عـاجـل: حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان يعلن عدم دعمه أي شخص لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

التنكيل بالأساتذة المعارضين بالجامعات المصرية

جامعة القاهرة فصلت خمسة من أساتذتها بدوافع سياسية (الجزيرة)
جامعة القاهرة فصلت خمسة من أساتذتها بدوافع سياسية (الجزيرة)

 عبد الله حامد-القاهرة

فصلت إدارة جامعة القاهرة مؤخرا خمسة من أساتذتها بدعاوى الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، ومن قبل أحيل الأستاذ بجامعة حلوان يحيى القزاز للتحقيق بدعوى إهانة رئيس الجمهورية.

وقال رئيس جامعة القاهرة محمد الخشت إن قرار مجلس الجامعة بفصلهم جاء بعد صدور أحكام قضائية نهائية تثبت انتماءهم لجماعة الإخوان المحظورة، مؤكداً في تصريحات صحفية‏ "استمرار البحث في أروقة الجامعة عمن يثبت انتماؤهم للإخوان تمهيداً لفصلهم".

وأوضح الخشت في مداخلة هاتفية لإحدى الفضائيات المصرية المحلية أن "فصل الأستاذ بالجامعة عمرو حمزاوي بالانقطاع عن العمل بالجامعة لمدة سنة ونصف السنة".
 
وبدأت سياسة التضييق على الأساتذة المعارضين عقب الانقلاب العسكري مباشرة، ففي نهاية العام 2013 شهد إحالة ثلاثة أساتذة بجامعة الأزهر إلى المحاكمة بتهمة تحريض الطلاب على التظاهر.
   
وتعددت أشكال التضييق على أساتذة الجامعات حتى استحالت إلى "ثكنات عسكرية عبر إجراءات أحكمت الخناق على الأساتذة"، على حد وصف الصحفي المختص بشؤون التعليم عطية النعماني.

ويرى النعماني أن "فصل الأساتذة الخمسة مؤخراً يأتي ضمن سياسة التضييق على المناخ الجامعي عموماً منعاً لأي إزعاج للنظام، والهدف هو التنكيل بمن يظهرون وجهات نظر مغايرة لسياسات النظام بذرائع عدة، كما جرى لغيرهم من قبل".

سيف عبد الفتاح: وضع أساتذة الجامعات حاليا الأسوأ في تاريخها (الجزيرة)

تنكيل
ومن الأساتذة الذين تعرضوا للتنكيل عقب الانقلاب، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية سيف عبد الفتاح الذي أحيل إلى المجلس التأديبي.

ويعتقد عبد الفتاح أن التأديب كان وراءه الانتقام منه لأنه عمل مساعداً لرئيس الجمهورية المعزول محمد مرسي.

ويعتبر عبد الفتاح وضع الأساتذة بالجامعات الآن "الأسوأ في تاريخها، فلا حرية أكاديمية ولا حتى سياسية، وهي محكومة بأنواع عدة من الأمن، بالإضافة إلى البلطجية".

ويؤكد أن "هذا الوضع لا يمكن أن يشكل حالة جامعية سوية كما يجب لتنهض بواجباتها سواء أكاديميا أو اجتماعيا أو سياسيا".

وخلص إلى القول إن ما حدث مع الأساتذة الخمسة المفصولين تعسفيا مؤخراً هو "تتويج لهذه السياسة، وكيد بحق الشرفاء، وإقصاء لهم لمجرد مخالفتهم آراء النظام".
 
ويشهد أستاذ العلوم السياسية مصطفى السيد بجامعة القاهرة على قيام زميله عمرو حمزاوي بتقديم طلب لجامعة القاهرة للموافقة على انتدابه لجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأميركية.

وفيما يخص الأستاذة بالكلية نفسها باكينام الشرقاوي التي امتد إليها قرار الفصل أيضا، فيبدي السيد دهشته من وصمها بالإرهاب، مشيرا إلى أنها أعدت رسالتيها للماجستير والدكتوراه تحت إشرافه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية "وكانت مثلا طيبا للجدية والموضوعية".

ويرى مصطفى السيد أن "قرار فصل أساتذة الجامعة الذين لا تروق ميولهم السياسية لحكومات مصر، تتخذه سلطات خارج الجامعة، ولم يكن على إدارة الجامعة سوى الانصياع لإرادة لا تقدر على مواجهتها".

يحيى القزاز يندد بتضييق الخناق على أساتذة الجامعات (الجزيرة)

حجج واهية
وهناك سبب آخر لفصل الأساتذة من الجامعة، وهو فقد شرط حسن السيرة والسمعة اللازمة لتولي المناصب العامة.

ويستنكر الأستاذ بجامعة حلون والسياسي يحيى القزاز الفصل أساسا، ولا سيما حينما يكون "بحجج واهية تكشف عن جهل المنفذين للفصل، فوظيفة الأستاذ الجامعي هي وظيفة مهنية وليست من المناصب العامة".

وكان القزاز قد أحيل للتحقيق بتهمة الإساءة للرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يكتبه ويعلنه من آراء، وهو يرى أن "النظام يعتبر البلاد عزبته الخاصة، يسمح لمن يشاء بالعيش والعمل فيها، ويمنع من يشاء".

ويطالب القزاز الجميع بإدانة "هذا الاتجاه المشين الذي يضيّق الخناق على أساتذة الجامعات، ويؤدي إلى تسميم المناخ التعليمي والسياسي بالبلاد".

المصدر : الجزيرة