ترحيب بقرار قطري جريء لمصلحة العمال

سيكون بإمكان العمال في قطر انتخاب ممثلين لهم للدفاع عن مصالحهم (غيتي)
سيكون بإمكان العمال في قطر انتخاب ممثلين لهم للدفاع عن مصالحهم (غيتي)

محمد أزوين-الدوحة

رحّبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وممثلو القطاع الخاص بما وصفوه بالقرار الجريء الذي اتخذته الحكومة القطرية ويسمح للعمال بتشكيل لجان مشتركة منتخبة من طرفهم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، وهو قرار أكدت هذه الجهات على أنه يجعل قطر متقدمة في مجال حقوق الإنسان على دول المنطقة.

وأوضحت اللجنة الوطنية أن قرار الحكومة القطرية لصالح العمال سيجعل من شبه المستحيل على الجهات التي تسعى دائما لتشويه سمعة قطر في هذا المجال مواصلة تحركاتها.

وفي هذا السياق قال مدير الشؤون القانونية باللجنة عبد الله الكعبي إنها ترحب بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن تنظيم وإجراءات تشكيل اللجان العمالية المشتركة.

وأكد الكعبي في حديث للجزيرة نت أن القرار يشكل خطوة هامة على طريق الإصلاحات والجهود الملموسة التي قامت بها الدولة لتحسين أوضاع العمالة الوافدة وحماية وتعزيز حقوقها، مطالبا كافة الجهات المسؤولة في قطر بالمضي قدما في هذا النهج الذي يتماشى مع مبادئ ومعايير حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن القرار يأتي استجابة لما طالبت به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقاريرها السنوية السابقة، لافتا إلى أن القرار سيصعّب على الجهات التي كانت تحاول تشويه سمعة قطر في هذا المجال؛ مواصلة مساعيها إقليميا ودوليا.

‪الكعبي: القرار سيصعّب على الجهات التي كانت تحاول تشويه سمعة قطر في هذا المجال؛ مواصلة مساعيها‬ (الجزيرة)

منصة للحوار
من جهته، اعتبر المدير العام لغرفة قطر صالح بن حمد الشرقي موافقة مجلس الوزراء على قرار تنظيم وإجراءات تشكيل اللجان العمالية المشتركة، خطوة تؤكد حرص دولة قطر على حماية حقوق العمال.

وقال الشرقي في حديث للجزيرة نت إن هذه اللجان تعتبر بمثابة منصة للحوار بين العامل وصاحب العمل؛ بما يحقق مصلحة الطرفين، مشيرا إلى أن تشكيل هذه اللجان المشتركة يجعل دولة قطر متقدمة على العديد من دول المنطقة في تعزيز حقوق العمال، خصوصا أن تشكيلها سيتم عبر الانتخاب المباشر.

وأشار إلى أن الغرفة -بوصفها ممثلا للقطاع الخاص- تدعم كافة الجهود التي تقوم بها الدولة في سبيل خلق بيئة عمل آمنة ومثالية، ليس فقط من خلال الالتزام بكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، بل لأن قطر يجب أن تهتم بالعمالة الوافدة التي تشارك في تحقيق التنمية المستدامة للدولة.

صالح الشرقي: اللجان العمالية بمثابة منصة للحوار بين العامل وصاحب العمل؛ بما يحقق مصلحة الطرفين (الجزيرة)

واقع جديد بالمنطقة
ونبه الشرقي إلى أنه بينما تصل قطر إلى هذا المستوى من منح العمال حقوقهم، توجد دول جارة ما زالت تتعامل مع العمال كما لو كانوا عمال سخرة يفتقدون أبسط الحقوق.

وتجدر الإشارة إلى أنه بموجب أحكام مشروع القرار المشار إليه، يجوز أن تشكل في كل منشأة يعمل فيها ثلاثون عاملا فأكثر "لجنة مشتركة" تضم ممثلين عن صاحب العمل والعمال، مع مراعاة نسبة التمثيل التي تعطي كل طرف 50%.

كما ينص مشروع القرار على أن يتولى عمال كل منشأة اختيار ممثليهم في اللجنة المشتركة عبر الانتخاب المباشر.

وتتولى اللجنة المشتركة دراسة ومناقشة جميع القضايا المتعلقة بالعمل في المنشأة، ومنها تنظيم العمل، وسبل زيادة الإنتاج وتطويره، وبرامج تدريب العمال، ووسائل الوقاية من المخاطر، وتحسين مستوى الالتزام بقواعد السلامة والصحة المهنية، وتنمية ثقافة العمال العامة. كما تضمن القرار الأحكام المتعلقة بشروط عضوية اللجنة، وإجراءات العملية الانتخابية.

وبهذا القرار تضع قطر دول المنطقة أمام واقع جديد لم تألفه من قبل، خصوصا أن جهات حقوقية عديدة انتقدت سجل بعض هذه الدول في مجال حقوق الإنسان وانتهاك حقوق العمال.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أشادت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية والمنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان بتعديل تشريعي جديد في دولة قطر، باعتباره خطوة مهمة لصالح العمال، وطالبتا دول الخليج الأخرى باتخاذ إجراءات مماثلة.

أشادت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان -ومقرها بجنيف- بمشروع قانون تعديل مادة قانونية تنظيم دخول وخروج الوافدين، ووصفتها بأنها خطوة جديدة من الدوحة "نحو التزامها بواجباتها القانونية" لتعزيز حقوق العمال.

قال الاتحاد الدولي لنقابات العمال على لسان أمينه العام -وهو من أشد منتقدي قطر- إنه يؤيد إسقاط الشكوى المتعلقة بحقوق العمال لدى منظمة العمل الدولية، واصفا الالتزامات القطرية بأنها رائدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة