محللون: تطور علاقة مصر وحماس مصلحة للطرفين

هنية لدى وصوله قطاع غزة قادما من مصر (الأناضول)
إسماعيل هنية لدى عودته لقطاع غزة عقب اجتماعه مع مسؤولين مصريين (الأناضول)

عبد الرحمن رمضان-القاهرة

يبدو أن التطور الذي شهدته العلاقة بين النظام المصري وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الآونة الأخيرة سيلقي بظلاله الإيجابية على منطقة سيناء وقطاع غزة، وسيصب في صالح الجانبين، وفق محللين مصريين.

وأنهى وفد من حماس يرأسه إسماعيل هنية نائب رئيس مكتبها السياسي مؤخرا زيارة إلى مصر، أجرى خلالها لقاءات مع مسؤولين هناك، اعتبرتها الحركة في بيان مثمرة تناولت ملفات مهمة على الصعيدين السياسي والعلاقات الثنائية.

وقال هنية عقب وصوله لقطاع غزة إن العلاقة مع مصر ستشهد "نقلات نوعية" و"إيجابية" ستظهر نتائجها الأيام القادمة، مؤكدا أن حماس ستستمر في تطوير تلك العلاقة وتعزيزها، وأنه في الأيام المقبلة "سنرى نتائج هذه الزيارة وانعكاسها بشكل إيجابي" على القضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة.

القصاص: التقارب مع حماس خيار قديم للنظام المصري القصاص: التقارب مع حماس خيار قديم للنظام المصري

مدرستان
ويرى محلل الشؤون الدولية والإستراتيجية أنس القصاص أن التقارب مع حماس ظل خيارا داخليا لدى النظام المصري ولم يغب عن دوائر صناعة القرار فيه، ويفسر ذلك استضافة قيادات من الحركة بمصر منذ فترة، وفتح المعابر أمام هنية ومرافقيه للحج، وعدم الربط في الخطاب الرسمي بين حماس والإخوان.

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن هناك مدرستين داخل السلطة بشأن العلاقة مع حماس، الأولى تتبنى رؤية الاستخبارات الإستراتيجية التي تزاوج في فهم وتفكيك الوضع الإقليمي بين الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذه المدرسة تطرح إجابة التقارب مع غزة كلما تعقدت الأوضاع في الإقليم.

أما المدرسة الثانية -وفق القصاص- فتتبنى رؤية الاستخبارات التشغيلية ما يطرح سؤال الأمن دون غيره في التعاطي مع الأزمات الإقليمية والدولية، ذاهبا إلى أن "ما يحدث حاليا هو انتصار للأولى، لعدم جدوى الثانية طيلة السنوات الماضية ولأسباب أخرى تتعلق بأزمة السلطة السياسية في إسرائيل وعدمية التعويل على بنية منظمة التحرير".

زهران: مصر سارعت لتلافي أخطاء الماضي بالنظر لحماس بشكل مغاير زهران: مصر سارعت لتلافي أخطاء الماضي بالنظر لحماس بشكل مغاير

اتساع الفجوة
من جهته، يرى الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى زهران أن السلطات المصرية بعد 30 يوليو/تموز 2013 أخطأت حينما تعاملت مع حماس كرافد متصل بجماعة الإخوان المسلمين، وانتهجت خطا هجوميا ضد الحركة مما أسهم بشكل كبير في اتساع الفجوة بين الجانبين.

وتابع في حديثه للجزيرة نت أنه عندما شهدت الحالة "الراديكالية الجهادية" بسيناء تطورا نوعيا، وما أعقبه من اشتداد ضرباتها للسلطات الأمنية والجيش، سارعت الدولة المصرية لتلافي أخطاء السنوات السابقة والنظر لحركة حماس بشكل مغاير، من خلال تنسيق سيكون له عميق الأثر في الحيلولة دون تمدد التنظيمات الجهادية بسيناء.

ورأى زهران أن القاهرة بدأت تقف على أحد أهم الأسباب الرئيسية لتمدد تلك التنظيمات، وهو عدم الاهتمام بالدور الذي من يمكن أن تلعبه حماس بالتنسيق مع مصر لمنع هذا التمدد، خاصة وأن حماس في الماضي القريب كان لها دور كبير في كبح جماح الحركات السلفية الجهادية بقطاع غزة.

نافعة: تحسن العلاقة بين النظام المصري وحماس يصب بمصلحة كليهما (الجزيرة)نافعة: تحسن العلاقة بين النظام المصري وحماس يصب بمصلحة كليهما (الجزيرة)

مصلحة مشتركة
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة فذهب إلى أن تحسن العلاقة بين النظام المصري وحركة حماس سيصب لمصلحة كليهما، حيث لا يستطيع أي منهما الاستغناء عن الآخر، مشيرا إلى أن الهواجس الأمنية المصرية تجاه حماس بدأت تتراجع في الآونة الأخيرة.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن أساس تأزم العلاقة بين الجانبين هو نظرة النظام المصري لحماس باعتبارها امتدادا لجماعة الإخوان التي تعمقت خصومته معها بعد إزاحتها من الحكم، إلا أن البعد الخاص بالقضية الفلسطينية ومسؤولية مصر عنها ودورها فيها لم يسمح للنظام الحالي أن تستمر هذه العلاقة المتأزمة.

ورأى أنه ربما تكون الحركة قد قدمت من الأدلة ما ينفي عنها كل الاتهامات المتعلقة بالأوضاع الداخلية بمصر، مضيفا أنه طالما أن الهواجس الأمنية تجاه حماس بدأت تزول، فعلى النظام المصري أن يراجع موقفه تجاه الحركة باعتبارها حركة وطنية فلسطينية ولا يلتفت إلى علاقتها الإيديولوجية بالإخوان.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جانب من معاناة المواطنين على معبر رفح- الصورة احدى مرات فتح المعبر خلال الشهر الماضي

فتحت السلطات المصرية معبر رفح مع قطاع غزة ثلاثة أيام، بشكل استثنائي، وسط آمال بالانفراج بعد زيارة إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى القاهرة.

Published On 28/1/2017
موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس وكالة الأناضول

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن مباحثات وصفتها بالإيجابية أجريت مع مسؤولين مصريين في القاهرة، وفق ما ذكر المتحدث باسم الحركة حازم قاسم.

Published On 31/12/2016
Senior Hamas figure Sheikh Ismail Haniyeh arrives to attend a military graduation ceremony for young Palestinians organised by Ezz Al-Din Al Qassam militia, the military wing of Hamas movement, in Gaza City, 05 Augast 2015. Thousands of young Palestinians joined Ezz Al-Din Al Qassam military-style summer camps during school vocation in the Gaza Stripto prepare them to confront any possible Israeli attack.

أفادت مصادر للجزيرة بأن إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، على رأس وفد من الحركة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين.

Published On 22/1/2017
المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة