عـاجـل: السلطة المحلية في حضرموت: مقتل خمسة جنود سعوديين بينهم قائد قوات التحالف بالوادي في هجومين متزامنين

مسيرات غزة.. دعوات لتصعيد المقاومة نصرة للقدس

منظمو المسيرات لم يستبعدوا أن تتدحرج هذه الفعاليات حتى الاشتباك الكامل مع الاحتلال (الجزيرة)
منظمو المسيرات لم يستبعدوا أن تتدحرج هذه الفعاليات حتى الاشتباك الكامل مع الاحتلال (الجزيرة)

محمد عمران-غزة

 
تصدرت الثمانينية علياء الرقب برفقة أبنائها وأحفادها إحدى مسيرات نصرة القدس التي دعت لتنظيمها القوى الوطنية والإسلامية بمحافظات غزة الخمس تحت اسم "مليونية القدس"، ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس.
 
وبينما حملت الفلسطينية مجسما صغيرا لقبة الصخرة ولوح أحفادها بعلم فلسطين ولافتات تؤكد أن القدس عاصمة فلسطين، علا صوتها وهي تحفز الشباب على المقاومة والذود عن المدنية المقدسة بأرواحهم، متسائلة "هل سنبقى نهتف طويلاً من دون مقاومة؟".

ورغم أن المسنة الفلسطينية لم تعتد على المشاركة في المسيرات أو الفعاليات الجماهيرية، فإنها خرجت اليوم من أجل القدس، كما ذكرت للجزيرة نت، من دون أن تعبأ بضعف صحتها وعدم قدرتها على المشي، لأن المدينة المقدسة تستحق من الجميع أن يتحرك بقدر ما يستطيع، حسب قولها.

وبرزت المشاركات العفوية في المسيرات لكثير من الأطفال والنساء والرجال، الذين حملوا لافتات كتبت بخط اليد أو أعلام فلسطين لونت بألوان خشبية على أوراق صغيرة.

كما حملت اللافتات عبارات عفوية معبرة عن الاستعداد لبذل المهج والأرواح فداء للقدس، فهذه شابة تحمل لافتة مكتوب عليها "لا تبكي يا قدس فداك دمي وولدي"، وبجانبها ثلاثة أطفال يحملون لافتات كتب عليهما "القدس خط أحمر"، و"السماء لنا والقدس لنا ولا مبكى لهم"، و"ترمب إلى مزبلة التاريخ ".

علياء الرقب تساءلت عن جدوى الهتاف للقدس دون مقاومة (الجزيرة)

حرق صور ترمب
ومن بين صفوف المحتشدين قبالة منصة المسيرة بشارع صلاح الدين، اخترق الفتى باسم سلوت الصفوف استعداداً لحرق صورة ترمب، قائلا "إذا كان ترمب سيعطي القدس لإسرائيل فسنحرقهم جميعا وندوسهم بأقدامنا".

وازادت حماسة الجماهير عندما أقدم ستة شبان صعدوا على المنصة الرئيسية ووضعوا علمي أميركا وإسرائيل وصورتي ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت أقدامهم وهم يحملون السكاكين ويرفعون شارة النصر.

وعلت الهتافات من حناجر الغاضبين "نموت نموت وتحيا القدس والشهادة أحلى عرس، وخندق واحد يجمعنا واسم القدس يوحدنا، والقدس عاصمتنا العربية بالواقع والشرعية الدولية".

وتعالت دعوات المشاركين شعبيا وفصائليا إلى تصعيد الانتفاضة وإدخال المقاومة على خط المواجهة وعدم الاكتفاء بمجرد المسيرات الشعبية، وهو ما برز بكلمات ممثلي القوى الوطنية والإسلامية.

قادة من الصف الأول للفصائل الفلسطينية تقدمت المسيرات (الجزيرة)

قادة الفصائل
وشارك في المظاهرات الصف الأول من قادة الفصائل الفلسطينية، كما جسدت المشاركة الواسعة لمختلف القوى الفلسطينية تطوّر حالة الوحدة والتنسيق بين مختلف الفصائل بحسب حديث القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عماد الأغا للجزيرة نت، الذي توقع أن تتصاعد هذه الفعاليات بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة لإفشال قرار ترمب ميدانيا وسياسيا.

ووصف الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد حجم المشاركة الجماهيرية الفعلية بتحول كبير لدى الفصائل تجاه تطوير مواجهتها للاحتلال خلال الفترة المقبلة.

ولم يستبعد أبو مجاهد في حديثه للجزيرة نت أن تتدحرج هذه الفعاليات حتى الاشتباك الكامل مع الاحتلال على حدود الوطن كافة وباتفاق ومشاركة الفصائل باعتبار القدس مسؤولية الفلسطينيين جميعا.

المصدر : الجزيرة