جولة نتنياهو الأوروبية تغضب عشرات النواب الأوروبيين

نتنياهو حث الأوروبيين على نقل سفارات دولهم إلى القدس المحتلة (رويترز)
نتنياهو حث الأوروبيين على نقل سفارات دولهم إلى القدس المحتلة (رويترز)
هشام أبو مريم-بروكسل

جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأوروبية خلال اليومين الماضيين لم ترق لعشرات النواب الأوروبيين الذين عبروا عن استهجانهم للاستقبال الحافل الذي حظي به في باريس وبروكسل، واستنكروا انتقاده موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لقرار واشنطن اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب.

كما أن منظمات حقوقية عبرت عن امتعاضها من استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنتنياهو في قصر الإليزيه دون التطرق صراحة لملف المستوطنات والأسرى وحصار غزة.

67 نائبا في البرلمان الأوروبي استغلوا زيارة نتنياهو غير المسبوقة لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس لتسليمه عريضة موقعة بأسمائهم تطالب بالتزام إسرائيل بقرارات صادق عليها البرلمان الأوروبي أعوام 2012 و2015 و2017.

ومن أهم المطالب في العريضة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها:

- التزام إسرائيل بحدود 1967.

- اعتبار القدس الشرقية مدينة محتلة.

- رفع الحصار بشكل نهائي وكامل عن قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية.

- الوقف الفوري لبناء المستوطنات ومصادرة ممتلكات الفلسطينيين، ووقف التوسع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

- إطلاق سراح الأسرى، خاصة القيادات السياسية الفلسطينية، وإنهاء الاعتقالات الإدارية.

أحد المحتجين على زيارة نتنياهو لبروكسل يرفع لافتة تدعو لإلحاق إسرائيل بأميركا بدلا من إلحاقها بأوروبا (الأوروبية)

انتقاد موغيريني
صاحب العريضة النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي باتريك لوياريك عبّر عن رفضه سماح المفوضية الأوروبية لنتنياهو بحضور اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي لا تلتزم فيه حكومته بعشرات القرارات الدولية، إضافة إلى انتهاكاتها الجسيمة واليومية في حق الشعب الفلسطيني.

كما انتقد لوياريك، في حديث للجزيرة نت، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي أدانت ما أسمتها "الهجمات على اليهود" عند لقائها نتنياهو في بروكسل، معتبرا ذلك خلطا للأمور ولا علاقة له بما يجري على الأرض لأن المعركة ليست دينية وإنما قضية شعب محتل في أرضه منذ أكثر من ستين عاما، حسب تعبيره.

كما اعتبر لوياريك أن قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس يشجع إسرائيل على انتهاك المزيد من حقوق الشعب الفلسطيني والاستهتار بمطالب المجتمع الدولي، ودعا المؤسسات الأوروبية المختلفة، وبينها البرلمان الأوروبي، للتصدي لذلك، ومواصلة الضغوط على تل أبيب بكل الوسائل الممكنة حتى تلتزم بالقرارات الدولية.

تعويضات مالية
يذكر أن عددا من النواب الأوروبيين طالبوا أمس نتنياهو بتعويضات مالية بعد تحميل إسرائيل مسؤولية تدمير بنى تحتية في الأراضي الفلسطينية ممولة من الاتحاد الأوروبي وبينها مدراس ومستشفيات وملاعب رياضية.

النائبة البلجيكية ماري أرينا طالبت مع نواب آخرين إسرائيل بتعويضات عن مؤسسات مولها الاتحاد الأوروبي بالأراضي الفلسطينية (الجزيرة)

كما عبرت النائبة البلجيكية في البرلمان الأوروبي ماري أرينا عن رفضها لزيارة نتنياهو بروكسل، وطالبته باسم مجموعة من النواب الأوروبيين دفع ما لا يقل عن 1.5 مليار دولار تعويضا ماليا عن المؤسسات التي دمرها الجيش الإسرائيلي.

وقالت أرينا للجزيرة نت إنه ليس من المعقول أن يتم تشييد مشاريع بملايين الدولارات من أموال الاتحاد الأوروبي ويتم تدميرها من طرف إسرائيل دون حساب أو عقاب.

يذكر أن سبع دول أوروبية -بينها فرنسا- طالبت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إسرائيل بتعويضات مالية عقب تدميرها منشأة لإنتاج الكهرباء قيمتها 33 ألف دولار.

كما أن منظمة العفو الدولية (فرع فرنسا) قد نشرت الأحد رسالة، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى باريس، طالبت فيها الرئيس الفرنسي بالتعبير لنتنياهو عن رفضه أعمال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة، وقالت المنظمة إن تلك الأعمال تشكل جريمة حرب في القانون الدولي.

وأشارت الرسالة إلى أن "نحو ستمئة ألف فلسطيني يعانون بشكل يومي من المستوطنات غير الشرعية التي حولت حياتهم إلى جحيم، والتي تمثل انتهاكا صارخا للمواثيق والقرارات الدولية". وشهدت مدن فرنسية عدة مظاهرات حاشدة للتنديد بزيارة نتنياهو، وللتعبير عن استنكارها قرار ترمب بشأن القدس.

المصدر : الجزيرة