القدس تتوج مهرجان حماس في ذكرى انطلاقتها

أحمد عبد العال-غزة

القدس التي تغلي حزنا من الاحتلال والتهويد وتهجير أهلها وأخيرا من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلنها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي كانت ولا تزال الحاضرة على الدوام في قلوب وعقول الفلسطينيين، وكانت هي درة مهرجان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ذكرى انطلاقتها الثلاثين.

على مساحة كبيرة تزيد على ألف متر مربع كانت صورة قبة الصخرة الذهبية هي خلفية منصة مهرجان حماس يعلوها شعار المهرجان "المقاومة قرارنا والوحدة خيارنا"، وإلى جانبه كتبت عبارة "القدس عاصمة فلسطين" باللغتين العربية والإنجليزية، وعلى يسار الصورة ملثم من كتائب القسام يحمل سلاحه وعلم فلسطين.

وفي الزاوية اليسرى من المنصة وضعت صورة الشهيد المقدسي مصباح أبو صبيح الذي ارتقى بعد اشتباك مسلح مع عناصر من الوحدات الخاصة الإسرائيلية المعروفة "باليسام" في حي الشيخ جراح بالمدينة المحتلة، والذي أسفر عن مقتل اثنين من المصابين في عمليته البطولية.

الفلسطينية هيام شحادة صنعت مجسما للقدس نصرة لها (الجزيرة)

انتصارا للقدس
النساء المحتشدات المتوشحات باللون الأخضر حملن الشعارات المناصرة للقدس، فهنا سيدة تحمل لافتة كتب عليها "القدس عاصمة فلسطين"، وأخرى تحمل يافطة كتب عليها "للقدس أعددنا الرجال"، وأخرى "نحن لا نهزم".

وفي زاوية أخرى من المكان المكتظ بالنساء حملت الفلسطينية هيام شحادة (45 عاما) مجسما صغيرا لمدينة القدس صنعته بيدها تضامنا مع ما تتعرض له المدينة المقدسة.

ولم تخف هيام خلال حديثها للجزيرة نت شوقها للصلاة في المسجد الأقصى بالقدس، معربة عن أملها أن يفرج عن شيخ الأقصى رائد صلاح من سجون الاحتلال وتتحرر القدس من الاحتلال.

وبحرقة بدت واضحة على محياها أكدت أن شعبنا الفلسطيني لن يمرر اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وستبقى القدس عاصمة لفلسطين.

كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس كانت لها مشاركة، فعبارة "للقدس أعددنا الرجال" وكلمات أخرى تم اختيارها خصيصا لنصرة القدس، وأنشد فريق الجوقة العسكرية التابع لكتائب القسام وصلة فنية بعنوان "نحن لا نهزم".

المشاركات رفعن شعار "القدس عاصمة فلسطين" (الجزيرة)

تطورات مهمة
يأتي مهرجان حماس في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بتطورات مهمة، في مقدمتها التحديات بشأن القدس، وقرار ترمب وحالة الغضب التي تبعت ذلك، إضافة إلى محاولات لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وحرصت حماس -وفق مسؤول العمل الجماهيري في الحركة أشرف زايد- على أن يكون اليوم للتأكيد على أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وأن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عنها.

وعممت حماس على أبنائها وأنصارها أن يكون يوم انطلاقتها مخصصا لنصرة القدس وردا عمليا على رفض قرار أميركا الاعتراف بها دولة لإسرائيل.

ويؤكد زايد في حديثه للجزيرة نت أن القدس لم تغب عن فقرات المهرجان الفنية وكلمات المتحدثين، وكلها جاءت للتأكيد على أن القدس هي عاصمة فلسطين.

وركزت الكلمة الرئيسية في المهرجان والتي كانت لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على ثلاثة مسارات لإسقاط قرار ترمب بحق القدس، وهي تحقيق الوحدة الفلسطينية، وبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، والاستمرار بالانتفاضة.

ودعا هنية الأمة لتصوب بوصلتها نحو القدس، معتبرا أن "الشعب الفلسطيني رأس الحربة، وعلينا الرهان، ولن نفرط بعهدة عمر رضي الله عنه ولا بأمانة صلاح الدين".

المصدر : الجزيرة