خالد مشعل في المغرب.. الرسائل والمواقف

مشعل (يسار) دعا لمواصلة المسار التضامني الواسع في المغرب (الجزيرة)
مشعل (يسار) دعا لمواصلة المسار التضامني الواسع في المغرب (الجزيرة)

 سناء القويطي-الرباط

بحفاوة بالغة استقبلت الأطياف السياسية والمدنية المغربية الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل خلال زيارة قام بها إلى المملكة انتهت أمس الخميس، وهي الزيارة التي جاءت بدعوة من رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني بموافقة وترحيب من الملك محمد السادس.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تتواصل فيه الفعاليات بمختلف المدن المغربية احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل سفارة بلاده إلى القدس، وتزامنا مع زيارة يقوم بها وفد فلسطيني يضم أسرى محررين يمثلون مختلف الفصائل الفلسطينية.

خالد مشعل مع أعضاء من حزب الاتحاد الاشتراكي (الجزيرة)

لقاءات ومواقف
وحل خالد مشعل ضيفا على أحزاب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وهي أحزاب تمثل الحكومة والمعارضة، واستقبله أيضا نواب حزب العدالة والتنمية وجمعيات داعمة للقضية الفلسطينية، وزار ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني في الرباط.

وأكد مشعل خلال لقائه الفريقين البرلمانيين وأعضاء الأمانة العامة للحزب على أهمية "مواصلة المسار التضامني الواسع الذي انطلق من أجل العمل على ثني الرئيس الأميركي عن هذا القرار الأرعن في حق القدس الشريف، والإبطال العملي لمفعوله على أرض الواقع"، حسب رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) نبيل الشيخي.

وقال حزب المصباح الذي يقود الائتلاف الحكومي خلال تلك اللقاءات -حسب الشيخي- إن القضية الفلسطينية ظلت دوما حاضرة وحية في وجدان وقلوب الشعب المغربي بكل مكوناته وحساسياته، وهو ما تشهد به كافة المبادرات التي قامت بها الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني في مختلف المدن المغربية.

وقالت حنان رحاب القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك في الحكومة إن استقبال المناضل والمقاوم خالد مشعل يدخل في صميم تصور الحزب الذي يعطي أولوية لوحدة الصف الفلسطيني بكل ألوانه وأطيافه على الانحياز الأيديولوجي الضيق.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن حزبها يؤمن بأن الحوار الوطني الفلسطيني وإرجاء الخلافات البينية ضروريان في هذه اللحظة التاريخية التي تستوجب توحيد الصف بين الفلسطينيين، بل وبين كل أحرار العالم لإيجاد حل نهائي لهذه القضية التي تعتبر أكبر وصمة عار على جبين الإنسانية.

من جانبه، أكد حزب الأصالة والمعاصرة المعارض -وهو ثاني قوة سياسية في البلاد- في بيان له صدر عقب لقاء أمينه العام بخالد مشعل أن فلسطين تظل محط إجماع مختلف التعبيرات المغربية، مذكرا بالموقف المغربي الرسمي والشعبي المساند للقضية الفلسطينية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

حنان رحاب مع خالد مشعل (الجزيرة)

رسائل قوية
واعتبر منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة رشيد فلولي أن حفاوة الاستقبال التي حظي بها خالد مشعل في المغرب تبرز التلاحم بين الموقفين الرسمي والشعبي في احتضان المقاومة ودعمها ودعم القضية الفلسطينية.

وأوضح فلولي للجزيرة نت أن هذه الزيارة أظهرت وحدة الطيف المغربي حول قضية فلسطين، وأن هذه القضية ترقى على أي مزايدة سياسية وغير محتكرة من جهة، بل هي محط إجماع جميع الفرقاء السياسيين.

ونوه بموقف رئيس لجنة القدس الملك محمد السادس من هذه الزيارة، معتبرا إياه ردا على الحملة الموجهة ضد حركة حماس من طرف قوى أميركية وصهيونية وبتواطؤ بعض الأنظمة العربية من أجل حصار الحركة وحشرها في الزاوية باتهامها بالإرهاب.

وأطلع مشعل الأحزاب السياسية والهيئات المدنية المغربية -حسب فلولي- على تطورات ومستجدات ملف المصالحة بين فتح وحماس، واستمع لرسالة من مختلف الأطياف المغربية فحواها أن وحدة الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه تعطي زخما شعبيا للقضية الفلسطينية.

يذكر أن زيارة خالد مشعل للمغرب تعتبر الثانية من نوعها إلى المملكة عقب زيارة أولى عام 2012 حضر خلالها المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية.

المصدر : الجزيرة