رئيس مؤتمر ميونيخ: مدح ترمب للبريكست إعلان حرب

جانب من إحدى جلسات مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية (الجزيرة)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

قال رئيس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية فولفغانغ إيشينغر إن اعتبار الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عملا عظيما، وحثه دولا أوروبية أخرى على الاقتداء بالبريطانيين؛ هو إعلان حرب دون أسلحة على الاتحاد وكارثة للعلاقات بين شاطئي المحيط الأطلسي.

واعتبر إيشينغر -في مؤتمر صحفي عقده قبل يومين بمقر المؤتمرات الصحفية للحكومة الألمانية في برلين- أن أي محاولة لترمب لتقسيم الاتحاد الأوروبي سيوجد أزمة حقيقية بين أوروبا والولايات المتحدة، ويجب على الأوروبيين الثقة بأنفسهم ومطالبة الأميركيين بعدم تجاوز حدودهم.

وذكر أن قول ترمب إنه يثق بنظيره الروسي فلاديمير بوتين مثلما يثق بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يعكس شيئا غير طبيعي ومثيرا للمخاوف، ويناقض أعراف الرؤساء الأميركيين بالابتعاد مسافة عن الكرملين.

نهاية الغرب
ونصح الدبلوماسي الألماني -الذي يترأس مؤتمر ميونيخ منذ عام 2008- أوروبا بالتعامل بكل قسوة مع الرئيس الأميركي، إن أصر على فرض مرشحه تيد مالوخ المعادي للاتحاد الأوروبي سفيرا للولايات المتحدة لدى الاتحاد.

ورأى أنه "يجب على القادة الأوروبيين بهذه الحال الاتصال بالبيت الأبيض ونصحه بسحب ترشيح مالوخ، حتى يجنب الولايات المتحدة صفعة علنية لا يرغب الأوروبيون فيها".

إيشينغر (وسط) أثناء المداولات بمؤتمر ميونيخ (الجزيرة)


وقال إيشينغر إن مجيء ترمب يعني نهاية الغرب الذي حمل الشعلة وسار الجميع خلفه، واعتبر أن أوروبا مطالبة بتعويض هذه الخسارة وسد ثغرة الغرب كنموذج وقدوة، حتى لا تضيع قيم الإنسان والحرية والكرامة ودور الفرد.

ولفت إلى أنه لا أحد يعرف إلى أين تمضي الولايات المتحدة مع ترمب الذي لم يدرك الفارق بين صفقة مقاول المباني والسياسة الخارجية.

وذكر أن الرئيس الأميركي الجديد يثير المخاوف "لأنه لم يحدد حتى الآن من هم الشركاء بالنسبة له، ولم يعلن سياسته الخارجية تجاه روسيا وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي".

من جانب آخر، اعتبر إيشينغر أن الأوروبيين أخطؤوا في توجيه إشارات بعد انتخاب ترمب إلى أنهم عاجزون عن حماية أنفسهم دون مساعدة الأميركيين.

ورأى أن الأوروبيين مطالبين بتحديد إن كانوا يتطلعون لاتحاد دفاعي فيما بينهم أم لا، وإدراك أن حسم حجم إنفاقهم الدفاعي ينبغي أن يحددوه هم وليس موظف في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

مؤتمر ميونيخ
ويشارك في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية الذي سيعقد هذا العام، رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ودفاع من أكثر من نحو ستين دولة.

وبالإضافة إلى كبار المسؤولين الألمان، يحضر المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، والرئيس الأفغاني أشرف غني، ومؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس.

وتشارك الإدارة الأميركية الجديدة في المؤتمر بوفد من نائب الرئيس مايك بينس ووزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الأمن الداخلي جون كيلي.

وتتصدر السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترمب أجندة مداولات المؤتمر، إضافة للعلاقات مع روسيا والحرب على الإرهاب، وأمن الفضاء الإلكتروني، وأزمات سوريا وأوكرانيا واللاجئين.

المصدر : الجزيرة