بين مخاوف أوباما ومفاجآت ترمب.. إسرائيل الرابح الأكبر

أوباما يؤثر الصمت والسلبية حيال التسوية بالشرق الأوسط قبل انتهاء ولايته الثانية والأخيرة (الأوروبية)
أوباما يؤثر الصمت والسلبية حيال التسوية بالشرق الأوسط قبل انتهاء ولايته الثانية والأخيرة (الأوروبية)
مع اقتراب الرئيس الأميركي باراك أوباما وفريقه من وداع البيت الأبيض وأركان الإدارة الأميركية يستبعد مسؤولون أميركيون اتخاذه إجراءً بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط. 

ويرى هؤلاء المسؤولون أن أوباما -الذي يحرص على حماية إرث له خلفه في ملفات داخلية مثل الرعاية الصحية، وخارجية مثل الاتفاق النووي مع إيران- لن يتخذ على الأرجح خطوات كبرى في ملف السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبيل انتهاء ولايته.

ويخشى مستشارو أوباما أن يعتبر فريق الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترمب أنهم يختلقون المشكلات معهم، في وقت يأمل فيه أوباما أن يقنع ترمب بالاحتفاظ بأجزاء من إرثه بما يشمل اتفاق   إيران النووي وبرنامج (أوباما كير) للرعاية الصحية والانفتاح على كوبا.

وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه "إن الكلمة الأخيرة بشأن جهود الرئيس الفاشلة نحو تحقيق السلام قد تأتي من وزير الخارجية جون كيري في ظهور له بعد غد الأحد في منتدى صبان السنوي حول الشرق الأوسط للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين والعرب والذي يعقد في واشنطن".

وبينما لم يتخذ أوباما قرارا نهائيا بعد، قال العديد من المسؤولين إنه لم يعط أي إشارة على أنه يعتزم معارضة إجماع كبار مستشاريه الذين حثوه على عدم اتخاذ أي خطوات جذرية وذلك وفقا لما قاله مسؤول أميركي ثان، وقال مسؤول آخر "ليست هناك أدلة على وجود أي جهود جارية في هذا
الشأن".

وقال أحد المسؤولين إن وضع المزيد من الضغوط على إسرائيل قد يعتبر طريقة وداع عقابية من أوباما لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالنظر إلى التوتر الذي شاب علاقتهما.

ترمب خلال استقباله نتنياهو قبل شهرينلأوروبية)

مبالغات ترمب
وهناك مخاوف من أن ترمب قد يبالغ في المقابل في رد فعله بمحاولة التدليل على مواقفه الموالية لإسرائيل مثل أن يقرر نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وهي خطوة ستغضب الفلسطينيين وتثير موجة غضب واستهجان دولية.

وقال المسؤولون إن أوباما فكر في حفظ رؤيته الخاصة بشأن التوصل لاتفاق في قرار يطرح على مجلس الأمن الدولي سيبقى حتى بعد أن يسلم السلطة لترمب يوم 20 من يناير/كانون الثاني. وفكرة أخرى تتمثل في الإدلاء بخطاب يرسي ذات الخطوط العريضة، لكن الخيارين فقدا الزخم على ما يبدو.

لكن المسؤولين لم يتمكنوا أيضا من استبعاد أن أوباما قد يتحدث أيضا عن السياسة الخارجية حيال إسرائيل والفلسطينيين قبل أن تنتهي ولايته. 

ومن القضايا المحورية التي تحتاج إلى حل في الصراع مسألة الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، ومصير المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي تعتبرها أغلب الدول غير شرعية، ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

ويظل المسؤولون الإسرائيليون قلقين من أن أوباما ومستشاريه لم يستبعدوا بشكل صريح بعد أي إجراء في اللحظة الأخيرة لا في الأمم المتحدة أو في أي محفل عام آخر.

وقال المسؤولون الأميركيون إن أوباما قد يجبر على التدخل إذا ما تقدمت دولة أخرى مثل فرنسا بقرار لمجلس الأمن الدولي يدين أنشطة الاستيطان الإسرائيلية بوصفها غير شرعية بما يتحدى واشنطن في أن تستخدم ضده حق النقض (الفيتو) كما فعلت في قرار مشابه اقترحته فرنسا عام 2011.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل دان شابيرو لراديو جيش الاحتلال لدى سؤاله عما إذا كانت واشنطن ستستخدم الفيتو ضد اقتراح فرنسي "نحن نعارض دائما الاقتراحات الأحادية الجانب، إذا كان هناك اقتراح أكثر توازنا فلا يمكنني أن أخمن ما قد يكون رد الفعل عليه".

المصدر : رويترز