الاحتلال هدم ألف منزل فلسطيني في 2016

سلطات الاحتلال الإسرائيلي زادت من وتيرة هدم المنازل العربية داخل الخط الأخضر وخارجه (الجزيرة)
سلطات الاحتلال الإسرائيلي زادت من وتيرة هدم المنازل العربية داخل الخط الأخضر وخارجه (الجزيرة)

سلطت الصحافة الإسرائيلية الضوء على التوسع في عمليات هدم المنازل العربية في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، التي بلغت نحو ألف منزل خلال عام 2016.

وقال الكاتب الإسرائيلي زئيف كام إن الحكومة الإسرائيلية زادت في الآونة الأخيرة من وتيرة هدم المنازل العربية داخل الخط الأخضر وخارجه، بزعم أنها بُنيت بصورة غير قانونية، رغم الاحتجاجات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي.

وأضاف -في مقال بموقع أن أر جي- أن موضوع هدم المنازل العربية يشكل أهمية وصلت حد أن كتلة الليكود في الكنيست ناقشته في جلسة مغلقة قبل أيام.

وأوضح كام أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدا مطمئنا لاستمرار سياسة هدم المنازل الفلسطينية، وطالب قادة المستوطنين بالانتظار شهرا واحد فقط -في إشارة لما تبقى من ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما- لاستئناف عمليات الهدم، حيث استمع منهم لمطالبات بهدم المزيد من هذه المنازل، خاصة بالمنطقة (ج) من الضفة الغربية.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن المنازل الفلسطينية، التي وصفها بغير القانونية، تحتل أولوية متقدمة لدى نتنياهو، فهو لا يترك فرصة إلا ويتوعد بهدمها، لكن اللافت أن إسرائيل لا تبدي اهتماما بتزايد التنديد الأوروبي بهذه السياسة في الآونة الأخيرة، "ومن الواضح أن هذه المواقف الأوروبية لن تردع الحكومة الإسرائيلية عن الاستمرار في هدم كل منزل عربي يوصف بأنه بني بصورة غير قانونية وفق القانون الإسرائيلي".

ونقل الموقع الإسرائيلي عن نتنياهو وصفه للبناء العربي غير القانوني بأنه مرض يجب التخلص منه، متباهيا بأن حكومته هدمت في عام 2016 ألف منزل، لكن المشكلة بنظره تكمن بأن أعدادا إضافية من المنازل تبنى، مهددا بتوسيع رقعة الهدم في الأيام القادمة إلى أماكن لم تصلها جرافات الهدم من قبل.

وقدّم رئيس المجلس الاستيطاني في غور الأردن ديفيد ألحياني طلبا للحكومة الإسرائيلية باستئناف هدم المنازل العربية، وقد تلقى من أوساط حكومية إجابات واضحة بأنها باتت تمتلك قدرة وإرادة لهدم هذه المنازل، بزعم أن ذلك حاجة قومية.

الاحتلال لم يعبأ بالاحتجاجات الأوروبية واستمر بهدم منازل الفلسطينيين (الجزيرة)

تصاعد الهدم
من جهته، ذكر الكاتب عكيفا لام أن نتنياهو عقد في الأيام الأخيرة جلستين خاصتين لمناقشة تكثيف عمليات هدم المنازل العربية، بمشاركة وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، والمفتش العام بالشرطة روني ألشيخ، وجهات أمنية أخرى.

ولفت لام -في موقع القناة 20 الإسرائيلية- إلى أن 34 منزلا عربيا هدم خلال الأسبوع الأخير، بناء على تعليمات من نتنياهو، في حين تتهيأ الجهات الرسمية الإسرائيلية لهدم 42 منزلا آخر، وهي موزعة في مناطق النقب ووادي عارة والجليل وسط إسرائيل.

ونقل الكاتب عن وزير الأمن الداخلي أن الأشهر الأخيرة شهدت تكثيفا في تنفيذ سياسة هدم المنازل، مؤكدا أن المستقبل القريب سيشهد مزيدا من ذلك.

ورحب المسؤول في حركة "رغفيم" اليمينية الإسرائيلية مائير دويتش بسياسة الهدم الإسرائيلية. وأبدى تفاؤلا بأن تكون "الأرقام الصادرة عن عمليات الهدم للمنازل العربية خطوة أولى لاستعادة إسرائيل سيادتها على كامل أراضيها".

أما موقع ويللا الإخباري فنقل ردود فعل منددة بسياسة حكومة نتنياهو في هدم المنازل الفلسطينية، حيث قالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان إن تعليمات نتنياهو الأخيرة يشتم منها رائحة انتقام يمينية متطرفة، وتثبت من جديد أن هذه الحكومة تريد من العرب أن يدفعوا ثمن بقائهم على هذه الأرض.

فيما ذكر عضو الكنيست طلب أبو عرار أن سياسة هدم المنازل الإسرائيلية تتناسى أن المواطنين العرب بنوا بيوتهم على أراض خاصة بهم، توارثوها عن عائلاتهم في عقود طويلة مضت، وتريد اعتبارها بناء غير قانوني.

المصدر : الجزيرة