أبطال مغاربة بارالمبيون.. ميداليات بريو وبطالة في الوطن

أبطال مغاربة بارالمبيون في اعتصام مفتوح أمام وزارة الشباب منذ عشرة أيام (الجزيرة)
أبطال مغاربة بارالمبيون في اعتصام مفتوح أمام وزارة الشباب منذ عشرة أيام (الجزيرة)

الجزيرة نت-الرباط

أصبح مشهد ستة رياضيين مغاربة من ذوي الاحتياجات الخاصة وهم ينفذون اعتصاما مفتوحا أمام مقر وزارة الشباب والرياضة مشهدا اعتياديا لمرتادي شارع ابن سينا بمدينة الرباط، ويفترش هؤلاء الأبطال الأرض للمطالبة بحقهم في التوظيف بموجب القوانين المعمول بها، وهم الذين نالوا العديد من الميداليات في الألعاب البارالمبية في مدينة ريوالبرازيلية قبل شهرين.

ويقول هؤلاء الأبطال الرياضيون الذين بدؤوا اعتصامهم منذ الاثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 إنهم قلقون من أن يضر الوضع الذي يعيشونه باستعداداتهم لبطولة العالم التي ستقام في لندن الصيف المقبل.

ويلفت الانتباه الشعار الذي اتخذه المعتصمون لاحتجاجهم وهو "شرفت وطني حين دعاني وحين احتجت وطني رماني"، وقبل أن يأتوا العاصمة الرباط للاحتجاج نفذ الرياضيون البارالمبيون اعتصامات متفرقة في السنوات الماضية.

مرسوم ملكي
ويتعلق الأمر بكل من عز الدين النويري بطل رمي الجلة، ومحمد أمكون ومهدي أفري وطارق الزلزلي ومريم النوغي، وعبد العالي الإدريسي وهم من عدائي المسافات القصيرة فئة ضعاف البصر، ويقول هؤلاء إن مرسوما ملكيا يمنحهم الحق في التوظيف بطريقة مباشرة دون الخضوع لمقابلات أسوة بباقي الرياضيين الأسوياء كما وعدهم وزير الشباب والرياضة السابق بمناسبة أولمبياد لندن 2012.

الرياضيون البارالمبيون المعتصمون يطالبون بالاستفادة من مرسوم ملكي يخول لهم التوظيف المباشر دون مقابلة (الجزيرة)

وذكر النويري في تصريح للجزيرة نت أن 57 بطلا استفادوا من المرسوم الملكي، بينهم أسماء معروفة. وأضاف أن خمسة من ذوي الاحتياجات الخاصة استفادوا أيضا في العام 2011، وبعدها توقف العمل بالمرسوم واستبدل بمقابلة التوظيف.

وقال النويري -وهو متزوج- إن أغلب المعتصمين لا يملكون مستوى دراسيا يؤهلهم لإجراء مقابلة، موضحا أنه في الوقت الذي يتابع غيرهم دراستهم فإنهم يكونون في التدريبات ويشاركون في ملتقيات دولية لرفع راية المغرب.

ويضيف البطل البارالمبي "قيمة الميدالية التي أحرزناها لا تحفظ لنا عيشا كريما ومستقبلا مستقرا بعد الإنجازات الرياضية المشرفة التي حققناها".

الرد الرسمي
ويقول مدير الرياضات بوزارة الشباب والرياضة مصطفى أزروال إن الحوار مفتوح مع الرياضيين المعتصمين لإيجاد حل مناسب لملفهم، مشيرا في تصريح للجزيرة إلى أن المرسوم الملكي لم يعد يخول الأبطال حق التوظيف المباشر.

وأعلنت الحكومة المغربية قبل بضع سنوات قرارا بإلزامية اجتياز مقابلات التوظيف للحصول على فرص عمل حكومية، وذلك لوقف الحركات الاحتجاجية للمعطلين الذين وظف الآلاف منهم بطريقة مباشرة لوقف احتجاجهم.

وقال البطل الأولمبي في المسافات القصيرة عبد العالي الإدريسي إن الاعتصام الذي سبق أن خاضوه لمدة شهرين في العام الماضي أسفر عن منحهم أجرا شهريا استثنائيا لمدة سنة تراوح بين 200 دولار و250 دولار حسب الميدالية التي أحرزها كل رياضي.

ووصف الإدريسي هذا الأجر الاستثنائي بالحل الترقيعي مشيرا إلى أن هذا الأجر توقف ابتداء من سبتمبر/أيلول الماضي.

بانتظار الحكومة
ويقول مدير الرياضات بوزارة الشباب والرياضة إن الأخيرة راسلت رئاسة الحكومة لإيجاد حل لهؤلاء الرياضيين، مضيفا أنه في انتظار تحرك الحكومة، وأنه بالإمكان تمديد الاتفاق الموقع مع الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص المعاقين بالاستمرار في منحهم أجرا استثنائيا كحل مؤقت.

وينتظر رياضيو الاحتياجات الخاصة تشكيل حكومة جديدة وتعيين وزير جديد للشباب والرياضة لأجل البت في ملفهم، والاعتراف بمجهوداتهم وتحفيزهم على تحقيق نتائج أفضل في التظاهرات المقبلة وهي ألعاب لندن 2017 وطوكيو 2020.

المصدر : الجزيرة