مقتل صالح.. صدمة لأنصاره ودعوات للثأر

السيارة التي كانت تقل علي صالح قبيل مقتله على يد الحوثيين (ناشطون)
السيارة التي كانت تقل علي صالح قبيل مقتله على يد الحوثيين (ناشطون)

صنعاء-الجزيرة نت
 

حالة من الصدمة والذهول أصابت المؤتمر الشعبي العام في اليمن وأنصاره في أعقاب إعلان مليشيا جماعة الحوثي تمكنها من قتل حليفها السابق الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقادة من حزبه.

وساد الحزن أوساط القاعدة الشعبية للمؤتمر الشعبي في صنعاء جراء قتل الحوثيين لصالح وما وصف بأنه تمثيل بجثمانه، وبدت شوارع العاصمة تخيم عليها رائحة الموت.

ويتوقع أنصار صالح أن أياما سودا تنتظرهم على يد مليشيا الحوثي، في وقت يعقدون الأمل على تحرك الجيش الوطني لتحرير صنعاء وإنقاذ سكانها.

وكانت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين أعلنت مقتل صالح، وقالت في بيان بثته قناة المسيرة الحوثية إنه تم القضاء على من سمتها "مليشيا الخيانة والفتنة الداخلية وزعيمها"، وبسط الأمن في العاصمة صنعاء.

وقد أظهرت صور بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي جثمان صالح يحمله في بطانية مسلحون حوثيون وهم يصيحون "لبيك يا حسين"، وهم في حالة انتشاء وزهو لتصفية صالح.

الصور التي تناقلها ناشطون لجثمان علي صالح


اغتيال وتصفية
وكشفت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي العام أن صالح تعرض للغدر والخيانة، وأن مليشيا الحوثي أعدمته رميا بالرصاص في رأسه وهو مكتوف الأيدي، بعد أن جرى إيقاف سيارته الشخصية قرب منطقة سنحان، معقل قبيلته بجنوب صنعاء.

وتحدثت المصادر عن أن صالح خرج بسيارته الشخصية دون مرافقيه المسلحين بعد وساطة قبلّية تضمن له الخروج إلى منطقته سنحان عقب بسط مليشيا الحوثي سيطرتها على معاقله ومنزله بوسط الحي السياسي بصنعاء.

وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين نكثوا بعهودهم لصالح، وأنهم وضعوا له كمينا مسلحا بالطريق العام قرب سنحان، وأوقفوا سيارته وأنزلوه مع قادة حزبه ونجله خالد، الذين رافقوه بسيارته، وترجل صالح من سيارته، وبأعقاب ذلك أوثقوا يديه ثم جرى إعدامه بالرصاص من خلف رأسه.

وقتل مع صالح قادة المؤتمر الشعبي الأمين العام للحزب عارف الزوكا، والأمين العام المساعد ياسر العواضي، بينما لم يتأكد مصير نجل صالح خالد وابن شقيقه العميد طارق محمد صالح.

تشديد الإجراءات الأمنية بعد مقتل علي صالح (الجزيرة)

 
تعويل على قيادته
ونزل خبر مقتل صالح كالصاعقة على أنصاره ومحبيه في الشارع اليمني، الذين كانوا يعولون عليه لقيادة انتفاضة واسعة لطرد الحوثيين من صنعاء الذين تحالف معهم في الانقلاب على الشرعية، ولكنه قتل على أيديهم في مشهد دراماتيكي كان يتوقع حدوثه.

وقال الإعلامي بحزب المؤتمر الشعبي، الموالي للشرعية، سام الغباري إن الشعب اليمني لن يتوقف عند مرحلة مقتل صالح، مؤكدا أن الشعب لن يستكين إلا "باندحار العصابة الحوثية الباغية".

ودعا الغباري "جميع أبناء الشعب وفي مقدمتهم قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام إلى فتح صفحة جديدة والتوحد خلف القيادة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد المشروع الحوثي الإيراني".

وأشار إلى أنه "بنهاية علي صالح المأساوية، أشاهد القهر في عيون جميع اليمنيين بلا استثناء من أحزاب التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر الشعبي والحزب الاشتراكي".

من جانبه قال القيادي السابق بحزب المؤتمر الشعبي نجيب غلاب "إنْ قتل صالح فلن تقتل صنعاء العربية وستعود إلى حضنها العربي، وستستمر الثورة حتى النصر ولا مكان لمليشيات إيران في اليمن".

وطالب باستدعاء ومشاركة العميد أحمد علي عبد الله صالح، نجل صالح الأكبر المقيم في أبو ظبي والقائد السابق لقوات الحرس الجمهوري، في عمليات تحرير صنعاء والقضاء على مليشيا الحوثي.

وفي السياق اعتبر عضو مجلس المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء عبد الكريم ثعيل أن صالح قتل بدم بارد وهو أسير حرب لدى مليشيا الحوثيين، ودعا أتباع صالح للثأر لزعيم حزب المؤتمر الشعبي، وأن يكون رأس عبد الملك الحوثي مقابل رأس صالح، حسب قوله.

كما طالب أعضاء وقيادات حزب المؤتمر الشعبي للتوحد خلف الشرعية بقيادة الرئيس هادي، وانضمام ما تبقى من قوات الحرس الجمهوري إلى قوات الجيش الوطني والتحام القبائل الوطنية بالمقاومة الشعبية لتحرير صنعاء.

المصدر : الجزيرة