قرار ترمب يكدّر على مسيحيي فلسطين احتفالات الميلاد

عمال يضعون أضواء للزينة داخل كنيسة المهد ببيت لحم استعدادا للاحتفال بأعياد الميلاد(رويترز)
عمال يضعون أضواء للزينة داخل كنيسة المهد ببيت لحم استعدادا للاحتفال بأعياد الميلاد(رويترز)
يلقي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بظلاله القاتمة على التحضيرات لعيد الميلاد في مدينة بيت لحم الفلسطينية التي تبعد كيلومترات قليلة عن المدينة المقدسة، وبالنسبة إلى سكان بيت لحم من المسيحيين فإن قرار أميركا كدّر عليهم احتفالاتهم بعيد الميلاد.

وتستعد بيت لحم -وهي مهد المسيح عيسى بن مريم وفق الاعتقاد المسيحي- لإحياء أعياد الميلاد يومي 24 و25 ديسمبر/كانون الأول، ومن بين مظاهر الاحتفاء قداس منتصف الليل في كنيسة المهد.

وكانت بيت لحم في السابق تغص بالزوار الفلسطينيين والأجانب قبل أيام من بدء احتفالات عيد الميلاد، إلا أنه وقبل أسبوع من عيد الميلاد بدت المدينة شبه فارغة من السياح بسبب الأوضاع المتوترة، إذ تشهد المدينة مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

ساحة المهد
وفي ساحة المهد حيث وضع مشهد للميلاد وشجرة كبيرة، خلا المكان من الزوار إلا من عدد قليل من الفلسطينيين الذين وقفوا لالتقاط الصور، وبعض الباعة المتجولين.

ويقول المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية بالقدس بيير باتيستا بيتسابالا إن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل "سبب توترات بشأن القدس وأدى إلى تحويل الانتباه عن عيد الميلاد"، وهي الفترة التي تشهد زيارة العديد من الحجاج للأراضي المقدسة.

وأضاف المدبر الرسولي أن التوترات الناتجة عن قرار أميركا بشأن القدس أدت إلى "إخافة العديد من الناس، ولهذا لدينا عدد أقل من الناس مما توقعنا".

جانب من المواجهات بين فلسطينيين وجيش الاحتلال ببيت لحم على خلفية الاحتجاج على قرار أميركا بشأن القدس (رويترز)

بهجة مسلوبة
وقالت جاين زلفو (37 عاما) وهي مسيحية من بيت لحم لوكالة الصحافة الفرنسية إن قرار ترمب سلب البهجة من احتفالات عيد الميلاد لهذا العام، وتضيف زلفو التي جاءت مع أطفالها الثلاثة لالتقاط الصور بساحة المهد "كشعب يعيش تحت الاحتلال، ننتظر الأعياد بفارغ الصبر من أجل الاحتفال"، وأضافت أن الكثير من الاحتفالات ألغيت أو أجلت عقب قرار ترمب.

ويعيش زهاء خمسين ألف مسيحي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ويشكلون نحو 2% من السكان.

ويقول القس الفلسطيني متري الراهب راعي كنيسة الميلاد اللوثرية الإنجيلية ببيت لحم إن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل مجرد "تضحية من المسيحيين الصهاينة للحصول على قوة أكبر في الولايات المتحدة"، وأضاف "ترمب وأنصاره يضحون بمسيحيي فلسطين لفائدة أجندتهم السياسية".

وتتساءل جورجيت قسيس (65 عاما) وهي مسيحية من بيت لحم "من قام بتوكيل ترمب هذا؟"، موضحة "لم يأخذ أحد رأينا، الشعب الفلسطيني موجود على هذه الأرض العظيمة".

المصدر : الفرنسية