دلالات تبادل الأسرى بين المعارضة السورية والنظام

فادي جابر-غازي عنتاب

يؤكد مدير المؤسسة العامة لشؤون الأسرى التابعة للمعارضة السورية المسلحة زيد أبو زيد أن الهدف من عمليات تبادل الأسرى مع النظام السوري هو إثبات شعارات الثورة في الحرية للأسرى وبث روح الأمل في الثورة السورية.

ويأتي هذا التأكيد على خلفية عملية تبادل أسرى بين المعارضة ونظام بشار الأسد جرت مؤخرا وأدت إلى الإفراج عن 108 أشخاص كانوا محتجزين لدى الطرفين، وهي عملية أطلقت عليها المؤسسة اسم "أسرانا لن ننساكم".

والمؤسسة العامة لشؤون الأسرى هي المسؤولة عن عمليات التفاوض ومبادلة الأسرى والمعتقلين مع النظام السوري، وهي من أشرفت على العملية رغم إمكانياتها الضعيفة وعدم وجود تمويل ودعم لأعمالها.
 
وردا على سؤال الجزيرة نت عن وجود صفقات تبادل أخرى أوضح أبو زيد أن هناك صفقات تبادل أسرى عديدة يتم التجهيز والإعداد لها، من دون أن يضيف المزيد.

وكانت عملية التبادل قد شملت إطلاق النظام السوري سراح 54 معتقلا لديه من النساء والأطفال مقابل عدد مماثل من المحتجزين لدى المعارضة السورية.

ووفق مصادر فإن المحتجزين لدى المعارضة كانوا من عدة بلدات وقرى من الساحل السوري وتمت مبادلتهم بنساء وأطفال كانوا معتقلين لدى النظام السوري، أبرزهم الناشطة رشا شربتجي وأطفالها الأربعة، علما بأن منظمات دولية عديدة كانت قد دعت للإفراج عنها.

وكانت الحكومة السورية عبرت عن استعدادها لإنجاز عمليات تبادل، وعزت ذلك إلى ما وصفته "حرص الدولة السورية على كل مواطن مختطف في أي مكان".

أيمن محمد: هدفان لعملية التبادل (الجزيرة)

للداخل والخارج 
ويرى الصحفي المتخصص في الشؤون السورية أيمن محمد أن عمليات تبادل الأسرى جاءت بعد تقرير منظمة العفو الدولية "أمنيستي" الذي تحدث عن إعدام 13 ألف معتقل سوري في سجن صيدنايا، ويعتقد أن لها هدفين، أولهما للإعلام العالمي بهدف التغطية على جرائم النظام بحق المعتقلين، والثاني موجه لشارع النظام الموالي لإعادة كسب حاضنته الشعبية التي تدنت في الآونة الأخيرة.

ويشير محمد إلى ملاحظة تتعلق باستقبال الرئيس السوري بشار الأسد للأشخاص الذين كانوا محتجزين لدى المعارضة السورية، وهو ما يرى فيه محاولة لإيصال رسالة لحاضنته في الساحل السوري تقول إنه يعمل على إطلاق سراحهم، رغم أنه تجاهلهم على مدار السنوات الماضية ورفض كل عروض المعارضة السورية المسلحة لإبرام صفقات التبادل.

100 ألف معتقل
ووفق تقارير منظمات إنسانية محلية وعالمية فإن أكثر من 117 ألف شخص اعتقلوا واختفوا منذ عام 2011، غالبيتهم العظمى على يد القوات الحكومية، كما يتفشى التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، كما قُتل الآلاف في المعتقلات.

وكشفت منظمة العفو الدولية في تقرير حمل اسم "المسلخ البشري إعدام النظام السوري 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا"، في ريف دمشق بين عامي 2011 و2015 ، ودعت الأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل بشأن هذه الإعدامات، بينما وصف الرئيس السوري بشار الأسد التقرير بغير الصحيح.

المصدر : الجزيرة