دعوات من داخل الخط الأخضر للتصعيد ضد قرار ترمب

مسيرة في أم الفحم داخل الخط الأخضر رافضة لقرار ترمب (الجزيرة نت)
مسيرة في أم الفحم داخل الخط الأخضر رافضة لقرار ترمب (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

دعت الفعاليات الوطنية والإسلامية بالداخل الفلسطيني العالمين العربي والإسلامي إلى مقاطعة الإدارة الأميركية، في حين أعلنت القائمة العربية المشتركة مقاطعة خطاب مايك بنس نائب الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقرر أن يلقيه بالكنيست الشهر الجاري ضمن جولته بالشرق الأوسط، وذلك عقب إعلان ترمب القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وتنسجم هذه الدعوات مع القرارات الصادرة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، بتصعيد النضال الشعبي يومي الجمعة والسبت بتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية بالبلدات العربية، والاعتصام مساء الثلاثاء القادم، قبالة سفارة واشنطن بتل أبيب وإصدار وثيقة سياسية شاملة، للرد على القرار الأميركي وتعميمها على السفارات الأجنبية بإسرائيل والاتحاد الأوروبي والهيئات الأممية.

وشارك الآلاف من فلسطينيي 48 بالمظاهرات التي نظمت في ثلاثين بلدة ضمن فعاليات "جمعة الغضب" التي أقرتها لجنة المتابعة العليا ضمن أولى الخطوات الاحتجاجية الشعبية الرافضة لإعلان ترمب، في حين خص أئمة المساجد خطب الجمعة لتداعيات الإعلان الأميركي على المدينة المقدسة وسبل التصدي لانتهاكات الاحتلال ولجم مشاريع التهويد والاستيطان عبر النفير وشد الرحال للقدس والرباط بالأقصى.

وتحت عنوان "القدس خط أحمر" تنظم اليوم السبت وقفات غضب عند مداخل البلدات العربية، على أن تنظم يوم الجمعة القادم مظاهرة شعبية حاشدة، وذلك تصديا لقرار الإدارة الأميركية، وتأكيد أن القدس هي عاصمة فلسطين وأن قضية المدينة المقدسة هي عربية وإسلامية قبل أن تكون فلسطينية.

وقفة احتجاجية في بلدة باقة الغربية تحت عنوان "القدس خط أحمر" (الجزيرة)

تصعيد ومقاطعة
وقال النائب بالكنيست يوسف جبارين -الذي يرأس لجنة العلاقات الدولية بالقائمة المشتركة- إن قرار مقاطعة خطاب بنس يأتي ضمن الخطوات الاحتجاجية الرافضة لسياسات الإدارة الأميركية العدائية والهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، بحيث تكتسب الخطوة دلالات رمزية، لكنها دون شك رسالة للبرلمانيين بالعالمين العربي والإسلامي نحو التصعيد بمقاطعة الدبلوماسيين الأميركيين وممارسات الضغوطات على البيت الأبيض حتى يعدل ترمب عن قراره.

وشدد جبارين -في حديثه للجزيرة نت- على أهمية مقاطعة خطاب نائب الرئيس الأميركي بالكنيست في 18 من الشهر الجاري، وضرورة اتساع الحراك المناهض للدبلوماسية الأميركية بالبلاد، عبر التظاهر والاعتصام قبالة سفارة واشنطن بتل أبيب وصياغة وثيقة سياسية شاملة للرد على إعلان ترمب وتقديمها لنائب الرئيس والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأكد جبارين أن النواب العرب بالكنيست لا يمكنهم الجلوس والاستماع إلى الشخص الذي ينكر حقوق الشعب الفلسطيني ويخرق أساسيات القانون الدولي، مبينا أن بنس سيأتي للكنيست لجني ثمار خطاب ترمب بشراء دعم اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة.

وقفة احتجاجية بالناصرة رفضا لإعلان ترمب ودعوات للنفير وشد الرحال للقدس والرباط بالأقصى (الجزيرة)

رفض وإجماع
من جانبه، دعا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي مطانس شحادة الجماهير الفلسطينية بالداخل للمشاركة بالحراك الشعبي وتصعيد النضال، مؤكدا أن مليون ونصف المليون من فلسطينيي 48 الذين فرضت عليهم الجنسية الإسرائيلية ويشكلون 20% من التعداد السكاني في البلاد، يرفضون إعلان ترمب ويؤكدون عروبة القدس.

ويرى شحادة -في حديثه للجزيرة نت- أن الحراك المناهض للسياسات الأميركية بالذات من داخل إسرائيل يكتسب أهمية ومكانة خاصة كونه يقوض هذا الإجماع الإسرائيلي بشأن القدس، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر في المجتمع الدولي والهيئات الأممية برفض إجراءات الرئيس الأميركي والانحياز لصالح القضية الفلسطينية.

بدوره، حث رئيس اللجنة الشعبية بالداخل الفلسطيني الشيخ خيري إسكندر على ضرورة اتخاذ خطوات نضالية من مسيرات ومظاهرات للتعبير عن الغضب على القرار الأميركي الذي وصفه بالعدواني، وتصعيد النضال الشعبي وإسماع الصوت الرافض لإعلان ترمب، داعيا إلى الخروج بمظاهرات في جميع العواصم العربية والإسلامية للضغط على أميركا لسحب قرار ترمب.

المصدر : الجزيرة