الألغام.. تركة الحوثيين القاتلة بالجوف

الجزيرة نت-الجوف

باتت زراعة الألغام صفة تلازم مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مع استمرار المعارك في مناطق مختلفة بـ اليمن. وارتفعت أصوات منظمات حقوقية تطالب تلك المليشيات بوقف زرع الألغام المحظورة دوليا لخطورتها على السكان.

ففي مديرية الخب والشعف بمحافظة الجوف وتحديداً في محيط جبل الحيظ، المدخل الشمالي لمعسكر الخنجر الإستراتيجي، اكتشفت الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني حقل ألغام على مساحة تصل إلى خمسة كيلومترات مربعة، ويحتوي على نحو 1200 لغم أرضي زرعها الحوثيون وقوات صالح في الطرق العامة.

وقال محافظ الجوف حسين العواضي إن الحوثيين زرعوا أكثر من ثلاثين ألف لغم متنوعة الأحجام في المحافظة.

وأكد العواضي في تصريحات صحفية أن حقول الألغام كان لها أثر في إبطاء عملية تحرك المقاومة الشعبية والجيش الوطني لاستكمال استعادة السيطرة على كافة مديريات المحافظة.

وأشار إلى أن السلطات المحلية تسعى حاليا لفتح الطريق العام أمام السكان "لأن الناس أرهقت من الطريق الترابية والتي زرع فيها الحوثيون كميات كبيرة من الألغام".

الحوثيون زرعوا أكثر من ثلاثين ألف لغم بمحافظة الجوف (الجزيرة نت) 

من جانبه، ذكر الناطق الرسمي باسم المقاومة بمحافظة الجوف عبد الله الأشرف أن الفرق الهندسية الخاصة بمكافحة الألغام اكتشفت حقول ألغام واسعة زرعها الحوثيون في وادي الوسط ومنطقة الخنجر بمديرية الخب والشعف، وقال إن الفرق الهندسية تعمل بشكل مضاعف لإزالة تلك الألغام.

وأشار الأشرف إلى أن الألغام التي زرعها الحوثيون في هذه المنطقة تعادل ثلثي الألغام التي زرعوها في كافة محافظات البلاد.

وأكد للجزيرة نت أن ضحايا هذه الألغام هم غالبا من المدنيين الذين يشجعهم رحيل المليشيات على العودة إلى مساكنهم "دون أن يدركوا بأن وسائل القتل لا تنتهي برحيل المليشيات، بل تظل بانتظارهم مزروعة في منازلهم وممتلكاتهم".

وقال أحد المواطنين بمنطقة الخنجر إن عائلة مكونة من أربعة اشخاص قتلوا إثر انفجار سيارتهم بسبب لغم أرضي أثناء عودتهم من النزوح، وأوضح أن الألغام ألحقت خسائر بالرعاة لأنها تسببت بنفوق العديد من المواشي والإبل، وتوقع أن تستمر إزالة تلك الألغام لسنوات.

وكانت منظمات دولية طالبت الحوثيين بوقف استخدام الألغام الأرضية والألغام المضادة للأفراد المحظورة دوليا والتي تحصد أرواح المدنيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام الحوثيين في اليمن الألغام المضادة للأفراد -العشوائية التأثير- تسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين، ودعتها للتوقف “فورا” عن استخدامها.

يحاصر الخوف والقلق حياة اليمني شكري عبده عثمان، أحد سكان مدينة عدن بجنوب لبلاد، بعد مقتل أحد أقاربه مع آخرين، بسبب ألغام زرعها الحوثيون وحلفاؤهم من أتباع المخلوع صالح.

يحضر الموت والخوف بقوة في محافظة أبين اليمنية حيث لا يزال الموت المجاني يوزع على كثير من أبنائها بسبب آلاف الألغام من بقايا الحرب على تنظيم القاعدة.

فكرت طويلا بعد لقائي الرئيس اليمني بشأن الإجابة عن السؤال: هل من الضروري كتابة شيء بعد اللقاء الذي جرى بيننا؟ فاللقاء، جاء وديا وتم بعفوية من دون تخطيط مسبق.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة