الدرعية.. جهود للمحافظة على التاريخ السعودي

على ضفاف وادي حنيفة في الجزء الغربي من العاصمة السعودية الرياض، تقع محافظة الدرعية التي تشكل علامة فارقة في تاريخ المملكة، حيث ارتبط ذكرها تاريخيا بالدولة السعودية الأولى وكانت عاصمة لها قبل نحو ثلاثة قرون.

فقد اتخذها مؤسس الدولة السعودية الأولى محمد بن سعود عاصمة له في عام 1744، كما تعد من أهم المدن في تاريخ الجزيرة العربية في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين.

وتقع منطقة الدرعية التاريخية في 1.6 كيلومتر مربع، تحتوي على حي الطُّريف وحي البجيري وبعض الأحياء داخل السور القديم.

وفي عام 2010 أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) حي الطُّريف في هذه المحافظة التاريخية على قائمة مواقع التراث العالمي، نظرا لما يضمه الحي من مبان تاريخية وأثرية، كقصر سلوى الذي أنشئ في القرن الثامن عشر الميلادي وكانت تدار منه شؤون الدولة آنذاك.

كما يوجد أيضا حي البجيري المجاور له ويضم مباني أثرية عديدة، كمؤسسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وغيرها من القصور والمعالم التاريخية الشهيرة.

وتعمل جهات حكومية -تتمثل في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وهيئة السياحة- حاليا على تطوير محافظة الدرعية لإبراز دورها التاريخي، وجعلها مركزا ثقافيا وسياحيا على المستوى الوطني والعالمي.

وتتضمن خطة التطوير العديد من الأهداف والبرامج التطويرية، مثل ترميم وتحديث المباني والقصور التاريخية ضمن مشروع وطني متكامل.

ويهدف برنامج تطوير الدرعية -وفقا للمسؤولين عنه- إلى المحافظة على الخصائص التراثية في جوانبها العمرانية والبيئية، ولا تزال أعماله المرحلية مستمرة، ويتم العمل على إنشاء متاحف متعددة ترصد الحياة الاجتماعية في الماضي بتفاصيلها المختلفة.

المصدر : الجزيرة