آلاف الرسائل الاحتجاجية الفلسطينية لبريطانيا بمئوية بلفور

مائة ألف رسالة كتبها طلبة فلسطينيون داعين بريطانيا للاعتذار عن وعد بلفور (الجزيرة)
مائة ألف رسالة كتبها طلبة فلسطينيون داعين بريطانيا للاعتذار عن وعد بلفور (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

"إنكم لا تملكون هذه الأرض كي تمنحوها لشعب آخر" هذا ما كتبته الطالبة الفلسطينية سديل شرايعة في رسالة إلى رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، وطالبتها بالاعتذار عمّا لحق بالشعب الفلسطيني جراء وعد بلفور الذي منح اليهود "وطنا قوميا" في فلسطين.
 
ودعت شرايعة ـ وهي طالبة بالصف العاشر في مدرسة بنات رام الله الثانويةـ ماي إلى التراجع عن الاحتفال بمرور مئة عام على وعد بلفور، والاعتذار عن تعبيرها بالافتخار بالدور الذي لعبته بريطانيا في إقامة إسرائيل على أرض فلسطين.
 
وتنتمي شرايعة إلى عائلة فلسطينية لاجئة من قرية كفر عانة قضاء يافا والتي دمرها الاحتلال في نكبة 1948.

وقالت الفتاة الفلسطينية إن وعد بلفور "أدى إلى تشريد ملايين الفلسطينيين خارج وطنهم، ومن ضمنهم عائلتها، ومن حقهم أن يعودوا وأن يتوقف الظلم بحقهم".

نسخة بالعربية وأخرى بالإنجليزية من بين آلاف الرسائل بخمس لغات وجهها طلبة فلسطينيون لرئيسة وزراء بريطانيا بمئوية وعد بلفور (الجزيرة)

حملة
ورسالة شرايعة واحدة من مئة ألف رسالة كتبها طلبة فلسطينيون في المرحلة الثانوية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والتركية.

وانشغلت طواقم تربوية فلسطينية في ترتيب تلك الرسائل تمهيدا لتسليمها للقنصل البريطاني في القدس المحتلة تعبيرا عن الرفض الفلسطيني لاحتفال بريطانيا بالذكرى المئوية لوعد بلفور.

وتستعد المدارس الفلسطينية لإحياء مئوية الوعد المشؤوم ـكما يسميه الفلسطينيونـ والتي توافق بعد غد الخميس الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني بفعاليات وطنية ومحاضرات توعوية حول الحقوق الفلسطينية وآثار هذا الوعد على القضية الفلسطينية.
 
وتشارك أقدم 18 مدرسة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في تلك المناسبة، ومن بينها سبع مدارس أنشئت قبل منح بريطانيا الوعد المشؤوم منها مدرسة فاطمة خاتون بمدينة جنين والتي أسست عام 1882 ومدرسة مريم العذراء في بيت لحم ويعود تأسيسها إلى 1888.
 

 طواقم فلسطينية ترتب الرسائل لتسليمها إلى القنصل البريطاني بالقدس المحتلة (الجزيرة)
 

حق لا يسقط
وقال وزير التربية والتعليم الفلسطيني صبري صيدم إن رسائل الطلبة "تسعى إلى تعزيز المطالبة بحق لا يسقط بالتقادم، وتتناغم مع قيم العدل والانصاف التي أهدرها وعد بلفور قبل مئة عام، وتطالب بريطانيا بتحمل مسؤولياتها تجاه الظلم التاريخي الذي لحق بالفلسطينيين جراء هذا الوعد".

وجدد الوزير -في مؤتمر صحفي برام الله أمس الإثنين- مطالبة السلطة الفلسطينية للحكومة البريطانية بـ "الاعتذار عن وعد بلفور والتكفير عن خطيئتها والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني التي كفلتها المواثيق والشرائع الدولية".
 
وفي كلمته بالمؤتمر، أشار عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إلى استعدادات فلسطينية لرفع دعاوى ضد بريطانيا تطالبها بالاعتذار وتحمل المسؤولية عما لحق بالفلسطينيين جراء هذا الوعد، بما فيه الاعتراف بحق عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
 
وذكر أبو يوسف أن الحملة الفلسطينية لإحياء مئوية وعد بلفور ستنظم سلسلة نشاطات احتجاجية ضد سياسات بريطانيا في أنحاء فلسطين التاريخية وفي الشتات الفلسطيني ابتداء من مطلع نوفمبر/تشرين الثاني ولعدة أيام.
 
وأضاف أن الأحزاب والقوى الفلسطينية ستقوم بتوجيه رسائل إلى نظيراتها حول العالم للتعريف بآثار وعد بلفور، والضغط على بريطانيا للاعتذار عنه.
 
وذكر عضو منظمة التحرير أن القيادة الفلسطينية تستهدف من سلسلة الأنشطة المحلية والدولية بهذا الشأن إبقاء القضية حية على جدول أعمال المجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة