"النكاية" قرين شفيق الانتخابي ذهابا وعودة

أحمد شفيق عاد إلى مصر بعد خمس سنوات أمضاها في الإمارات (رويترز)
أحمد شفيق عاد إلى مصر بعد خمس سنوات أمضاها في الإمارات (رويترز)

عبد الله حامد-القاهرة

قبل خمس سنوات استقبلت سلطات الإمارات رئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق استقبال الأبطال بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس المعزول محمد مرسي.

وبعد هذه السنوات التي أمضاها هناك اقتادت السلطات الإماراتية شفيق من منزله إلى المطار مباشرة لترحيله، واعتبرته "لئيما ناكرا للجميل".

هذا الموقف يعتبره السياسي والقريب من حملة شفيق الرئاسية مجدي حمدان "نكاية" إماراتية في شفيق "بعد أن كان مدللا"، وذلك "لفضحه تدخلها في الشؤون المصرية عبر الفيديو الذي بثته الجزيرة مؤخراً، وإعلانه الترشح للرئاسة، رغماً عن إرادة حكام الإمارات".

ويشير حمدان إلى حصول شفيق على أكثر من 12 مليون صوت في الانتخابات التي حل فيها ثانيا بعد مرسي،وقال إن من صوتوا له "خليط من داعمي نظام حسني مبارك، ورافضي مرسي، والذين انتخبوه نكاية في الإخوان". 

أما هذه المرة -والحديث لحمدان- فإن "الالتفاف حول شفيق مردّه إلى لاعتقاد السائد بين من كانوا يؤيدونه ومن كانوا يرفضونه في السابق؛ بأنه الوحيد القادر على حلحلة الأوضاع، لأنه كان وما زال أحد رجال الدولة العميقة والقادر على اجتذاب حزب الكنبة (كتلة الصامتين)، فلا يفل العسكري إلا العسكري".

ويعتقد حمدان أن "الأمور ستكون واضحة هذه المرة، فالكل من مصلحتهم الوقوف خلف الرجل وفوزه بحثاً عن الخلاص".

ويؤكد أن "مؤسسات الدولة يمكن أن تقبل بشفيق، دون رئيس مدني، لتوتر ظروف المنطقة"، أما إذا جيء برئيس مدني "فستضع تلك المؤسسات العصا في عجلة الدولة نكاية في الشعب الذي اختار غير ما يرغبون، كما فعلت مع الرئيس المعزول محمد مرسي".
   

الكثيرون يتوقعون حصول شفيق على أصوات النكاية في السيسي (مواقع التواصل)

تباين
وحول مؤيدي شفيق يقول المحلل السياسي تامر وجيه إنهم موزعون على ثلاثة أنواع"، فبعضهم كان مؤيدا لعبد الفتاح السيسي وكفروا به، وآخرون ثوريون يبحثون عن أي بديل للسيسي، ثم إسلاميون يعانون بطش النظام ويعلقون الأمل بأي أحد قادر على الإطاحة بنظام السيسي".

ويرى أن "هؤلاء كانوا يمثلون معسكرات متضادة من قبل، وحالياً يعتقدون أن خطوط الاستقطاب التي صنعتها كتلة 30 يونيو/حزيران 2013 تتكسر الآن، لذا يلتفون حول شفيق نكاية في السيسي".

ويفسر وجيه سبب التفاف هذا الخليط غير المتجانس وراء شفيق بأن هؤلاء يعتقدون أن وجود "مرشح دولة يقسم القوى الحاكمة هو الحل"، وعلى هذا "فشفيق يظهر بهذه الصفة النكائية".

ويقارن وضع شفيق عام 2017 بوضعه عام 2012 قائلا "إن الذعر هو العامل المشترك، ففي الماضي كان شفيق يمثل قوى الذعر من الإسلاميين ومن الثورة، وحالياً وفي العام القادم يمثل قوى الذعر من النظام الحالي، مع يأس العديدين من التغيير على خط الثورة".
    
أما رئيس حزب "الجيل" ناجي الشهابي فيقول إن شفيق "رجل دولة يمتلك حضوراً وتأثيراً وخبرات تراكمت عبر حياته الممتدة في مناصب مهمة، وآخرها كرئيس لوزراء مصر في مرحلة دقيقة".

وبناء على هذا التصور يرى في شفيق "مرشحا قويا سيُحرج السيسي لو أديرت الانتخابات وفق المعايير الدولية والتزمت فيها مؤسسات الدولة والإعلام بالحيدة".
        
وأضاف أن "شفيق حصل على بعض أصواته في الانتخابات الرئاسية أمام محمد مرسي ليس فقط نكاية في الإخوان، ولكن لأنه كان أيضاً وزيرا ناجحاً".
 
ويؤكد الشهابي اختلاف الوضع الآن عما سبق "لأن كتلة ضخمة من مؤيدي السيسي ساخطة على الأوضاع، ويبحثون عن مرشح مناسب، وستجد في الفريق شفيق هذا المرشح".

وينصح رئيس حزب "الجيل" المرشح شفيق "بألا يعتمد على قدر النكاية للفوز بالرئاسة، وحسن اختيار فريق حملته الانتخابية مركزيا وفي الأقاليم".

المصدر : الجزيرة