السعودية تسمح للشركات الأجنبية بالمنافسة في الإسكان

أحد المنتجات السكنية تحت الإنشاء بالسعودية (الجزيرة نت)
أحد المنتجات السكنية تحت الإنشاء بالسعودية (الجزيرة نت)

نورة النعيمي-الدمام

يستعد سوق الإسكان بالسعودية معاودة الانتعاش نهاية العام الجاري، وذلك بعد أن أعلن وزير الإسكان ماجد الحقيل في مؤتمر صحفي عن 270 ألف منتج سكني خلال الفترة القادمة، ما بين فيلات وقطع أراض وقروض عقارية، حيث تزداد حركة التشييد والبناء في مدن السعودية يوما بعد يوم.

وأشار الحقيل في تصريحات -قبل نحو أسبوعين- إلى أن الوزارة خرجت من دور المنفذ والمطور إلى دور المنظم والمراقب، بالإضافة إلى التعاقد مع شركات تنفيذية.

وكشف المشرف العام على الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة الإسكان نايف الرشيد عن شراكات جرى توقيعها مع شركات من كوريا الجنوبية وتحالف مطورين محليين لإنشاء مئة ألف وحدة سكنية بمدينة الرياض، وأخرى مع الصين لإنشاء مئة ألف وحدة سكنية في ضاحية الأصفر بمحافظة الأحساء، فضلا عن شراكات أخرى مع شركات محلية ودولية من مصر والإمارات والبحرين.

وأشار الرشيد -في حديث للجزيرة نت- إلى التسهيلات المقدمة للشركات الأجنبية للحصول على إقامات نظامية وإزالة العقبات التي تواجههم، وإنهاء رخصة دخول المطور في أقل من 48 ساعة سعيا لإنجاز المشاريع التنموية وتحقيق الأهداف الوطنية لوزارة الإسكان. 

الرشيد: هناك تسهيلات تقدم للمطورين العقاريين الأجانب (الجزيرة نت)

وأوضح أن الوزارة رصدت عددا من التحديات وعملت بالشراكة مع القطاع الخاص لتجاوزها، وفي مقدمتها محدودية الوحدات السكنية المناسبة لشرائح المجتمع، وعدم نضوج القطاع العقاري وصعوبة الحصول على تمويل سكني مناسب، فسعت الوزارة لتطوير برامج ترتكز على دعم العرض وتمكين الطلب، للوصول إلى هدف الوزارة حسب برنامج التحول الوطني 2020 برفع نسبة التملك من 47% إلى 52%.

بينما يرى عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبد الحميد العمري أن قرار دخول الشركات الأجنبية في المنافسة مع الشركات الوطنية سيكون داعما كبيرا لحل أزمة تملك المساكن التي يعانيها المواطنون، رغم توفر أعداد هائلة منها للبيع يفوق عددها 1.2 مليون وحدة سكنية بسبب ارتفاع سعرها وسوء جودتها وبنائها.

وأشار العمري إلى أهمية الاعتماد على الشركات الأجنبية، نظرا للمآخذ الكثيرة على المقاول أو الشركات الوطنية السعودية، وأهمها سوء التنفيذ ورداءة بناء أغلب المنتجات السكنية، وارتفاع أسعارها على المشترين، مطالبا بتوفير الأراضي اللازمة مجانا من المخزون الهائل للأراضي المتوفرة لدى وزارة الإسكان.

وانتقد العمري وزارة الإسكان التي تهدر جهودها ومواردها في الغالب بعيدا جدا عن حل أزمة الإسكان، من وجهة نظره، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار العقار التي تشهدها الأسواق السعودية ناتج عن انخفاض الأسعار المتضخمة بسبب العوامل الاقتصادية والمالية غير المواتية التي تعيشها البلاد.

المصدر : الجزيرة