تفاؤل سوداني بعد الرفع الجزئي للعقوبات الأميركية

البنك المركزي السوداني (الجزيرة)
البنك المركزي السوداني (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بعد مرور نحو عشرين عاما من الحظر الاقتصادي الأميركي على السودان قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة رفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على الخرطوم "جزئيا"، الأمر الذي سارعت الحكومة السودانية إلى الترحيب به واعتبرته تطورا إيجابيا مهما في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

ومنذ عام 1997 فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان تشمل حظرا تجاريا وتجميد أصول الحكومة بسبب ما اعتبرته واشنطن "انتهاكات لحقوق الإنسان ومخاوف تتعلق بالإرهاب"، ثم عززتها بعد اندلاع الحرب في دارفور عام 2003.
 
وفي رسالة إلى الكونغرس الأميركي نشرها البيت الأبيض الجمعة أعلن أوباما رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، مشيرا إلى تطورات "إيجابية" من جانب هذا البلد حدثت خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وأشار أوباما في رسالته إلى "تراجع ملحوظ في الأنشطة العسكرية توجت بتعهد بالإبقاء على وقف القتال، وإلى جهود لتحسين عمل المنظمات الإنسانية في البلاد"، كما أشار إلى تعاون الخرطوم مع واشنطن في "التعامل مع النزاعات الإقليمية والتهديد الإرهابي".
 
وفي تقييمه لآثار القرار الأميركي توقع المحلل الاقتصادي محمد الناير استفادة السودان منه " إذا ما أحسن الفريق الاقتصادي السوداني تعامله مع الوضع الجديد". 

‪محمد الناير يدعو إلى سرعة التحرك لتطبيق القرار عمليا‬ (الجزيرة)

التطبيق
ودعا الناير إلى "تسريع الخطى لإنزال القرار على أرض الواقع بالتواصل مع الدائنين ونادي باريس والمؤسسات المصرفية العالمية الأخرى لتفعيل القرار لتحريك عجلة التنمية بالبلاد".
 
وقال "إن التنسيق التام بين الحكومة والقطاع الخاص السوداني والأميركي سيعمل على معالجة تدهور الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي ولو بعد وقت من الزمن، لكن لا نستطيع القول بهبوط الدولار أمام الجنيه خلال فترة وجيزة".
 
ويرى أن القرار "سيؤثر إيجابا بسرعة تنفيذ التبادلات التجارية وتيسير التحويلات البنكية بين السودان وأميركا، مما يفتح الباب أمام مؤسسات أميركية عملاقة تسعى للعمل في السودان للتواصل مع شركات ومؤسسات محلية".
 
من جهته، قال رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان السوداني سالم الصافي حجير إن الرفع الجزئي للعقوبات "سيرفع القيود على مجموعة من القروض وكميات من المبالغ السودانية المجمدة". 
 
وأشار حجير إلى أن مجموعة من الشركات البترولية والتجارية الكبرى "كانت غير قادرة على العمل في السودان بسبب العقوبات المفروضة عليه، مما يجعل دخولها السودان أمرا ميسرا".
 
وعلى الرغم من اعتقاده أن الحروب والنزاعات الداخلية هي المتسبب الرئيسي في تدهور الاقتصاد السوداني فإنه أكد أن "الحصار الأميركي الجائر دمر كثيرا من المؤسسات السودانية الكبرى مثل الخطوط الجوية السودانية والخطوط البحرية وغيرها من المؤسسات".
 
ويرى حجير أن "استغلال القرار إيجابيا في الفترة الممنوحة سيؤدي إلى تطور إيجابي في الاقتصاد السوداني، وربما يقود الإدارة الأميركية لاتخاذ القرار المتوقع برفع كامل لكل العقوبات".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن البيت الأبيض رفعا جزئيا لبعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم، وقال إن ذلك نتيجة للتقدم الذي أحرزه السودان، لكن الإدارة الأميركية أبقت السودان على لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

تستعد الولايات المتحدة للإعلان اليوم عن تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، نظير الجهود التي بذلتها الخرطوم على صعيد المساعدة في مكافحة الإرهاب، وفق ما كشفه مسؤولون أميركيون.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة