عـاجـل: مراسل الجزيرة: إيداع البشير مؤسسة إصلاحية لمدة عامين ومصادرة المبالغ المالية موضوع الدعوى ضده

خبراء: واشنطن لا تملك خطة لما بعد تنظيم الدولة

المليشيات الكردية تضع صورة كبيرة لعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وسط الرقة (ناشطون)
المليشيات الكردية تضع صورة كبيرة لعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وسط الرقة (ناشطون)

مع سقوط مدينة الرقة مؤخرا في يد القوات الكردية، حققت واشنطن انتصارا في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه يتزامن مع توتر مفاجئ بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق رغم أنهما حليفان لواشنطن، مما يبرز خطوط الانقسام في المنطقة.  

وتعني خسارة تنظيم الدولة لمعقله في شمال سوريا انتهاء دولته التي أعلنها في منطقة تمتد بين سوريا والعراق، لا سيما بعد خسارته للموصل مؤخرا، إلا أن خبراء في واشنطن ينتقدون ميل الولايات المتحدة إلى التركيز على معركتها ضد تنظيم الدولة.

ويرى الدبلوماسي السابق جيم جيفري أن إيران وبعض الأطراف الأخرى في المنطقة استبقت الضربات التالية، في حين لا تزال واشنطن "مهووسة" بمقاتلة تنظيم الدولة وتخاطب كلا من بغداد وأربيل بالتركيز على هذا العدو المشترك رغم أنه لم يعد مهما إزاء مصادر قلق أخرى.

وأوضح جيفري أن تركيا تنظر إلى الجنوب وتشعر بالقلق من النظام السوري وروسيا وصعود حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، حيث ساهم الأخير في سقوط الرقة، بينما تعتبره تركيا فرعا لحزب العمال الكردستاني المصنف لدى أنقرة والغرب "منظمة إرهابية".    

وفي الوقت نفسه، تراقب إسرائيل بقلق حزب الله اللبناني الذي تدعمه إيران، وهذا الحزب المنشغل حتى الآن بتقديم دعم إلى نظام بشار الأسد، قد يشكل من جديد خطرا على إسرائيل. 

بومبيو: لم تغب عنا المخاطر الأخرى التي تواجهها الولايات المتحدة (الجزيرة)

من جهة أخرى، يقول الباحث التركي لقمان فايلي إن تنظيم الدولة ضعف في الواقع منذ خسارته مدينة الفلوجة في يوليو/تموز 2016، مؤكدا ضرورة توسيع الأولويات لتشمل ملفات أخرى.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن مؤخرا سياسة جديدة لتطويق إيران، لكن المليشيات العراقية الشيعية المدعومة من طهران ساعدت بغداد مؤخرا في استعادة كركوك التي كان الأكراد يسيطرون عليها منذ 2014.

وتواجه واشنطن موقفا مربكا إزاء الاستفتاء على استقلال كردستان، حيث دعت رئيس الإقليم مسعود البارزاني إلى إرجائه، لكنه أجري في 25 سبتمبر/أيلول وفاز فيه مؤيدو الانفصال. كما التزم الأميركيون الحياد بين الحليفين عندما بدأت بغداد بعد الاستفتاء بعملية استعادة كركوك.  

وينفي مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) مايك بومبيو أن تكون بلاده تركز على حربها ضد تنظيم الدولة فقط، وصرح مؤخرا بأن الولايات المتحدة تواصل من وجهة نظر استخبارية مراقبة كل المنطقة، مضيفا "لم تغب عنا المخاطر الأخرى التي تواجهها الولايات المتحدة".  

غير أن جيفري قال "هناك الإيرانيون والأسد والروس.. الولايات المتحدة مرتبكة قليلا ومشكلتها هي معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية". وعبر عن أسفه لأن "إيران وأصدقاءها لديهم خطة، وهذا لا ينطبق على الولايات المتحدة".

المصدر : الفرنسية