أحزاب باكستان تتوحد ضد قرار واشنطن بشأن القدس

أنصار حزب عوامي الباكستاني المعارض يتظاهرون في شامان قرب الحدود مع أفغانستان للتنديد بقرار ترمب بشأن القدس (الأوروبية)
أنصار حزب عوامي الباكستاني المعارض يتظاهرون في شامان قرب الحدود مع أفغانستان للتنديد بقرار ترمب بشأن القدس (الأوروبية)

براء هلال-إسلام آباد

في خطوة حاسمة بالموقف الباكستاني الرسمي تجاه اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، رفض مجلس الشيوخ بالإجماع القرار، وندّد بشدة بالانحياز الكامل للولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في الصراع العربي الإسرائيلي، مما يلغي دورها المفترض بوصفها وسيطا نزيها في عملية السلام.

وكان زعيم كتلة حزب الرابطة الإسلامية الحاكم في مجلس الشيوخ السيناتور راجا ظفر الحق قد تقدم بمشروع القرار الذي يدين هذه الخطوة التي اعتُبرت في باكستان استفزازا صارخا لمشاعر الأمة الإسلامية.

وقال ظفر الحق للجزيرة نت إنه طرح مشروع القرار في مجلس الشيوخ بعدما ضمن تأييد جميع الأحزاب له، وأضاف أنه مهما اختلفت وجهات النظر الحزبية في القضايا والسياسات المحلية والخارجية فإن القدس من القضايا القليلة التي تجمع جميع أطياف الشعب الباكستاني على قلب رجل واحد. ووصف قضية القدس بأنها إحدى الثوابت الوطنية والدينية.

وقد اقترح أعضاء مجلس الشيوخ تنظيم مسيرة للاعتصام أمام السفارة الأميركية في إسلام آباد بمشاركة ممثلين عن جميع الأحزاب السياسية والجماعات الدينية في البرلمان الباكستاني لتوجيه رسالة موحدة إلى واشنطن بالرفض الباكستاني الرسمي والشعبي لهذه الخطوة.

سحر كامران: الشعب الباكستاني يرفض تهاون قادته فيما يتعلق بالقدس (الجزيرة)

إجماع حزبي
بدورها أعلنت القيادية في حزب الشعب السيناتورة سحر كامران رفض حزبها قرار ترمب بشأن القدس ونقل السفارة الأميركية إليها بوصفه انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرارين رقم 478 و2334.

وقالت للجزيرة نت إن سياسة حزب الشعب منذ تأسيسه على يد ذو الفقار علي بوتو تدعّم حقوق الشعب الفلسطيني بقوة، وترفض جميع خطوات تهويد القدس وبناء المستوطنات والاضطهاد الذي يمارس على الشعب الفلسطيني.

وكانت كامران قد ألقت خطابا مطولا في مجلس الشيوخ وهي تتوشح بالعلم الفلسطيني، مؤكدة أن الشعب الباكستاني يرفض تهاون قياداته وممثليه في هذا الشأن ويقف سدا منيعا أمام أي تفكير أو محاولة للتطبيع مع إسرائيل.

انتظارات
وقبيل مغادرة رئيس الوزراء الباكستاني شاهد خاقان عباسي إلى إسطنبول مصحوبا بوفد رفيع المستوى للمشاركة في القمة الإسلامية بشأن القدس، أعرب الناطق باسم حزب الإنصاف المعارض يونس علي رضا عن أمله في أن تكون باكستان على مستوى المسؤولية تجاه القدس في هذه اللحظة التاريخية الحرجة، وأوضح أن العالم الإسلامي يتطلع إلى موقف باكستان في هذا الصدد باعتبارها القوة الإسلامية الأبرز.

رضا دعا واشنطن لسحب
قرارها بشأن القدس فورا (الجزيرة)

وقال رضا للجزيرة نت إن "حزبه يتخذ موقفا حاسما من هذه المسألة، ويقف ضد الغطرسة الأميركية التي تدعم الإرهاب الصهيوني في فلسطين". وأضاف أن على الولايات المتحدة سحب قرارها بشكل فوري لتفادي العواقب الخطيرة المحتملة في المنطقة.

وأيد زعيم كتلة المعارضة في مجلس الشيوخ السيناتور اعتزاز أحسن فكرة مقاطعة المنتجات الأميركية وإيقاف الزيارات المتبادلة بين باكستان والولايات المتحدة، وقال إن ذلك سيحدث تأثيرا كبيرا إذا قررت جميع الدول الإسلامية القيام بذلك بشكل جماعي. كما قال إن ما قام به ترمب يهدف لنشر الفوضى في جميع أنحاء العالم.

أما السيناتور تاج حيدر فدعا إلى مؤتمر دولي حول قضية القدس، واقترح إرسال وفود إلى مختلف الدول لصياغة رأي عام حول هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة