عـاجـل: واشنطن بوست: الخارجية الأميركية رفضت مؤخرا مقترحا بتدريب جهاز المخابرات السعودي

مظاهرة بباريس تندد بقرار ترمب وزيارة نتنياهو

مظاهرة باريس دعت إليها منظمات داعمة للقضية الفلسطينية (الجزيرة)
مظاهرة باريس دعت إليها منظمات داعمة للقضية الفلسطينية (الجزيرة)

هشام أبو مريم-باريس

خرجت مظاهرة حاشدة اليوم السبت في قلب باريس للتنديد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دعت إليها جمعيات ومنظمات حقوقية داعمة للقضية الفلسطينية -بينها منظمة يهودية مناهضة للصهيونية- وبمشاركة أقصى اليسار الفرنسي.

ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية وفرنسية وصورا للقدس الشريف، كما رفعوا صورا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يزور فرنسا غدا الأحد كتب عليها "مجرم وإرهابي"، وأخرى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كتب عليها "متواطئ".

كما صدحت حناجر المحتجين بهتافات منددة بقرار ترمب بشأن القدس وعبروا عن استنكارهم قبول الرئيس الفرنسي استقبال نتنياهو في باريس ورددوا شعارات، منها "نتنياهو إرهابي"، و"فلسطين ستنتصر"، و"ترمب عدو فلسطين".

وفي تصريح للجزيرة نت قال برنار -وهو ناشط في جمعية "فلسطين فرنسا للتضامن"- إنه "يشعر بالعار من زيارة نتنياهو المجرم الذي يمارس أبشع الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ويواصل بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

لافتة لنتنياهو كتب عليها "مجرم حرب" (الجزيرة)

"تواطؤ فرنسي"
بدورها، قالت ناتالي -وهي ناشطة في جمعية "أوروبا فلسطين"- إن ماكرون يذعن للإملاءات الصهيونية، ويتحمل المسؤولية الأخلاقية بقبوله استقبال نتنياهو رغم كل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل بشكل يومي في حق الشعب الفلسطيني.

وألقى عدد من الناشطين كلمات استهجنوا فيها القرار الأميركي الذي اعتبروا أنه ينسف حل الدولتين ويسرق ما تبقى من الحقوق التاريخية للفلسطينيين.

وطالب المحتجون الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي باتخاذ مواقف صريحة وضاغطة على الإدارة الأميركية للتراجع عن قرارها والتمسك بحل الدولتين.

كما استهجن المتظاهرون ما سموه "تواطؤ ماكرون" مع إسرائيل عبر الدعم غير المشروط لها، كما استنكروا تجريم كل الأصوات الحقوقية المناهضة للصهيونية في فرنسا.

وشهدت المظاهرة حضورا مكثفا لقوات الأمن الفرنسية التي طوقت الشوارع وسط ساحة الجمهورية في قلب باريس وحالت دون وقوع اشتباكات بين المتظاهرين المناصرين للقضية الفلسطينية وأعضاء ناشطين في منظمات صهيونية، مثل رابطة الدفاع اليهودية التي حاول بعض عناصرها الاشتباك مع المحتجين. 

مسلمو فرنسا يدينون
يشار إلى أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية كان قد دعا الأئمة ومساجد فرنسا إلى تخصيص صلاة الجمعة من "أجل الدعاء للقدس"، كما استهجن تصريحات مجلس ممثلي المؤسسات اليهودية في فرنسا الذي أشاد بقرار ترمب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ودعا ماكرون لأن يحذو حذو ترمب.

وفي تصريح للجزيرة نت قال أنور كبيبش نائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إن القرار الأميركي مستهجن ومرفوض لأنه يضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية، وينتهك حقوق الفلسطينيين والمسلمين. وأشاد كبيبش بالموقف الفرنسي "الشجاع" المتمسك بحل الدولتين.

لافتة تدعو إلى مقاطعة إسرائيل باعتبارها تمارس نظام الفصل العنصري (الجزيرة)

رفض رسمي فرنسي
وعلى المستوى الرسمي، جددت فرنسا تأكيدها أمس الجمعة موقفها الرافض للقرار الأميركي، وقال وزير الخارجية جان إيف لودريان إن بلاده ترفض قرار ترمب وتعتبره انتهاكا للقرارات الدولية ولا يصب في مصلحة عملية السلام وحل الدولتين.

وأوضح لودريان أن قرار ترمب سيعزل بلاده عن أي دور مستقبلا في عملية السلام، وحذر مما سماه إشعال الوضع في العالم العربي والأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما عبرت أحزاب أقصى اليسار الفرنسي عن تنديدها بالقرار، وأصدر الحزب الشيوعي الفرنسي بيانا أكد فيه أن "ترمب تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأهان الشعبي الفلسطيني بقراره إعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل".

وفي خطوة غير متوقعة عبر اليمين المتطرف الفرنسي -الذي كان الحزب الفرنسي الوحيد الذي رحب بانتخاب ترمب رئيسا للولايات المتحدة- عن تحفظه بشأن القرار الأميركي بشأن القدس.

وانتقد المتحدث باسم الجبهة الوطنية سيباستيان شنو قرار ترمب قائلا إنه "سيعقد الأمور أكثر، ورئيس بحجم دولة عظمى مثلا الولايات المتحدة يجب أن يهدئ الأمور وليس أن يعقدها أكثر".

المصدر : الجزيرة