عـاجـل: الرئيس اللبناني: سقط الطائرتين المسيرتين الإسرائيليتين عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة أراضيه

ما دوافع انتخاب حماس للسنوار رئيسا لمكتبها بغزة؟

يحيى السنوار (بالوشاح الأخضر) مع قيادات لحماس أثناء مراسم استقبال أسرى محررين  في صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)
يحيى السنوار (بالوشاح الأخضر) مع قيادات لحماس أثناء مراسم استقبال أسرى محررين في صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

يشير فوز القيادي العسكري في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأسير المحرر يحيى السنوار برئاسة المكتب السياسي في قطاع غزة إلى تغير دراماتيكي طرأ على توجهات ومفاصل الحركة بشأن اختيار قادتها، وفق مراقبين، وهو نمط جديد لم تعتده الحركة في كافة انتخاباتها الداخلية السابقة منذ انطلاقها عام 1987.

وبحسب هؤلاء، فإن اختيار قائد عسكري ليكون على رأس هرم منبع حركة حماس، يحمل الكثير من الدلالات والاستشرافات التي ستجعل العدو قبل القريب يحسب لها ألف حساب وحساب، خاصة أن تركيبة المكتب السياسي الجديدة شملت وجوها جديدة لم تكن مألوفة من قبل.

ويخلص المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني المطلع على شؤون الفصائل مؤمن بسيسو إلى أنه "رغم أن المراقبين والمتابعين والمهتمين يرون أن تصدر السنوار لرئاسة المكتب السياسي لغزة نقلة نوعية أو انقلاب داخلي في حركة حماس، فإنه يرى في ذلك صعودا متفهما وتطورا طبيعيا في ظل الحراك والتململ الواضح داخل حركة حماس".

ارتياح داخلي
ويعزو بسيسو التململ داخل الحركة إلى عدم رضى الكثير من أبناء وكوادر الحركة عن أداء القيادة السياسية السابقة في ما يتعلق بمعالجاتها لعدد من القضايا، مشيرا إلى أن ثقة مجمل القاعدة بالجناح العسكري للحركة هي من دفعت بصعود السنوار إلى هذا المنصب.

 مؤمن بسيسو: اختيار السنوار تطور طبيعي في ظل الحراك والتململ داخل حماس (الجزيرة نت)

وبحسب الكاتب السياسي المطلع على شؤون الفصائل، فإن الصف الداخلي لحماس يشعر بارتياح كبير لصعود السنوار، نظرا لما يتمتع به من صفات قيادية لا تتوافر في كثير من القيادات السياسية السابقة.

ويؤكد بسيسو أنه على الرغم من آلية الشورى في طريقة اتخاذ وصناعة القرارات والمواقف داخل حركة حماس، فإن صعود الرجل إلى رأس الهرم السياسي في غزة سيراكم لديه صلاحيات وقوة دفع وتأثير واضحة داخل الحركة.

ويختم الكاتب السياسي حديثه للجزيرة نت بقوله "إن تقلد السنوار هذا الموقع المهم والحساس سيمنحه هامشا واضحا من الحركة ليشكل عنصر قوة ودعم لأفكاره وتوجهاته التي تميل إلى التشدد، وإمكانية تعميمها والعمل على تحويلها إلى وقائع وسياسات ملموسة خلال المرحلة المقبلة".

تطوير وتغيير
ويتفق الأكاديمي والكاتب السياسي سامي الأسطل مع بسيسو في أن انتخاب السنوار ووجوه جديدة في المكتب السياسي الجديد لحركة حماس بغزة سيقود إلى تطوير وتغيير في بعض الأنظمة الإدارية للحركة، خاصة تلك التي دار حولها الكثير من المراجعات الداخلية.

 سامي الأسطل: من العوامل التي قادت للتغير صعوبة تدوير الحركة الكثير من الملفات (الجزيرة نت)

ومن بين العوامل التي قادت إلى التغيير في قيادة الحركة بغزة، وفقا للأسطل، صعوبة تدوير الحركة الكثير من الملفات التي يمكن أن تسخرها من أجل تحقيق إنجازات سياسية وميدانية تحسن من خلالها شروط المناورة في ملف المصالحة وغيره من الملفات المهمة الأخرى المتعلقة بما آلت إليه أوضاع القطاع جراء حصاره وعزله عن محيطه المحلي والإقليمي والدولي، وتهديدات الاحتلال بضربه.

ويلفت الأسطل إلى أن تعقيدات الظروف المحيطة بإداء حركة حماس في قطاع محاصر ومنزوع السيادة، فرض عليها هذا التغيير الذي تتطلع من خلاله لتحسين علاقاتها مع المحيط العربي، خاصة مصر.

أفق المواجهة
ولا يتوقع الأسطل في حديثه للجزيرة نت أن يؤدي تقلد السنوار منصب رئاسة المكتب السياسي بغزة إلى تعجيل سبل المواجهة مع الاحتلال، وذلك لأن مثل هذا القرار يخضع للتشاور في كافة مؤسسات الحركة.

من ناحيته، قال المختص في الشأن الإسرائيلي والقيادي في حزب الشعب الفلسطيني وجيه أبو ظريفة إن تل أبيب ترى في فوز السنوار برئاسة المكتب السياسي لحماس في غزة انتصارا للجناح العسكري للحركة، الذي بدوره سيستفيد من الرجل في زيادة وتطوير قدراته العسكرية استعدادا لأي مواجهة محتملة.

ومن بين ما تخشاه إسرائيل، والحديث للمختص في الشأن الإسرائيلي، هو تعنت السنوار وإصراره على تكبيدها ثمنا باهظا في حال إقرار صفقة تبادل بين أسرى فلسطينيين وجنود إسرائيليين لا يزالون في قبضة حركة حماس.

المصدر : الجزيرة