"علماء المسلمين": سنقاضي من اتهمنا بالإرهاب

الاتحاد أكد أنه يعمل من أجل ترسيخ الفهم الصحيح للإسلام بعيدا عن الغلو والتطرف (الجزيرة)
الاتحاد أكد أنه يعمل من أجل ترسيخ الفهم الصحيح للإسلام بعيدا عن الغلو والتطرف (الجزيرة)

محمد ازوين-الدوحة

أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما سماها الحملة الظالمة التي تشنها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر عليه، ورفض وصمه بالإرهاب، وصرح الاتحاد بأنه سيسعى لحماية سمعته ومقاضاة الدول التي اتهمته.
 
وأكد الاتحاد -في مؤتمر صحفي عقد بالدوحة اليوم الجمعة- أن الاتهامات الموجهة ضد الاتحاد لا أساس لها من الصحة، وأوضح أنه يعمل من أجل نشر رسالة الإسلام السمحة وتقديمها بديلا عن الأفكار المتطرفة التي شوهت الإسلام واجتهدت تلك الدول في رعايتها وتصديرها.

وقال إن الاتحاد مؤسسة تمثل تسعين ألف عالم مسلم ومئات الملايين من المسلمين، ولا يسير في ركاب حاكم ولا توجهه دولة، فهو هيئة مستقلة تخدم المسلمين في كل مكان وتعلمهم أمور دينهم عبر ترسيخ الفهم الصحيح للإسلام بعيدا عن الغلو والتطرف.

التصدي للأفكار المتشددة
وعلى هامش المؤتمر قال الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين الدكتور علي محيي الدين القره داغي إن العالم يعرف الأفكار والمناهج التي أنتجت الإرهاب ودعمته وعملت على نشره لتشويه رسالة الإسلام السمحة.

ونبه إلى أن اتهام هذه الدول للاتحاد جاء للتهرب من المسؤولية التي بدأت دول العالم تحمّلها لها صراحة.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن الأسباب الحقيقية لإقدام الدول الأربع على هذه الخطوة تتمثل في أمرين؛ الأول ناتج عن قيام علماء الاتحاد فيها بالتصدي للأفكار المتشددة التي ترعاها تلك الدول والتحريف الخطير لرسالة الإسلام.

اتهام الدول الأربع للاتحاد ناتج عن تصدي علمائه للأفكار المتشددة التي ترعاها (الجزيرة)

أما الأمر الثاني فيعود إلى موقف الاتحاد من ثورات الشعوب المسلمة على الظلم والديكتاتورية، وأشار القره داغي إلى أن هذا موقف نابع من إيمان الاتحاد بضرورة نشر العدالة والحرية والديمقراطية، مما يتعارض مع توجهات الدول الداعمة للثورة المضادة.

دعوى قضائية
وأكد القره داغي أن الاتحاد يحتفظ بحقه في اتخاذ كل السبل القانونية ليحمي سمعته ومكانته العالمية أمام ما يواجهه من اتهامات باطلة لا أساس لها، مشيرا إلى أن المؤسسة اتصلت بكبار المحامين في العالم لرفع دعوى قانونية على حكومات الدول الأربع.

وبيّن أن الاتحاد أبلغ الهيئات الدينية العالمية -بما فيها الفاتيكان- بما أقدمت عليه السعودية والدول الأخرى، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المخولة بتصنيف الإرهاب، وبالتالي لا يتجاوز تأثير هذا القرار حدود الدول التي أصدرته.

وقد أصدر الاتحاد بيانا جاء فيه أنه ولد من رحم هذه الأمة لتثبيت صورة الإسلام السمحة في وجه التيارات المتشددة، بعد أن ضاقت الأمة ذرعا بالمتشددين وبعلماء السلطان الذين يباركون التشدد ويعينون الحكام الظلمة على الجور.

وأكد البيان استمرار الاتحاد في تشخيص التحديات التي تواجهها الأمة والاستمرار في محاربة الإرهاب وتصحيح المناهج الإسلامية حتى يقوم الدين الحق.

فالاتحاد -حسب البيان الصادر عنه- عمل منذ انطلاقه سنة 2004 على توحيد الأمة والتقريب بين مذاهبها، ونشر الوسطية والتسامح الديني، وأكد البيان أن وصم الاتحاد بالإرهاب يعد خطوة لتحريف البوصلة عن منبع الإرهاب الحقيقي.

المصدر : الجزيرة