حماس تخرج بمسيرات "جمعة الغضب" بالضفة

المئات من أنصار حماس بنابلس خرجوا نصرة للقدس (الجزيرة)
المئات من أنصار حماس بنابلس خرجوا نصرة للقدس (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

لأول مرة منذ عام 2012 انطلقت مسيرات بمعظم مدن الضفة الغربية دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في خطوة رافضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعزمه على نقل السفارة الأميركية إليها.

وكانت الحركة دعت أمس الخميس إلى إطلاق ما أسمته "جمعة الغضب" من مختلف مساجد المدن بالضفة الغربية رفضا للسياسة الأميركية ومساعيها لتهويد مدينة القدس.

ومن مسجد النصر وسط مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية)، انطلقت بعد صلاة الجمعة مسيرة ضخمة وجابت شوارع المدينة، حيث شارك بها المئات من المؤيدين للحركة، وسط هتافات ودعوات لنصرة المسجد الأقصى، والرد على قرار ترمب بكل وسيلة وطريقة.

ودعا المتظاهرون الذين حملوا رايات الحركة والعلم الفلسطيني إلى ضرورة رصّ الصفوف وتحقيق الوحدة الوطنية على أساس إنجاز المصالحة لتصل الرسالة الفلسطينية موحدة لإسرائيل وأميركا.

حماس رفعت راياتها والعلم الفلسطيني خلال فعالياتها بنابلس ودعت لمزيد من الفعاليات رفضا لقرار ترمب (الجزيرة)

رد مسلح
كما طالب المتظاهرون كتائب القسام (الجناح العسكري للحركة) بالتحرك الجاد والرد على قرار ترمب، وذلك عبر "عمل عسكري" بالبنادق أو العمليات الاستشهادية -وهو المشهد الغائب منذ سنوات عن الأرض- ثأرا للقدس وفلسطين.

وفي كلمة للحركة ألقاها القيادي أحمد عواد وسط نابلس، قال إن فلسطين والقدس أرض إسلامية، وإن استعادتها تتطلب "وحدة وطنية مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية وبقية الفصائل"، كما طالب عواد بتصعيد المقاومة ضد الاحتلال وتصعيد أشكال الاحتجاج خلال الأيام القادمة.

وفي السياق ذاته، قال خطيب مسجد النصر زهير الدبعي إن أي مدينة في التاريخ لم تشهد صراعا أو طمسا لكل معالمها الدينية والتاريخية كما حدث لمدينة القدس التي، استهدفها المشروع الصهيوني على مدى عقود طويلة.

وأضاف أن جرائم أميركا لم تقتصر يوما على مدينة القدس، وإنما العرب بأجمعهم في سوريا والعراق وليبيا وغيرها. وأكد أنه بغير الوحدة لن تقوم للفلسطينيين قائمة، كما دعا للغضب بوجه الاحتلال ومقاطعة أميركا اقتصاديا.

المتظاهرون رددوا هتافات مؤيدة للقدس (الجزيرة)

إصابات بالمواجهات
وعلى الأرض، أصيب العشرات من الفلسطينيين الذين خرجوا بمسيرات الغضب، حيث أصيب 27 فلسطينيا، بينهم مصور صحفي وطفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي وقنابل الغاز المدمع في قرى عزون وكفر قدوم شرق مدينة قلقيلية جنوب نابلس، وفق منسق ملف الاستيطان في البلدة مراد اشتيوي.

وكانت فصائل العمل الوطني بمدينة نابلس ومدن الضفة، خاصة حركة فتح، دعت أمس الخميس خطباء المساجد لتوحيد خطبهم نصرة للقدس وللتنديد بقرار ترمب، وطالبت بتعزيز المواجهات عند نقاط الاحتكاك مع جيش الاحتلال وقطع الطرق على المستوطنين.

المصدر : الجزيرة