غضب ألماني متصاعد ضد تركيا

رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت هدد بسحب جنود بلاده من قاعدة إنجرليك التركية (الجزيرة)
رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت هدد بسحب جنود بلاده من قاعدة إنجرليك التركية (الجزيرة)
خالد شمت-برلين

دخل النزاع الناشب بين تركيا وألمانيا بسبب منع الأولى نوابا من برلمان الثانية من زيارة الجنود الألمان المتواجدين في قاعدة إنجرليك الجوية التركية؛ طورا جديدا، بعدما هدد رئيس البرلمان الألماني (بوندستاغ) نوربرت لامرت بسحب هؤلاء الجنود إذا استمرت أنقرة في منع النواب الألمان من الزيارة.

وأشار لامرت خلال مقابلة مع صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الصادرة الثلاثاء إلى أن سحب جنود بلاده من إنجرليك لم يعد مستبعدا، وقال إن البوندستاغ يصدق على المهام الخارجية للجيش الألماني إن كان هناك حاجة إليها، "وعلى الجميع إدراك أن هؤلاء الجنود لا يمكنهم البقاء طويلا في مكان مهمة خارجية إن لم يكونوا مرحبا بهم هناك".

وسعى رئيس البرلمان الألماني -الذي يعد من قيادات الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم الذي تترأسه المستشارة أنجيلا ميركل- للتخفيف من وقع كلماته، وعبر عن أمله في تجسير هوة الخلافات التي أثارها الحظر التركي بين برلين وأنقرة. 

‪عدد من نواب البوندستاغ عبروا عن استيائهم بسبب القرار التركي‬ (الجزيرة)

استياء اشتراكي
وكانت ميركل قد فشلت في إقناع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما الأحد الماضي على هامش قمة قادة الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، برفع الحظر الذي فرضته حكومته على زيارة نواب من البوندستاغ وممثل لوزارة الدفاع الألمانية، للجنود الألمان العاملين في قاعدة إنجرليك ضمن مساهمة ألمانيا في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبدا المنع التركي لهذه الزيارة في نظر الأوساط السياسية الألمانية بمثابة رد غاضب من جانب أنقرة على قرار البوندستاغ في يونيو/حزيران الماضي اعتبار ما جرى للأرمن خلال الحرب العالمية الأولى جريمة إبادة، وهو القرار الذي أثار ردود فعل غاضبة في تركيا.

وأثار هذا الحظر التركي استياءً شمل الائتلاف الحاكم الذي تقوده ميركل والمكون من حزبها المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزبي الخضر واليسار المعارضين.

وقالت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي كاترينا بارلى في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" إن الجيش الألماني "جيش برلماني، ولهذا فمن الطبيعي زيارة نواب البرلمان لجنودهم أثناء مهامهم الخارجية".

وطالبت بارلي المستشارة ميركل بالتوضيح للرئيس التركي أردوغان أن استمرار الحظر الذي تفرضه حكومته لن يمر بدون تداعيات سلبية، وسيؤدي الإصرار عليه إلى جعل إعادة هؤلاء الجنود إلى ألمانيا أمرا واردا.

ولم يختلف موقف حزب الخضر المعارض تجاه التعامل مع الحظر التركي، حيث دعا رئيسه جيم أوزدمير إلى سحب الجنود الألمان من القاعدة إن واصلت الحكومة التركية منع النواب من زيارتهم.

لكن رئيسة الكتلة البرلمانية لليسار سارة فاغنكنيشت طالبت بأن يكون سحب الجنود فوريا، واعتبرت في بيان أن هذا السحب يحتاج إلى إرادة سياسية من المستشارة ميركل وليس تفويضا جديدا من البرلمان.

وانتقدت فاغنكنيشت إعلان ميركل خلال قمة الناتو موافقتها على إرسال الحلف الأطلسي طائرات أواكس للعمل في مراقبة الحدود السورية التركية، ورأت أن هذه الموافقة على إرسال هذه الطائرات التي يمثل الجنود الألمان ثلث مشغليها؛ إشارة خاطئة تجاه ما وصفته "بابتزاز أردوغان".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكد يلدرم أن قرار البرلمان الألماني الاعتراف بـ"إبادة" الأرمن سيتم تقييمه قريبا واتخاذ الرد المناسب تجاهه، بينما رأى المتحدث باسم ميركل أن العلاقات بين ألمانيا وتركيا قوية ولن تتأثر.

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن التعاون التجاري والاقتصادي بين بلاده وألمانيا يزداد باستمرار، وأكد أن أنقرة تسعى لكسب دعم برلين في مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. أما ميركل فأعربت عن تفضيلها للشراكة المميزة بين تركيا والاتحاد بدلا من العضوية.

استدعت أنقرة السفير الألماني لديها إلى وزارة الخارجية التركية بعد انتقادات برلين لقمع المتظاهرين المناهضين للحكومة في تركيا والتي رأت فيها أنقرة تهديدا مبطنا بشأن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد خطوة مشابهة قامت بها برلين.

طالب وزيرا الدفاع، التركي عصمت يلمظ، والألماني توماس دي ميزيير، نظام الأسد بوقف القتل والعنف في سوريا. يأتي ذلك بعد أن أبلغ رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود مجلس الأمن الدولي بأن البعثة ملتزمة أخلاقيا بالبقاء في سوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة