مظاهرات ببريطانيا تندد بعنجهية الإدارة الأميركية

الجزيرة نت-لندن

شكل تصويت غالبية أعضاء الجمعية العامة للأمم لصالح الحفاظ على الوضع القانوني للقدس رافعة لمناصري القضية الفلسطينية وأصدقائها حول العالم، مظهرا عزلة الولايات المتحدة وعجزها عن ترهيب المؤيدة لأصحاب الحق.
 
وعقب التصويت الأممي دعت جمعيات وفعاليات وناشطون بريطانيون وعرب لمواصلة التظاهر أمام السفارة الأميركية في المملكة المتحدة تنديدا بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمنحازة لصالح إسرائيل.

وتظاهر فلسطينيو بريطانيا أمس وناشطون عرب وأجانب تلبية لدعوة حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا ومؤسسات أخرى.

واتفق المتظاهرون على رفع علم واحد هو علم فلسطين، رغم انتماءاتهم السياسية المختلفة، وهتفوا لـفلسطين والقدس مؤكدين مواصلة حراكهم "لتعرية ترمب وسياساته أمام الرأي العام الغربي".

وأحاطت الشرطة البريطانية بمبنى السفارة الأميركية، وطوقت التظاهرة خشية حدوث اشتباكات بين أنصار فلسطين، واحتمال توافد مناصرين لإسرائيل.

وأشار عدد من المتحدثين إلى أن قرار الأمم المتحدة الأخير أظهر عزلة إسرائيل التي اعتبروها دولة إرهابية وردد المتظاهرون "لا سلام دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني".

واعتبر رئيس المبادرة الإسلامية محمد صوالحة المظاهرة تأكيدا "للحق الطبيعي للعرب والمسلمين في القدس، التي كانت وستبقى فلسطينية عربية إسلامية".

وقال إن قرار ترمب "لا قيمة له، بل أحدث مفعولا معاكسا، إذ وحد كل أحرار العالم من أجل مناصرة الحق الفلسطيني، وحتى داخل أميركا كانت هناك تظاهرات عارمة ضد قراره".

وأضاف صوالحة "حتى حلفاء أميركا وقفوا ضد العنجهية الأميركية والأساليب التي تحاول ابتزاز الفقراء عبر العالم، بالقول إن المساعدات لن تصل إليهم إلا إذا صوتوا معنا".

تظاهرة في مدينة برمنغهام البريطانية حصلت بالتزامن مع تظاهرة لندن (الجزيرة)

صفعة لترمب
من جهته، قال رئيس "المجموعة العربية لـحزب العمال البريطاني" عطا الله سعيد إنهم جاؤوا "ليقولوا لـعهد التميمي إنهم على العهد وإن القدس عاصمة فلسطين وستبقى".

واعتبر سعيد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة " صفعة كبيرة لترمب وللإدارة الأمير كية"، مضيفا أن العالم "لقن ترمب درسا بأنه لا يستطيع شراء الدول المتحضرة بماله".
 
أما الناطق الإعلامي باسم "المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" عدنان حميدان فقال إن قضية فلسطين "وحدت الجاليات العربية المختلفة، لتثبت أن القدس هي بوصلة الأمة الصحيحة وعنوان توحدها، فهي الوحيدة التي يجتمع لأجلها العربي والأعجمي المسلم وغير المسلم كما لا يجتمعون لأي قضية أخرى".

وأكد رفض المتظاهرين "للصلف والاستعلاء الأميركي القائم على التهديد بقطع المساعدات عمن يغرد خارج سرب واشنطن" مضيفا أنهم سيواصلون الحراك والتظاهر خلال الأسابيع المقبلة.

وبالتزامن مع تظاهرة أمس، عقدت العديد من الفعاليات حيث خرج فلسطينيو مدينة برمنغهام رفقة المؤسسات البريطانية المناصرة للشعب الفلسطيني في تظاهرة موازية وجابوا شوارع المدينة تعبيرا عن دعمهم لعروبة وإسلامية القدس.

وأكد ممثل المنتدى الفلسطيني في مدينة برمنغهام عابدين فايز استمرار المظاهرات والحراك الشعبي المندد بترمب وسياساته العنصرية.

ولفت فايز إلى أن مدينة برمنغهام ستخرج السبت المقبل في تظاهرة جرى الإعداد لها، بأكثر من أربعين حافلة للتضامن مع القدس أمام السفارة الأمير كية في لندن.

وأعلن عدد من الناشطات تنظيم تظاهرة للتنديد باعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي وعائلتها، وكتبن على صفحتهن في فيسبوك أن عهد اختطفت من بيت أبيها ولا تهمة لها إلا أنها تناضل وعائلتها منذ فترة ضد احتلال أرضها.
 
وأشرن إلى أن المشاركة في هذه التظاهرة في ميدان الطرف الأغر هو أقل تعبير ممكن واحترام لنضال هذه الأسرة، والضغط من أجل إطلاق سراحها.

المصدر : الجزيرة