حصار الشتاء بالموصل.. قصص البرد والعطش والجوع

تضرر أنابيب المياه جراء القتال تسبب في عطش ستمئة ألف نسمة بالموصل (رويترز)
تضرر أنابيب المياه جراء القتال تسبب في عطش ستمئة ألف نسمة بالموصل (رويترز)

منذ نحو أسبوع لم تصل أي أغذية أو وقود إلى مدينة الموصل العراقية، بينما يهدد هطول الأمطار والطقس البارد بشتاء قاس على أكثر من مليون شخص ما زالوا في مناطق بالمدينة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقدمت القوات العراقية في الأحياء الشرقية للمدينة، وطوقتها من الجنوب والشمال، وأغلقت قبل عشرة أيام الطريق الواقع إلى الغرب.

لكن القوات العراقية تتقدم ببطء، مما يعني أن الحملة قد تستمر طوال الشتاء، وحذرت منظمات إغاثة من أن المدنيين سيواجهون حصارا شبه كامل في الأشهر المقبلة.

وقال تاجر لرويترز متحدثا بالهاتف من الموصل إنه لم تصل أي إمدادات جديدة من الغذاء والوقود إلى المدينة منذ يوم الأحد.

‪الفارون من الموصل يواجهون ظروفا صعبة وسط هطول الأمطار وبرودة الطقس‬ (رويترز)

غلاء وحصار
وعلى الرغم من محاولات تنظيم الدولة الحفاظ على استقرار الأسعار، شدد التاجر على أن الغذاء أصبح أكثر تكلفة، وأن أسعار الوقود تضاعفت ثلاث مرات.

وأفاد ساكن بغرب الموصل، على بعد بضعة كيلومترات من أحياء الجبهة على الضفة الشرقية لنهر دجلة، "نحن نعيش تحت حصار حقيقي منذ أسبوع".

وجاء في إحدى الشهادات "قبل يومين توقف المولد الذي يمد الحي بالكهرباء عن العمل بسبب نقص الوقود، كما أن المياه انقطعت، وأسعار المواد الغذائية زادت، والبرد رهيب، ونخشى أن الأيام القادمة ستكون أسوأ بكثير".

ونشر التنظيم صورا لسوق مزدحمة في الموصل للتأكيد على أن الحياة طبيعية في المدنية، وظهر في الصور حشد من الناس وكشك يبيع زيت الطعام وأغذية معلبة، لكن لم تظهر خضراوات أو فواكه.

برودة الشتاء
وتضرر خط أنابيب يزود نحو 650 ألف شخص في الموصل بالماء أثناء قتال بين الجيش وتنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي، وقال مسؤول محلي إنه لا يمكن إصلاحه لأن الضرر وقع في منطقة ما زالت تشهد قتالا من أجل السيطرة عليها.

‪لبعد الطائفي لتدخل الحشد الشعبي بالموصل تعكسه الشعارات المكتوبة على الجدران‬ (رويترز)

وتضرب برودة الشتاء أيضا نحو ثمانين ألف شخص سجلتهم الأمم المتحدة نازحين منذ بداية حملة الموصل، ولا يشمل هذا العدد آلافا أجبرهم التنظيم على الانتقال أو فروا من القتال إلى مناطق أخرى.

وقالت وكالة أعماق القريبة من التنظيم إن الأخير استعاد نصف حي الشيماء في جنوب شرق المدينة يوم الجمعة، ودمر أربع قواعد للجيش في حي القادسية الثانية في الشرق، كما استولى على ذخيرة من الجنود الفارين في حي البكر.

واعترف مصدر بقوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بأن "المتشددين استعادوا بعض الأراضي"، لكنه قال إن مكاسبهم لن تستمر طويلا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يواجه النازحون الفارون من الموصل شمالي العراق أوضاعا صعبة داخل المخيمات التي أقيمت لهم شرقي المدينة، ولا يقل ذلك عن معاناة السكان الذين ما زالوا داخل الموصل.

3/12/2016

يعاني النازحون الفارون من معارك الموصل أوضاعا مأساوية بالغة الصعوبة في مخيمات النزوح، ويزداد الأمر سوءا بالنسبة للموجودين بالمدينة الذين يواجهون أخطار الموت وانقطاع المياه، وفق منظمات أممية.

1/12/2016
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة