مئتا يوم على الحصار .. رغم الانتهاكات قطر تنجز

مرت مئتا يوم منذ بدأت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا على دولة قطر. وقد تسبب الحصار في معاناة آلاف المواطنين من القطريين والخليجيين على مستويات مختلفة.

وفي الوقت الذي لم تنجح فيه دول الحصار في تحقيق ما أرادت، فإن الحصار ساعد قطر على إعادة ترتيب أوراقها وتحقيق مزيد من الاستقلالية وتنويع الاقتصاد.

ورصدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر أبرز الانتهاكات بسبب الحصار، حيث أغلقت المنافذ البرية والجوية والبحرية، كما رصدت معاناة أكثر من سبعمئة انتهاك في الحق في التعليم ضد طلبة من دول الخليج الثلاث منعتهم سلطات بلادهم من مواصلة الدراسة في جامعة قطر وأكثر المتضررين من الطلبة السعوديين.

أكثر من خمسمائة انتهاك للحق في التعليم ضد طلبة قطريين كانوا يدرسون في جامعات ومعاهد بدول الحصار الأربع والأغلبية الساحقة منهم كانوا يدرسون في مصر.

أما الانتهاكات المتعلقة بالحق في التنقل والإقامة والملكية فقد قاربت 11400 أغلبها من السعودية.

وامتدت الأضرار أيضا إلى الحق في العمل فتضرر نحو ألفي موظف كانوا يعملون في القطاعين الخاص والحكومي.

أما الانتهاكات التي قطعت صلة الأرحام ومزقت الأواصر، وهي تلك التي تخص الأسر المختلطة، فقد قاربت 1400 مواطنة قطرية متزوجة من مواطني الدول الثلاث المُحاصِرة، وأكثر من ثمانية آلاف مواطن قطري متزوج من الدول نفسها.

وطالت الانتهاكات مجال الإعلام والصحافة وحرية الرأي والتعبير، حيث جرى تسجيل 103 انتهاكات بحق صحفيين وإعلاميين، منهم من أجبر على الاستقالة ومنهم من تعرض لضغوط شديدة لترك عمله.

تلفيق وحقائق
وكان المحاصرون قد بدؤوا خططهم بالتلفيق والتزوير والقرصنة والتخطيط على موقع وكالة الأنباء القطرية، لكن قطر واجهتهم بكشف الحقائق والشفافية والتحرك علنا، وسعوا باستخدام التهديد والوعيد والابتزاز لتجميع الحلفاء ضدها، فانفض من حولهم ولم يجدوا بجانبهم دولة ذات تأثير.

وفي المقابل اكتسبت قطر احترام العالم واستحقت التقدير والدعم من الجميع، ليس شفقة على ضعيف ولكن اصطفافا مع قوي بالحق، اكتسب سمعته وبنى اسمه منذ زمن طويل، فاستحق شهادة العالمين، وقد تمر مئات الأيام الأخرى على الحصار وقد تزداد الانتهاكات ويزداد عدد الضحايا وقد لا تمر.

لكن في كل الأحوال تبقى هناك حقيقة واقعة، وهي أنه رغم الحصار وتداعياته وآثاره وتكاليفه فإن قطر هي أكثر الرابحين، حيث حققت ما بعد الحصار ما لم تحققه قبله.

المصدر : الجزيرة