تحركات الحريري.. نقاش ساخن وساخر على تويتر

تحركات الحريري تحولت لمادة نقاش ساخنة على مواقع التواصل لدى اللبنانيين (رويترز)
تحركات الحريري تحولت لمادة نقاش ساخنة على مواقع التواصل لدى اللبنانيين (رويترز)
محمد النجار-الجزيرة نت
بعد أسبوعين على استقالته، ومع انتقاله من الرياض لباريس صباح اليوم السبت، تحولت تحركات رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري لأخبار عاجلة على وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والدولية، إضافة لتحولها لنقاش يشترك به لبنانيون وعرب يتراوح بين السخونة والسخرية.

وبينما ركز المتفاعلون عبر منصات التواصل، ولا سيما اللبنانيين، على تصريحات الحريري منذ إعلانه الاستقالة من الرياض، تركز التفاعل اليوم على تحركات رئيس الوزراء اللبناني منذ إعلانه توجهه للمطار في الرياض، إلى كل التفاصيل التي رافقته في العاصمة الفرنسية باريس.

وناقش اللبنانيون والسعوديون بشكل أساس، والعرب عموما، قضية الحريري على وسوم عدة، أبرزها وسم #شو_راح_يقول_الحريري الذي تصدر تويتر في لبنان، إضافة لوسوم "#باريس بالعربية والانجليزية، و#عيد_الاستقلال.

وكعادة اللبنانيين، خلطوا بين انقسامهم السياسي ونقاشهم الجاد، وبين النقاش الساخر الذي يعبر عن مواقفهم من القضايا كافة، وهذه المرة بالذات دخل السعوديون بقوة على خط النقاش.

الجنسية الفرنسية


واحدة من المعاني السياسية التي ناقشها المغردون كانت أهمية الجنسية الفرنسية التي يحملها الحريري، باعتبار أنها هي ما مكنت باريس من الضغط على السعودية وانتقاله من الرياض إليها، وقال بعضهم إنه لمؤلم أن تكون الجنسية الفرنسية سببا في "حرية رئيس وزراء دولة" في القرن الواحد والعشرين.

لكن مغردين سعوديين هاجموا هذا الحديث، واعتبروا أنه استمرار لنهج تشويه المملكة والادعاء أنها احتجزت الحريري، وذهب بعضهم للإشارة إلى أن الحريري استقبل في الرياض عشرات السفراء، وغادر للإمارات ثم لباريس، ومع ذلك يصر من وصفوهم بأتباع إيران بترديد "أكاذيب" بأن الرجل كان محتجزا.


وذهب مغردون لبنانيون للنقاش بسخرية عن الجدل الفرنسي اللبناني السعودية على الجنسية التي يحملها الحريري، أو التي يجب اعتمادها وسط انتظار الحريري، فيما أسقط آخرون هذا النقاش على حقيقة الوضع اللبناني سياسيا والذي قالوا إن فرنسا والسعودية وإيران تملك القرار في بلدهم أكثر مما يملكه سياسيوه.

وناقش اللبنانيون الإعلان عن بقاء اثنين من أبناء الحريري في الرياض، فاعتبر كثير منهم أن ذلك بمثابة "استمرار في احتجاز إرادة الحريري"، وأن رئيس الوزراء المستقيل لن يتمكن من قول ما يريد بحرية ويكشف عن تفاصيل ما جرى معه في السعودية من "احتجاز وإجبار على الاستقالة" لأنه سيحرص على حرية ابنه وبنته القاصرين.

الابنين رهائن
ورد مغردون سعوديون بأشكال مختلفة، وكانت الدعوى الأبرز في الرد أن نجلي الحريري ظلا في الرياض لغايات متابعة دراستهما لأن الفصل الدراسي في منتصفه، وهو ما لم يقنع الكثير من اللبنانيين الذين طالبوا باعتبار أن الحريري لم يملك حرية قراره بعد.


وذهب آخرون للتركيز على الموكب الذي خصصه الفرنسيون لاستقبال الحريري من المطار لمقر إقامته بباريس، وتداولوا فيديوهات لأدق التفاصيل، وسط تفسيرات اختارها كل منهم أو نقلها عن وسائل إعلام.


كما كان التركيز لافتا على الاستقبال الرسمي الذي حرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عليه عند استقبال الحريري في قصر الأليزيه ظهر السبت، وأنه رسالة تأكيد على أن الحريري لا زال رئيس وزراء لبنان، كما ركزوا على تفاصيل تتعلق بالاجتماع الثاني دون أي مستشارين بين الحريري وماكرون.


وعلى صعيد السياسيين، استمرت اللغة الهادئة نوعا ما بين السياسيين، وركز اللبنانيون على اتصالات الحريري بالرئيس ميشال عون ومعانيها السياسية، وتأكيده أنه قادم للبنان لحضور حفل عيد الاستقلال يوم الأربعاء المقبل.


كما تناقلوا خبر اتصال رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط بالحريري واطمئنانه عليه، وكان لافتا تغريدة لجنبلاط سبقت الإعلان عن الاتصال، حيث اقترح أن يتم الغاء حفل عيد الاستقلال بسبب الأزمة الراهنة، واستبداله باحتفالات بروتوكولية، في رسالة اختلف اللبنانيون في تفسيرها بين من اعتبرها رسالة سلبية، وبين من رآها حرصا من جنبلاط ألا يحدث ما يعكر صفو التسوية القائمة حاليا.

وبين الأخذ والرد، حافظ اللبنانيون على حيويتهم وقدرتهم على السخرية من واقع سياسي يتعاطون معه بكثير من الضحك وقليل من الوجوم على منصات التواصل.
المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي