سلطنة عمان تسعى لمواجهة تحديات توظيف الشباب

بلغ عدد الشباب الباحثين عن وظيفة بعُمان حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 34 ألفا (غيتي)
بلغ عدد الشباب الباحثين عن وظيفة بعُمان حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 34 ألفا (غيتي)
طارق أشقر-مسقط

لم ينتظر الشاب العُماني أحمد بن عيسى سهيل جعبوب طويلا بعد حصوله على شهادة الإجازة في علم الاجتماع ليحسم قراره ويقتحم عالم العمل الحر مستفيدا من فرصة افتتاح منتجع سياحي بمدينة صلالة بمحافظة ظفار.

وعلى هامش احتفالات سلطنة عمان بيوم الشباب الذي يوافق يوم الـ 26 من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام المنظمة بصلالة، يروى هذا الشاب قصته في التغلب على مخاوفه وافتتاح محل لبيع الهدايا برأسمال صغير.

كبر المشروع ونما سريعا، وهو ما أكده جعبوب الذي أكد أن عزيمته وإصراره قاداه إلى النجاح.

ويُعد هذا النموذج مثالا للشباب الذي تجاوز التحديات المطروحة التي تواجه الشباب العربي ومن ضمنه الشباب العماني، في البحث عن عمل قار حيث بلغ عدد الشباب الباحثين عن وظيفة والمسجلين لدى الهيئة العامة لسجل القوى العاملة حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 34 ألف شاب.

وتشكل الفئة العمرية "25-29" عاما العدد الأكبر من الرقم المعلن، منهم 12 ألفا حاصلون على مؤهلات جامعية عليا وعشرة آلاف لديهم دبلوم التعليم العام و6585 يبحث عن عمل من حملة الدبلوم الجامعي.

‪جعبوب أكد أن عزيمته وإصراره قاداه إلى النجاح‬  جعبوب أكد أن عزيمته وإصراره قاداه إلى النجاح (الجزيرة)

الأولوية للشباب
وقد تزامن الاحتفال بيوم الشباب مع توجيهات من السلطان قابوس بن سعيد تبعها قرار لمجلس الوزراء بالأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بتوفير 25 ألف وظيفة بالقطاعين العام والخاص بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل رغم سياسات خفض الإنفاق والعجز بميزانية البلاد للعام الجاري.

وتعليقا على الموضوع، قال رئيس اللجنة الوطنية للشباب راشد بن سالم الحجري إن الظروف الاقتصادية الحالية التي تواجه الدول النفطية -والسلطنة جزء منها- تفرض نفسها، مع ذلك صدرت التوجيهات بتوفير فرص عمل للشباب معتبرا عدم معرفة البعض منهم بما يتوفر من نوافذ لدعمهم وتمكينهم من أبرز التحديات.

كما أوضح الحجري للجزيرة نت أن جهود السلطنة لتمكين الشباب تشمل أربعة مجالات هي المجال العلمي والاقتصادي وتعزيز المشاركات المجتمعية عبر المبادرات التطوعية بالإضافة إلى مشاركتهم في اتخاذ القرار.

‪جانب من حضور الاحتفال بيوم الشباب بمدينة صلالة‬ جانب من حضور الاحتفال بيوم الشباب بمدينة صلالة (الجزيرة)

"صندوق الرفد"
ومن نماذج الهيئات التي تعمل لتمكين الشباب ليصبحوا رواد أعمال، ذكر المسؤول العماني "صندوق الرفد" وما يقدمه من تمويل للمشروعات الاقتصادية للشباب والصندوق العماني للتكنولوجيا الذي يدعم الابتكارات التكنولوجية للشباب والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدعم رواد الأعمال.

وتحدث رئيس قسم الإعلام بفرع صندوق الرفد بمحافظة ظفار سالم بن بخيت كشوب عن حصيلة الصندوق الذي مول منذ إنشائه عام 2014 وحتى الآن 1800 مشروع شبابي أسهم في توفير ثلاثة آلاف فرصة عمل حقيقية.

وأوضح أن الصندوق -الذي أنشأ لتمويل مشروعات الشباب- يحرص على توافق المشروعات التي يمولها مع الخطة الخمسية الحالية في عمان التي تركز على القطاع الصناعي والسياحي واللوجستي، مسجلا أن أبرز التحديات المطروحة هي الحاجة لتعزيز ثقافة العمل الحر بين الشباب.

ودعا الشاب عبد الله بن إبراهيم الزدجالي (23 عاما) نظراءه للتوجه لمجالات ريادة الأعمال للإسهام بتوفير فرص عمل في وقت تتراجع فيه أهمية النفط للدول النفطية.

وعن أبرز التحديات المطروحة، لفت الزدجالي -وهو من مجموعة "إنجاز عمان" الفائزة مؤخراً بأفضل مشروع طلابي بالسلطنة- إلى أهمية عامل الوقت وضرورة تسهيل الإجراءات الإدارية للراغبين في ولوج عالم العمل الحر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يسود في عُمان ترقب بشأن مدى إقبال الشباب العُماني على ممارسة العمل الحر دون انتظار التوظيف الحكومي أو التوظيف في القطاع الخاص، في وقت أدى فيه تفضيل الوظيفة الحكومية لرفض كثير من الباحثين عن عمل ما يعرض عليهم من وظائف القطاع الخاص.

ناقش وزراء العمل لدول الخليج عددا من الملفات تتعلق بدور أفراد المجتمع في بناء مستقبل بلدانهم، وفتح الفرص أمام الشباب للمساهمة في بناء الاقتصاد وتشجيعهم على الانخراط في القطاع الخاص.

بهدف توثيق مختلف المراحل التاريخية للتعليم بسلطنة عُمان منذ فجر الإسلام، افتتح رسميا الأربعاء المتحف التعليمي الذي أقيم بمبنى أول مدرسة نظامية للتعليم الابتدائي.

يشهد الشارع العماني حاليا حراكا سياسيا واسعا في ظل إقامة ملتقيات توعوية بشأن أهمية انتخابات مجلس الشورى التي ستُجرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لاختيار 85 عضوا بالانتخاب الحر المباشر.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة