تقرير دولي: تنظيم الدولة ينتج أسلحة عالية الكفاءة

تنظيم الدولة الإسلامية دأب على استعراض إمكاناته العسكرية في كل من سوريا والعراق (رويترز)
تنظيم الدولة الإسلامية دأب على استعراض إمكاناته العسكرية في كل من سوريا والعراق (رويترز)

قالت مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ينتجون أسلحة على نطاق ودرجة من التطور تضاهي مستوى تسلح الجيوش الوطنية.

وأضافت المؤسسة أن التنظيم لديه توحيد قياسي للإنتاج في الأنحاء المختلفة للأراضي التي استولى عليها في سوريا والعراق وأعلنها "دولة خلافة" من جانب واحد.

وطبقا لتقرير المؤسسة فإن التنظيم لديه "سلسلة إمداد قوية من المواد الخام يجلبها من تركيا". بينما تشير درجة الدقة الفنية إلى أن صناعاته العسكرية ليست بدائية.

ونشرت المؤسسة تقريرها بعد زيارتها الشهر الماضي ست منشآت كانت تتبع التنظيم شرق الموصل، حيث لاحظت أن مستوى التنظيم ومراقبة الجودة وإدارة المخزون تشير إلى نظام معقد للإنتاج الصناعي يخضع لرقابة مركزية.

وقد توصل التقرير لهذه النتيجة على الرغم من أن منشآت الإنتاج تستخدم مجموعة من المواد غير القياسية وسلائف كيميائية تستخدم في صناعة المتفجرات.

‪مؤسسة أبحاث التسلح كشفت أن العمل بمنشآت التنظيم يتسم بالرقابة الدقيقة ويخضع لسلطة مركزية‬ مؤسسة أبحاث التسلح كشفت أن العمل بمنشآت التنظيم يتسم بالرقابة الدقيقة ويخضع لسلطة مركزية (رويترز)

تقارير دورية
ووفق تقرير المؤسسة فإن المنشآت التي زارتها كانت جزءا من منظومة تنتج أسلحة وفقا لقواعد إرشادية دقيقة أصدرتها سلطة مركزية.

وشمل الإنتاج منظومة للمراقبة تتضمن تقديم تقارير دورية وتفصيلية عن معدلات وجودة الإنتاج التي تساعد في ضمان التوحيد القياسي في أنحاء الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا.

وقال التقرير إن "قذائف المورتر التي تصنع في منطقة من الأراضي الخاضعة لقوات الدولة الإسلامية تجري معايرتها لتتناسب مع الأنابيب التي تنتج في منشآت تقع في مناطق أخرى".

وقدر باحثو المؤسسة أن تنظيم الدولة أنتج عشرات الآلاف من الصواريخ وقذائف المورتر في الأشهر السابقة على هجوم الموصل.

تنظيم الدولة ما يزال يسيطر على محافظة الرقة بسوريا بينما يخوض معركة وجود بالموصل العراقية 

سلسلة إمداد
ويشبر التقرير إلى أن التوحيد القياسي تطلب ثباتا في إمدادات الخامات، وهو ما تحقق من خلال سلسلة إمداد تمتد من تركيا إلى الموصل عبر سوريا.

وقالت مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات إن تنظيم الدولة الإسلامية سعى إلى محاكاة الوظائف التي تقوم بها جيوش الدول في محاولة "لإضفاء شرعية على قدرته وتماسكه".

وأضافت أن الوثائق التي اطلعت عليها بالموصل تشير إلى أن التنظيم زود مقاتليه بتعليمات معقدة عن تصنيع وزرع العبوات الناسفة، وتشغيل منظومات الأسلحة المعقدة مثل الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.

يُشار إلى أن القوات العراقية بدأت قبل أسابيع حملة لسحق تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل بشمال العراق.

وإذا ما استعادت القوات العراقية الموصل فإن ذلك سيمثل ضربة قاصمة لدولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم قبل نحو عامين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تنظيم مسلح، تعود نشأته لأيام الغزو الأميركي للعراق 2003. أعلن يوم 29 يونيو/حزيران 2014 تأسيس دولة "الخلافة الإسلامية" على رقعة جغرافية واسعة بالعراق وسوريا. يضم في صفوفه آلاف المقاتلين الأجانب.

قرار أصدره بالإجماع مجلس الأمن الدولي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 يقضي بـ"أخذ كل الإجراءات اللازمة" لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي اعتبره القرار تهديدا للأمن والسلم العالميين.

يستخدم مقاتلو تنظيم الدولة أسلحة عديدة غنموا جزأها الأكبر من الجيش العراقي عند سيطرتهم على مناطق واسعة شمال العراق، من بينها مركبات عسكرية وصواريخ موجهة مضادة للدبابات وصواريخ أرض جو.

المزيد من إدارة عسكرية
الأكثر قراءة