عـاجـل: قتلى وجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا وقوات الحكومة في أبين جنوبي اليمن

غزة تبكي حلب وتدعو المسلمين لنجدتها

أطفال فلسطينيون يتوشحون برسومات تضامنية مع حلب (الجزيرة)
أطفال فلسطينيون يتوشحون برسومات تضامنية مع حلب (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

تشعر أم محمد -وهي لاجئة سورية من حلب- بأن حسرة أهل غزة لا تقل عن حسرتها وحرقتها على ما يتعرض له أهلها من مجازر وجرائم على يد النظام السوري وأعوانه.

وتضيف المرأة الحلبية التي رفضت التقاط صورة لها كي لا يلحق الأذى بمن سلم من أهلها هناك، أنها التقت بأناس من غزة يجهشون بالبكاء حرقة على أطفال ونساء حلب ممن سفكت دماؤهم، ولم يستجب لصرخاتهم واستغاثاتهم وتركوا ينزفون تحت الركام حتى الموت.

وذكرت للجزيرة نت أن أهل غزة، التي لجأت إليها مع زوجها وأبنائها قبل ثلاثة أعوام، يعتبرون ما حلّ بهم من مجازر وجرائم من قبل الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن مضاهاته بما يرتكب من مجازر بحق حلب وأهلها.

وبحسب أم محمد فإن الفلسطينيين يعرفون أن الاحتلال الإسرائيلي هو عدوهم وهو المسؤول عما يحل بهم من جرائم، في حين أن أهل حلب يأتيهم الموت من كل حدب وصوب، دون أن يحرك أحد ساكنا.

ويثير تكرار مشاهد المجازر المروعة في حلب حفيظة أهل غزة، فهي تذكرهم بما حلّ بهم من جرائم ومجازر على يد الاحتلال الإسرائيلي إبان حملاته العدوانية في السنوات الأخيرة.

فلسطينية أمام مكتب المندوب السامي ترفع لافتة منددة بمجازر حلب (الجزيرة)

تنديد ومناشدة
للتعبير عن غضب أهل غزة حيال ما تتعرض له نسوة وأطفال حلب، تظاهر عشرات النسوة الفلسطينيات أمام مقر مكتب المندوب السامي التابع للأمم المتحدة للتنديد بجرائم النظام السوري في حلب، ومناشدة دول العالم التدخل لوقف نزيف الدم وجرائم القتل والاغتصاب.

وردد النسوة وسط بكاء بعضهن شعارات منددة بالمجازر الجماعية وعدم تحرك الشعوب والحكومات العربية والإسلامية من أجل نصرة أهل حلب ووقف شلال الدم النازف.

وتقول شيراز المشهراوي، وهي إحدى المشاركات في المظاهرة التضامنية، "رغم أن غزة قاست مرارة المجازر والتدمير فإنه لا يمكن مقارنتها بمشاهد قتل نساء وأطفال حلب على مشهد من العالم كله دون أن يحرك ساكنا".

وتأمل المشهراوي أن تسهم مشاركتها في المظاهرة في إيقاظ ضمير العالم كي يتحرك لإنقاذ ما تبقى من أهل حلب، مشيرة إلى أنها وغيرها من الفلسطينيات خرجن للتنديد بالصمت العربي والدولي إزاء ما يرتكب من جرائم في حق المسلمين في حلب.

من جهتها تؤكد الناشطة في الحركة النسائية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) رندة السويركي أن نساء غزة خرجن لمخاطبة الضمائر الحية في هذا العالم لوقف أبشع المجازر في تاريخ العالمين العربي والإسلامي، لافتة إلى أن التخلي عن حلب سيجعل الدائرة تدور لا محالة على كل الدول العربية واحدة تلو الأخرى.

عدد من المتضمنات مع حلب بدعوة من الحركة النسائية لحركة حماس (الجزيرة)

وصمة عار
وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن مجزرة حلب هي مجزرة لاإنسانية، وهي وصمة عار في جبين العالم الذي يقف موقف المتفرج حيال المجازر وتشرد مئات الآلاف ممن أجبروا على الرحيل تحت وابل القصف هائمين على وجوههم.

من جانبه انتقد عضو رابطة علماء فلسطين الدكتور سالم سلامة صمت علماء العالم الإسلامي حيال مجازر حلب، ودعاهم إلى تبيان حقيقة ما يجري في سوريا عبر حث شعوبهم على الضغط على الحكام من أجل وقف المذابح في حلب.

وطالب الشيخ سلامة في حديثه للجزيرة نت علماء الأمة الإسلامية بالوقوف إلى جانب المستضعفين في حلب، مشيرا إلى أن ما تعرض له الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الصهيوني لا يقبل أن تذوقه الشعوب العربية على يد حكامها.

المصدر : الجزيرة