عـاجـل: صعود العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 18% إلى 71.95 دولارا للبرميل

المستعربون.. عملاء إسرائيليون يتنكرون بهيئة فلسطينيين

مستعرب إسرائيلي يعتقل متظاهرا فلسطينيا بمدينة رام الله أثناء مشاركته في الاحتجاج على القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (الأوروبية)
مستعرب إسرائيلي يعتقل متظاهرا فلسطينيا بمدينة رام الله أثناء مشاركته في الاحتجاج على القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (الأوروبية)

إنهم يلبسون نفس الثياب التي يرتديها المحتجون الفلسطينيون، ويتحدثون لهجتهم ويبدون نفس أنماطهم السلوكية. وهم يعتمرون الكوفية الشهيرة، ويرددون الهتافات ذاتها ضد الجيش الإسرائيلي، بل إنهم يرشقون الجنود بالحجارة بينما يسحبون معهم المحتجين الفلسطينيين تجاه أفراد الجيش كلما اقتربوا أكثر فأكثر منهم.

ثم ما يلبث أن ينفجر المشهد وتنقلب هذه المجموعة على بقية المحتجين الفلسطينيين، فيشهرون مسدسات كانوا يخبئونها في طيات قمصانهم، ويبدؤون بإطلاق الرصاص في الهواء، ويمسكون أكثرهم قربا منهم ويطرحونهم أرضا.

وهنا يتقدم الجيش فيأخذ الفلسطينيين المقبوض عليهم أسرى، بينما يتفرق المحتجون الآخرون وهم يصيحون مرددين كلمة واحدة: "مستعربون!" تحذيرا لرفاقهم.

التنكر بهيئة عرب
في المصطلح الأمني الإسرائيلي، فإن كلمة مستعربين تعني أفراد الأمن الذين يتنكرون في هيئة عرب لينفذوا مهام في قلب المجتمعات الفلسطينية أو دول عربية أخرى.

ويخضع هؤلاء المستعربون لتدريبات شاقة، ويتعلمون كيف يفكرون ويتصرفون كالفلسطينيين عندما يتعلق الأمر بتنفيذ عمليات في الأراضي المحتلة.

مستعرب إسرائيلي يشهر مسدسه تجاه فلسطينيين يحتجون على القرار الأميركي في رام الله (الأوروبية)

وتشمل المهام الرئيسية الموكلة إليهم -بحسب الخبير في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت- جمع معلومات استخبارية واعتقال فلسطينيين، والقيام بعمليات لمكافحة الإرهاب وفق تعريف الإسرائيليين.

يقول شلحت إن أول وحدة مستعربين أُنشئت في عام 1942 قبل تأسيس دولة إسرائيل وحتى 1950، ويضيف قائلا إن "هذه الوحدة هي جزء من سرايا النخبة المسماة البالماخ، وهي بدورها تتبع مليشيا الهاجاناه التي أصبحت فيما بعد نواة الجيش الإسرائيلي".

ووفقا لشلحت، لا يُعرف الكثير عن هؤلاء العملاء المستعربين لأنهم ينشطون في الخفاء، كما أن الجيش الإسرائيلي درج على حل تلك الوحدات ما إن يُكتشف أمرها، ثم يشرع في تشكيل غيرها بدلا منها.

ويوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن "على العملاء إجادة اللغة العربية كما لو أنها لغتهم الأم. وهم يخضعون لدورات تدريبية لإتقان اللكنات الفلسطينية واللهجات العربية بحسب الدولة العربية التي ينفذون فيها عمليات، كاليمن وتونس".

دور المستعربين باحتجاجات القدس
ويلعب المستعربون دورا كبيرا في مواجهة المظاهرات التي تعم المدن الفلسطينية احتجاجا على القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ففي الأسبوع الماضي، تسللت مجموعة من المستعربين إلى داخل إحدى المظاهرات عند مدخل رام الله الشمالي القريب من مستوطنة بيت إيل، فاعتقلت ثلاثة شبان فلسطينيين، على حد تعبير الصحفية رشا حرز الله.

وقالت رشا إنه ما إن ألقى المستعربون القبض على أحد المحتجين، حتى تقدم الجيش سريعا، "ثم لاحظت رجلا يرتدي زيا أحمر يرتمي فوق محتج فلسطيني شاهرا مسدسه تجاهنا أنا والمصور، وهو يصيح قائلا: لا تقتربا!".

المصدر : الجزيرة