ترمب اختار فريقا حكوميا على شاكلته

عشرة ممن رشحهم ترمب لمناصب بفريقه الحكومي وبينهم المرشح لوزارة الدفاع جيمس ماتيس، الثالث من اليمين في الصف الأعلى (رويترز)
عشرة ممن رشحهم ترمب لمناصب بفريقه الحكومي وبينهم المرشح لوزارة الدفاع جيمس ماتيس، الثالث من اليمين في الصف الأعلى (رويترز)

مع اختيار أكثر من عشرين مرشحا حتى الآن لفريقه الحكومي، تبدو حكومة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب تشبه إلى حد كبير ترمب نفسه.

فأغلب من اختارهم من كبار السن والذكور أصحاب البشرة البيضاء، والكثير منهم أثرياء يرون أنفسهم مجازفين وصانعي صفقات، ويفضلون العمل أكثر من المداولات والتشاور.

وإلى حد كبير استبعد ترمب التكنوقراط الذين يتمتعون بخبرة حكومية طويلة، واختار بدلا منهم فريقا من أقطاب الأعمال والجنرالات.

وتفتقر قائمة ترامب ممن اختارهم من رؤساء الوكالات والمستشارين، إلى وجود مثقفين ومحامين وأكاديميين من النوع الذي استعان به بعض الرؤساء السابقين، وحل محلهم أقطاب المال والأعمال مثل إكسون موبيل وغولدمان ساكس، إضافة إلى ثلاثة جنرالات متقاعدين على الأقل في مناصب رئيسية.

وتستعد إدارة ترمب القادمة للتراجع بأسرع ما يمكن عن إنجازات الرئيس باراك أوباما، بينما ستحاول أيضا التقدم في أجندة سياسية محافظة في مجالات مثل الضرائب والرعاية الصحية.

خلافات محتملة
وتوقع مسؤول أميركي كبير سابق حدوث خلافات على نطاق واسع في إدارة ترمب بسبب الإحساس الزائد بالذات من جانب كثير من مسؤولي هذه الإدارة، مشيرا إلى معرفته بالرئيس التنفيذي السابق لشركة "إكسون موبيل" ريكس تيلرسون الذي اختاره ترمب لتولي منصب وزير الخارجية، وأيضا معرفته بالجنرال في مشاة البحرية جيمس ماتيس الذي رشحه ترامب لمنصب وزير الدفاع.

دفعة أخرى تضم عشرة مرشحين بينهم المرشح للخارجية ريكس تيلرسون، الأول من اليمين في الصف الأعلى(رويترز)

وقال المسؤول السابق إن تيلرسون وماتيس "اعتادا الهيمنة على أي مكان يجدان أنفسهما فيه، وسيشمل هذا على الأرجح غرفة العمليات بالبيت الأبيض وحتى المكتب البيضاوي".

ويقول فريق ترمب الانتقالي إن الهدف هو أن تكون الإدارة الجديدة عبارة عن خليط من الشخصيات الجديدة وأصحاب الخبرات في واشنطن. لكن الخبراء يقولون إن الرؤساء السابقين الذين استعانوا بشخصيات من خارج "المؤسسة" رأوا في بعض الأحيان أن المبتدئين في السياسة ارتكبوا أخطاء فادحة.

ومن بين 21 شخصا اختارهم ترمب حتى الآن لفريقه الحكومي ومستشاريه، يوجد 16 من الرجال البيض، وأربع نساء لا تشغل أي منهن ما يمكن أن يعتبر منصبا كبيرا في أي من الوكالات، ولا يوجد أي أميركي من أصل أفريقي ولا أميركي من أصل آسيوي، ولا أميركي من أصل هندي. ولا تشمل الاختيارات أحدا من أصول لاتينية.

ومثل أقطاب العقارات الذين اختارهم، فإن العديد منهم لا يمتلك أي خبرات حكومية، بل إن الآخرين يناصبون الوكالات التي سيرأسونها العداء.

ولم يشغل العديد ممن اختارهم ترمب أي منصب حكومي، وليست لديهم أي خلفية تذكر في صنع السياسات، بمن فيهم تيلرسون، ومرشح الخزانة ستيفن منيوتشن، وهو مسؤول سابق في غولدمان ساكس، والمرشح لوزارة التجارة ويلبر روس، وهو من المستثمرين الأثرياء، وغاري كوهن المدير التنفيذي لشركة غولدمان ساكس، الذي سيرأس المجلس الاقتصادي لترمب.

وقال المؤرخ الرئاسي بجامعة برينستون جوليان زيليزر إن "ترمب يشكل حكومة على شاكلته". واعتمد باراك أوباما على ذوي الخبرة لتشكيل حكومته عام 2008، على غرار هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية، وإريك هولدر وزيرا للعدل.

المصدر : رويترز