداءهم".

المصدر : الفرنسية