أنصار ترمب يؤيدون مواقفه رغم الانتقادات

متظاهرون في مدينة مينيابوليس ينددون بقرار ترمب حظر دخول اللاجئين ورعايا سبع دول مسلمة (رويترز)
متظاهرون في مدينة مينيابوليس ينددون بقرار ترمب حظر دخول اللاجئين ورعايا سبع دول مسلمة (رويترز)

رغم المظاهرات المتواصلة والانتقادات الداخلية والخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو أن أنصاره لا يعيرون هذا الجدل الكثير من الاهتمام، بينما يحاول الجمهوريون التصدي للانتقادات للاستفادة من وجوده في البيت الأبيض وتمرير مشاريعهم.

وأفاد استطلاع للرأي أجراه معهد كوينيبياك الأسبوع الماضي بأن أكثر من 80% من الجمهوريين موافقون بصورة عامة على أداء الرئيس الجديد، وهو ما تعكسه مقابلات مع الناخبين عبر الولايات المتحدة.

وهذا التأييد ينطبق أيضا على قرار ترمب حظر دخول اللاجئين ورعايا سبع دول مسلمة، حيث أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز ومعهد إيبسوس أن 73% من أنصاره يرون أنه من الضروري "حظر دخول المسلمين من دول أخرى لمنع الإرهاب".

ومن بين أنصار ترمب، تقول المدونة جوزيت وايت (44 عاما) "إنني سعيدة جدا، هو يفي تماما بوعوده، باستثناء الملاحقات بحق هيلاري (كلينتون)، لكن بوسعي تفهم ذلك".

وتؤكد وايت -التي كان والدها وجدها من عمال المناجم- أن خطوات ترمب الأولى في سدة الرئاسة عززت قناعتها بأنه وحده قادر على إحداث تغيير في البلاد، وتضيف "السياسيون يعدون ويعدون، لكنه هو لا يتغير، إنه يتحدث إلى العمال".

أما المتقاعد المقيم في جونستاون بولاية بنسلفانيا ميلان دافيش (66 عاما) فيقول إنه "يجب القيام بكل ما ينبغي لضمان أمن هذا البلد"، كما يعرب عن تأييده للجدار الذي يعتزم ترمب بناءه على الحدود مع المكسيك، مضيفا "يجدر بهم حتى إقامة جدار كهربائي ونصب رشاشات عليه".

ولم يبد دافيش الكثير من الاهتمام بمعارضي ترمب الذين نزلوا بمئات الآلاف إلى الشوارع في المدن الأميركية، مبينا أنهم "سيحتجون في مطلق الأحوال ضد كل ما سيقوم به خلال أربع سنوات". 

ترمب يخاطب أنصاره قبل يوم من توليه الرئاسة (الأوروبية)

امنحوه فرصة
وفي السياق نفسه، يرى العامل المتقاعد دون كريبس أن ترمب يتدبر أمره بشكل أفضل مما كانت ستفعله كلينتون في حال فوزها بالرئاسة، متهما "الديمقراطيين وأهل هوليود بالتذمر كلما قام بشيء".

بدوره، يقول العامل دان والاس إن شبكتي "سي إن إن" و"فوكس نيوز" لا تتركان لترمب أي فرصة دون انتقاده، مبينا أن الأخيرة تنتقده أيضا بالرغم من تأييدها التقليدي للمحافظين والجمهوريين، فهو يرى أن جميع وسائل الإعلام تضخم الأمور التافهة.

وعندما يُسأل مؤيدو ترمب عن الأزمات والمشاكل التي أثارها ترمب، مثل إلغاء زيارة الرئيس المكسيكي إلى الولايات المتحدة والتنديد العالمي بقرار حظر المهاجرين وتغريداته الهجومية على موقع تويتر، فإنهم يقللون من أهميتها، حيث يقول والاس "إنه على الطريق الصحيح، يجب فقط منحه فرصة".

وقد لا يختلف الأمر كثيرا لدى السياسيين الجمهوريين؛ فبالرغم من انتقاد العديد منهم علنا قرار ترمب بشأن حظر الهجرة، فإن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس تتريث بصورة عامة وتنتظر زوال الانتقادات، فهي تراهن على علاقات جيدة مع الرئيس للتمكن من إقرار المشاريع المحافظة التي كان سلفه باراك أوباما يتصدى لها.

لذلك رحب اليمين الأميركي بتعيين ترمب الثلاثاء القاضي المحافظ نيل غورستش في المحكمة العليا، ويقول أحد النواب الجمهوريين إنهم مستعدون لمواجهة الديمقراطيين الذين سيصبون غضبهم عليهم بسبب مواقف ترمب.

ويرى المحلل السياسي لاري ساباتو أن ترمب هو أول رئيس معاصر لم يقم بأي بادرة تجاه الـ54% من الشعب الذين لم يصوتوا له، وهو مع ذلك يخطط منذ الآن لحملة انتخابية ثانية في عام 2020.

المصدر : رويترز