خبراء: دول الحصار تعيش أزمة إعلام

جلسة من منتدى دراسات الخليج (الجزيرة نت)
جلسة من منتدى دراسات الخليج (الجزيرة نت)

محمد ازوين-الدوحة

اختتمت السبت جلسات اليوم الأول من منتدى دراسات الخليج الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث بجلسة إعلامية بعنوان "الأزمة الخليجية: إعلام أزمة أم أزمة إعلام؟" أدارها الإعلامي علي السند.

وضمت الجلسة كلا من الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، ومدير الأخبار بقناة الجزيرة الإنجليزية صلاح نجم، والأكاديمي والباحث في العلاقات الدولية مروان بشارة، ومدير قناة الجزيرة الإخبارية العربية ياسر أبو هلالة.

وأجمع المشاركون في الأزمة على أن إعلام دول الحصار لم يرق إلى مستوى إدارة الأزمة، وإنما شكل أزمة إعلام حادة.

وتطرق الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني في مشاركته إلى مرتكزات السياسات الإعلامية القطرية خلال الأزمة الخليجية، وأن الناظم الأساس لهذه السياسات الإعلامية هو المهنية والالتزام بالمبادئ الأخلاقية، التي يفرضها ميثاق العمل الإعلامي والصحفي.

الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني (الجزيرة نت)

الخطاب الإعلامي
واستعرض تطور الخطاب الإعلامي لدول الحصار منذ اندلاع الأزمة، وكيف أنه يعيش أزمة حقيقية جعلت تلك الدول تعيش أزمة إعلام حقيقية، وتفتقر لإعلام الأزمات.

واستند في تحليله إلى نشر إعلام دول الحصار الأخبار الكاذبة التي تحتوي على تناقض واضح، فتارةً يتهمون ضمن رسائل إعلامية موجهة دولة قطر بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفي الوقت نفسه يوجهون الاتهام إليها بإقامة علاقات مع إسرائيل.

وفي مداخلته بالجلسة تناول الأكاديمي مروان بشارة مطالبة دول الحصار بإغلاق قناة الجزيرة، الذي شكل صدمة في العالم الغربي بصرف النظر عن موقفه من الأزمة، إذ كان هذا المطلب انتهاكا واضحا وصريحا لحرية الرأي والتعبير.

وميّز بشارة بين الإعلام السياسي والاقتصادي، إذ يبدو أن الإعلام الاقتصادي أكثر صدقية في تناوله الأزمة الخليجية، لأنه يأخذ في الحسبان المصالح الاقتصادية في منطقة الخليج ذات الأهمية الإستراتيجية.

وتساءل بشارة عن سر عجز إعلام دول الحصار عن تشكيل إعلام أزمة، رغم ما يتلقاه من أموال، مشددا على أن رسالة الإعلام عندما تفقد المهنية والمصداقية تنقلب على أصحابها.

ياسر أبو هلالة: الأزمة الخليجية خدمت الجزيرة (الجزيرة نت)

الضغط السعودي
وفي السياق ذاته، رأى ياسر أبو هلالة أن الأزمة الخليجية خدمت الجزيرة، وحررتها من الضغط السعودي لتصبح أكثر توازنا في ملفات عديدة.

وقيّم تجربتها في تغطية حرب اليمن، وقال إن الجزيرة لم تكذب في تغطية الحرب، ولكنها كانت على خطأ عندما لم تتوازن في التغطية، وهذا ما عملت الشبكة على تصحيحه.

وردا على سؤال حول دور وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت سحبت البساط من تحت الإعلام التقليدي، أوضح أبو هلالة أن الإعلام الجديد عبارة عن موزع للأخبار وليس منتجا لها، وبالتالي يتشارك هو والإعلام التقليدي لإيصال الحقيقة إلى الجمهور.

من جانبه، انتقد صلاح نجم تغطية وسائل إعلام دول الحصار للأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن بعضها كان يتمتع بمصداقية قبل الأزمة، لكنها تراجعت بشكل ملفت على الساحتين العربية والدولية.

ونبّه إلى أن المتلقي العربي لم يعد يثق في الإعلام "الشوارعي"، وإنما في الإعلام الجاد الذي يقدم له مادة رصينة.

المصدر : الجزيرة