وسائل التواصل جبهة أخرى في معركة الموصل

تنظيم الدولة ينشر على الإنترنت في وقت سابق استعراضا لعملياته العسكرية بمحافظة الأنبار (الجزيرة)
تنظيم الدولة ينشر على الإنترنت في وقت سابق استعراضا لعملياته العسكرية بمحافظة الأنبار (الجزيرة)

تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى جبهة أخرى للمعارك بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية التي تحاول استعادة مدينة الموصل شمالي البلاد من قبضة التنظيم.

ففي يونيو/حزيران 2014 لعبت الدعاية الإعلامية لتنظيم الدولة عبر مواقع التواصل دورا كبيرا في سقوط الموصل عبر ترهيب القوات العراقية، ورفع معنويات مقاتليه.

وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية -في تقرير لها عن ضابط بالقوات الخاصة العراقية- أنه رأى عناصر الشرطة والجنود يفرون قبل سنتين من الموصل حتى قبل وصول مسلحي التنظيم إليها، مشيرا إلى أن "وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تناقلت سقوط الموصل حتى قبل وقوعه".

وتتواصل اليوم معركة الصور وأشرطة الفيديو في ظل احتدام المعركة من أجل استعادة المدينة.

ويقول الضابط إنه "يجب أن نستخدم الوسائل نفسها من أجل تقدم القوات العراقية".

ومنذ انطلاق العملية يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لاستعادة الموصل، تكثف قيادة القوات المركزية إصدار البيانات عن الانتصارات وتقدم القوات في الموصل.

ونقلت وسائل الإعلام الوطنية -خلال الأيام الأولى من المعركة- ساعات من مشاهد حية عن القتال على خطوط أمامية بما فيها قناة "راووداو" الكردية التي ركزت على تقدم قوات البشمركة الكردية التي تلعب دورا بارزا في المعركة.

ويقول الباحث فرنسوا برنار هوك (من معهد العلاقات الدولية والبحوث الإستراتيجية الذي يتخذ من باريس مقرا) "بالنسبة للأكراد، إنه أمر سياسي" موضحا أنهم يهدفون إلى تعزيز الروح المعنوية من أجل تقديم صورة إيجابية عنهم للغرب، وفق تعبيره.

وبات كل جندي وشرطي يحمل في عدته هاتفا ذكيا وشاحنا موصولا ببطارية العربة العسكرية لتصوير المواجهات وجثث المسلحين، ثم يقوم بعضهم بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول هوك المتخصص في وسائل الاتصال "في ستينيات القرن الماضي ساهم التلفزيون بدخول حرب فيتنام إلى المنازل. اليوم تدخل الهواتف الذكية الحرب إلى كل جيب".

ونظرا لإدراكهم لأهمية وسائل الاتصال والإنترنت، سعى عناصر تنظيم الدولة -الذين سيطروا على الموصل منذ أكثر من عامين، إلى منع السكان من استخدام الإنترنت ووسائل التواصل ومشاهدة القنوات الفضائية بدولة "الخلافة" ومارسوا عقوبات بحق من يخالف أوامرهم.

المصدر : الفرنسية