مؤتمر المعارضة بدمشق.. إشكالية الضمانات وتضارب التصريحات

بعض المصادر أفادت بأن الجربا يتولى التنسيق الخارجي لمؤتمر المعارضة السورية بدمشق (الجزيرة)
بعض المصادر أفادت بأن الجربا يتولى التنسيق الخارجي لمؤتمر المعارضة السورية بدمشق (الجزيرة)

سلافة جبور-دمشق

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مؤتمر تعتزم المعارضة السورية عقده في العاصمة دمشق أواخر العام الحالي، وتعددت الروايات التي ترجح مشاركة أطراف مختلفة فيه.

فقد نشرت صحيفة "رأي اليوم" قبل نحو أسبوع مقالاً تحدثت فيه عن "التنسيق لعقد مؤتمر للمعارضة السورية داخل دمشق بحضور شخصيات معارضة من داخل وخارج البلاد وبرعاية روسية وتعاون من الحكومة السورية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر بالمعارضة أن "المنسق العام لهذا المؤتمر بالخارج هو أحمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف السوري الوطني ورئيس تيار الغد السوري حالياً، حيث يقوم الجربا باتصالات مكثفة مع الروس لحضور المؤتمر بضمانات روسية، إضافة إلى اتصالات بشخصيات معارضة بالخارج لإقناعها بالحضور".

وفي مقال لاحق، أوردت الصحيفة ضمن قائمة الحضور أسماء كل من وزير الإعلام السابق محمد سلمان والفنان السوري جمال سليمان والمعارضين جهاد مقدسي ومحمد أبو القاسم وأحمد العسراوي وعلاء سعد الدين ومعاذ الخطيب، إضافة إلى حسن عبد العظيم، وهو منسق هيئة التنسيق الوطنية المعارضة التي تعمل بسوريا، الذي يتولى بدوره التنسيق للمؤتمر من الداخل.

نفي وتأكيد
وانشغلت المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بمحاولات نفي وتأكيد هذا المؤتمر، ومعرفة سبب انعقاده في هذا التوقيت داخل أهم معقل للنظام السوري، ومَن هي الأطراف المعارضة الداخلية والخارجية التي يمكن أن تحصل على الموافقة للحضور لدمشق.

وفي تصريح للجزيرة نت نفى الناطق الرسمي باسم تيار الغد السوري منذر آقبيق عِلْمهم بهذا المؤتمر، قائلاً إن التيار غير مشارك "لا في التحضير ولا الحضور".

وعلّل آقبيق ذلك بأن "الظروف الآن غير مناسبة للعودة إلى دمشق، فرغم أنها عاصمتنا وبلدنا فإن عودتنا إليها يجب أن تكون في إطار حل سياسي شامل يتضمن انتقالاً حقيقياً نحو الديمقراطية والتعددية وسيادة القانون وحقوق الإنسان".

واستغرب من عقد مؤتمر للمعارضة في دمشق "بينما فوهات البندقيات من قبل مخابرات الأسد موجهة نحو رؤوس المشاركين، وقواته تعتقل يومياً عشرات المواطنين والنساء والأطفال لمجرد الاشتباه في معارضتهم للنظام".

‪معارضة الداخل عقدت اجتماعات بدمشق وشاركت في لقاءات بجنيف‬ (الأوروبية)

وأكد آقبيق أن هذه الأجواء لا تصلح لعمل معارضة قادرة على ممارسة دورها السياسي في الداخل السوري، وقال إن أي حل يتم البحث عنه "يجب أن يكون بضمانات كاملة من الأمم المتحدة والمجموعة العربية والدولية وليس فقط من روسيا".

مؤتمر الإنقاذ
وفي سياق متصل، أفاد مصدر مقرب من هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة بوجود دعوة من الهيئة "لعقد مؤتمر الإنقاذ الثاني في دمشق، وهو مؤتمر للمعارضة الوطنية والديمقراطية التي تتبنى الحل السياسي المبني على بيان جنيف وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

ونفى للجزيرة نت علاقة هيئة التنسيق بأي من الادعاءات التي تتحدث عن مؤتمر بمشاركة المعارضة والنظام السوري، وأكد أن مؤتمر الإنقاذ مختلف عما يجري الحديث عنه عبر وسائل الإعلام.

وأضاف المتحدث "نحن في طور التواصل مع قوى المعارضة حتى الآن، وعندما تكتمل هذه المرحلة سيشارك جميع المدعوين في تنظيم المؤتمر"، ورأى أن توقيت مؤتمر الإنقاذ المذكور "مقترن بسرعة التفاهمات والتوافقات بين القوى السياسية المعارضة".

ونوّه المصدر إلى ضرورة وجود ضمانات لعقد هذا المؤتمر، "فقدوم المشاركين من الخارج إلى دمشق يتطلب ضمانات روسية لعدم اعتقال أي منهم، وفي حال عدم حصول القوى المشارِكة على هذه التأكيدات من الطرف الروسي فهناك خيارات أخرى ستُحدد في وقتها".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رفضت المعارضة السورية مقترحا بوقف إطلاق النار تقدمت به روسيا خلال مؤتمر ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية لسوريا، وأكد وزير الخارجية الأميركي ضرورة إحراز تقدم في إيصال المساعدات الإنسانية.

دعت هيئة التنسيق الوطنية، أبرز مكونات المعارضة المقبولة من النظام السوري، إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، واعتبرت أن النظام يسعى إلى “تحسين شروطه التفاوضية” رغم غياب الظروف المواتية.

تتشكل الخارطة السياسية في سوريا من أحزاب سياسية متعددة, ويعمل جزء منها في ظل حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، في إطار الجبهة الوطنية التقدمية، بينما تعاني أحزاب سياسية معارضة من تضييقات عديدة على نشاطاتها ويعمل بعضها انطلاقا من الخارج.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة