انتصاف عربي لقطر ضد "إخوة يوسف"

الكواري تقبل النتيجة وتمنى التوفيق لمنافسته في منصبها الجديد (رويترز)
الكواري تقبل النتيجة وتمنى التوفيق لمنافسته في منصبها الجديد (رويترز)
يحدث في عالمنا العربي أن تتكالب أنظمة حكم عربية لإسقاط مرشح قطر والعرب لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) حمد بن عبد العزيز الكواري، وتعمل في الخفاء والعلن حتى لا يصل إلى المنصب.

وكان الكواري قد تصدر نتيجة الجولتين الأولى والثانية بحصوله على 19 صوتا في الأولى و20 في الثانية، وتعادل مع الفرنسية أودري أزولاي في الجولة الثالثة بـ18 صوتا لكل منهما، ثم تقدم عليها في الجولة الرابعة بحصوله على 22 صوتا مقابل 18 لأزولاي، قبل أن يخسر في الجولة النهائية بفارق صوتين (30-28).

ورغم أن هذه النتائج التي حققها مرشح قطر كانت لافتة ومميزة، وتحسب لصالح قطر وحضورها السياسي والدبلوماسي، فإن "مطبّلي" دول الحصار وذبابها الإلكتروني الذين عانوا من التقدم المتكرر للكواري في انتخابات اليونسكو، سارعوا إلى اعتبار فوز المرشحة الفرنسية خسارة لقطر شامتين بها، من غير أن يهتموا بحقيقة أن مجرد بلوغ المرشح القطري مرحلة التصويت النهائي كان بحد ذاته إنجازا عربيا لافتا، كاد أن يسفر عن أول إدارة عربية لليونسكو لولا تآمر "أنظمة دول الحصار"، وسعيها الحثيث لخسارة الكواري، دون أن يهمها من يفوز سواه.

وشنت "طليعة" الذباب الإلكتروني حفلة شماتة على المرشح العربي كأنهم تماما "إخوة يوسف" وهم يتآمرون لقتله حقدا وغيرة وحسدا.

 وخرج أحد أعضاء البعثة المصرية في اليونسكو وصرخ بأعلى صوته "تسقط قطر، تحيا فرنسا"، في تصرف استدعى ردود فعل من المغردين ووصفه أحدهم بأنه "أشد انحطاطا من الجاهلية القديمة".

لكن الذباب الإلكتروني واجه حملة تغريد شعبية عربية استهجنت هذا الهجوم، واستنكرت التآمر على مرشح عربي كاد أن يفوز بمنصب دولي مرموق يمكن أن يسهم في دعم القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين.

ويلخص الأكاديمي عبد الله محمد الصالح جولات انتخابات اليونسكو وما حصل قبلها وخلالها وبعدها بالقول "فاز حمد الكواري بالنضال للرئاسة، وفازت قطر بشرف المنافسة، وفازت دول الحصار بالدناءة".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة