عـاجـل: أسوشيتد برس عن مسؤول أميركي: مطلق النار داخل قاعدة جوية في فلوريدا طالب سعودي يدرس الطيران

حملة فرنسية للتضامن مع مروان البرغوثي

الحملة أطلعت الرأي العام الفرنسي على محنة مروان البرغوثي في سجون الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة)
الحملة أطلعت الرأي العام الفرنسي على محنة مروان البرغوثي في سجون الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة)
هشام أبومريم-فرنسا 

منذ أسبوع، تجوب المحامية فدوى البرغوثي مختلف المدن الفرنسية وتعقد اللقاءات للتعريف بقضية زوجها مروان البرغوثي وغيره من الأسرى الفلسطينيين الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي لقائها بأعضاء المجلس البلدي لمدينة أوبرفيلييه في الضاحية الباريسية، حظيت فدوى البرغوثي باستقبال وترحيب كبيرين.

وقالت رئيسة البلدية مريم درقاوي إن فدوى أخت وصديقة لكل أحرار العالم لأنها ترمز للمرأة الفلسطينية المناضلة والمقاومة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد منعت بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دخول عشرات السياسيين الفرنسيين للاطلاع على أوضاع "ستة آلاف أسير سياسي فلسطيني رهن الاعتقال الإداري التعسفي"، وزيارة مروان البرغوثي في سجن هداريم.

ونبهت درقاوي إلى أنها كانت ضمن هذا الوفد، واستنكرت ما أسمتها غطرسة السلطات الإسرائيلية التي منعتهم من الدخول وإنجاز مهمتهم.

ودعت درقاوي إلى استغلال زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المتوقعة الأسبوع المقبل لباريس من أجل الضغط السياسي على الحكومة الفرنسية لاتخاذ موقف حازم تجاه الاعتراف بدولة فلسطين وإطلاق سراح الأسرى وعلى رأسهم مروان البرغوثي والمحامي صلاح الحموري الذي يحمل الجنسية الفرنسية.

المجلس البلدي لمدينة أوبرفيلييه عقد اجتماعا بشأن مروان البرغوثي (الجزيرة)

ابتزاز صهيوني
وأشارت درقاوي إلى أن "اللوبيات الصهيونية" في فرنسا تستخدم تاريخ البلاد تجاه اليهود لابتزاز الحكومات المتعاقبة من أجل دعم إسرائيل.

بدوره، قال السياسي الفرنسي باسكال بوديه للجزيرة نت إن دعمه لمروان البرغوثي وملف الأسرى هو أقل من يمكن فعله تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف بوديه -الذي شغل سابقا منصب عمدة مدينة أوبرفيلييه- أن إسرائيل دولة تمارس التمييز العنصري وتحتل أرضا وشعبا منذ أكثر من نصف قرن بسبب الدعم الذي تلقاه من الدول الأوروبية ومن الولايات المتحدة الأميركية.

وربط بين استمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب موقف عربي ودولي حازم لوقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وعبّر بوديه عن مخاوفه من نقل الرئيس الأميركي سفارة بلاده للقدس، وهوما يعتبر انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة وضربة قاصمة لحل الدولتين.

وفي كلمتها أمام أعضاء المجلس البلدي، قالت فدوى البرغوثي إنها لم تتمكن من زيارة زوجها منذ تسعة أشهر بعدما منعتها سلطات الاحتلال من ذلك حتى عام 2019.

وأوضحت أن إسرائيل تعرف مدى الشعبية التي يحظى بها مروان البرغوثي في الداخل والخارج بوصفه قياديا يؤمن بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، "وبالتالي أرادت قطع كل محولات التواصل معه لمنع التعاطف الدولي معه، في محاولة منها لاغتياله سياسيا كي لا يتحول إلى مانديلا فلسطين".

وقالت إن إسرائيل توهم الرأي العام العالمي بأن الصراع في الشرق الأوسط ديني، وبأنها تواجه خطرا وجوديا، مشددة على أن هذه مجرد افتراءات، لأن الحقيقة تتمثل ببساطة في رغبة الفلسطينيين بإنهاء الاحتلال وتأسيس دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

فدوى البرغوثي حضرت فعاليات ونشاطات تضامنية مع زوجها في مدن فرنسية (الجزيرة)

الرأي العالمي
وفي تصريح للجزيرة نت، قالت فدوى البرغوثي إن الحملة الفرنسية الداعمة لزوجها أعطتها دافعا لمواصلة معركتها وفضح إسرائيل أمام الرأي العالمي.

وأكدت اعتزازها بتضحيات زوجها التي كلفته أكثر من 22 عاما من الأسر وأزيد من 40 عاما من النضال دون أن يفقد الأمل في رؤية فلسطين حرة ومستقلة.

يشار إلى أن أكثر من ثلاثين بلدية فرنسية منحت مروان البرغوثي مواطنة الشرف، كما منحت عدة بلديات زوجته ذات الصفة تقديرا لها على نضالها من أجل إطلاق سراحه ودفاعها عن المرأة الفلسطينية وعن حقوق شعبها.

وقد وضع أعضاء المجلس البلدي لمدينة أوبرفيلييه لافتة على واجهة المبنى تدعو لإطلاق سراح المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح الحموري المعتقل إداريا منذ نحو أربعة أشهر في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذك بحضور زوجته إلزا لوفو.

ومن جانبها، استنكرت إلزا لوفو تقاعس الدبلوماسية الفرنسية عن دورها بالضغط على إسرائيل للإفراج عن زوجها، وقالت إنه لا توجد أي تهم ضده باستثناء موقفه الداعم للقضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة